المتعافون من كورونا قد يمتلكون مناعة ضد الفيروس تستمر مدى الحياة

 
توصلت دراستان حديثتان إلى أن المناعة ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) قد تستمر سنوات، وربما مدى الحياة؛ مما يفتح أملا كبيرا في السيطرة عليه. فما تفاصيل هذه الدراسة؟ الجواب هنا مع آخر المعطيات البحثية والدراسات التي صدرت حول الفيروس ولقاحاته.
 
نبدأ مع المناعة لفيروس كورونا، حيث توصلت الدراستان إلى أن المناعة ضد فيروس كورونا تدوم لمدة عام على الأقل، وربما مدى الحياة، وتتحسن بمرور الوقت، خاصة بعد التطعيم، وفقا لما قالته وسائل إعلام، منها نيويورك تايمز (The New York Times) بتقرير لكريستوفر كابوزييلو، ودويتشه فيلله.
 
الدراسة الأولى نشرت في مجلة نيتشر (Nature)، ووجدت أن الخلايا التي تحتفظ بذاكرة فيروس كورونا تبقى في نخاع العظام، وقد تفرز الأجسام المضادة كلما دعت الحاجة.
 
وكتب الباحثون في "نيتشر" أنه باستمرار تم الكشف عن خلايا المناعية البائية (memory B cells) المنتشرة والموجهة ضد بروتين "الشوكة" (Spike) في الأفراد المتعافين. وبشكل عام، ظهر أن عدوى كورونا تحفز استجابة مناعية قوية خاصة وطويلة العمر في البشر.
 
أما الدراسة الثانية فنشرت في موقع بيوآركيف (BioRxiv)، وقالت إن خلايا المناعية البائية التي تحتفظ بذاكرة لفيروس كورونا تستمر في النضج، وتصبح أقوى لمدة 12 شهرا على الأقل بعد الإصابة الأولية بفيروس كورونا.
 
وكتب الباحثون في الدراسة الثانية أن البيانات تشير إلى أن المناعة لدى الأشخاص المتعافين ستكون طويلة الأمد، وأن الأفراد المتعافين الذين يتلقون لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال (messenger RNA) المتاحة سينتجون أجساما مضادة وخلايا ذاكرة المناعة البائية، التي يجب أن تشكل وقاية ضد السلالات المنتشرة لفيروس كورونا.
 
وأضافوا أنه إذا تطورت استجابات الذاكرة (المناعية) بطريقة مماثلة في الأفراد الذين تم تلقيحهم، فإن التعزيز الإضافي (التلقيح بجرعة معززة من لقاح كورونا) في الوقت المناسب باللقاحات المتاحة يمكن أن يغطي معظم السلالات المثيرة للقلق.
 
فعند مواجهة الفيروس أول مرة، تتكاثر الخلايا البائية بسرعة، وتنتج أجساما مضادة بكميات كبيرة. وبمجرد أن تتم السيطرة على العدوى الحادة، فإن عددا صغيرا من الخلايا يأخذ مكانا في نخاع العظم، ويضخ بثبات مستويات متواضعة من الأجسام المضادة.
 
ننتقل إلى أوروغواي، حيث توصلت دراسة حديثة إلى أن لقاح كورونافاك (Coronavac) الصيني المضاد لكوفيد-19 يخفض معدل الوفيات بهذا الوباء بنسبة 97%، في حين تبلغ فعالية فايزر (Pfizer) الأميركي 80%.
 
وأظهرت الدراسة التي أجرتها وزارة الصحة في أوروغواي، ونشرت نتائجها الأولية أمس الأول الخميس، ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية؛ أن "الانخفاض في عدد الوفيات بفيروس كورونا بعد أكثر من 14 يوما من إعطاء الجرعة الثانية من اللقاح بلغت نسبته 97% لكورونافاك و80% لفايزر".
 
وكانت نسبة الانخفاض في عدد الإصابات مع لقاح كورونافاك 57% مقارنة بنسبة 75% لفايزر.
 
أما بالنسبة إلى الحالات التي احتاجت إلى دخول العناية المركزة، فقد أشارت الدراسة إلى فعالية بنسبة 95% لكورونافاك و99% لفايزر.
 
وحددت الدراسة أن الأرقام أولية و"يجب تفسيرها بحذر، لأنها لا تأخذ في الاعتبار سن الأشخاص والأمراض المصابين بها والمجموعات الأكثر عرضة" مثل العاملين في القطاع الصحي.
 
 
التهاب عضلة القلب

وقال موقع "إل سي آي" (lci) الفرنسي في تقرير إنه تم الإبلاغ عن حالات نادرة جدا من مشاكل القلب لدى مراهقين أو شباب تم تطعيمهم ضد فيروس كورونا هذا الأسبوع من قبل المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها.
 
وقال الباحثون إن الأمر قد يتعلق بأحد الآثار الجانبية الجديدة المرتبطة بتلقيح كورونا، ولكن لا يوجد سبب للقلق، فمعظمها "تبدو خفيفة".
 
وتذكر المجلة أنه تم الإبلاغ عن حالات التهاب عضلة القلب لدى "المراهقين والشباب" الذين تلقوا لقاح "الحمض النووي الريبوزي المرسال" (messenger RNA)، مثل التي طورتها فايزر-بيونتك (BioNTech-Pfizer) أو مودرنا (Moderna)، وفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها. ويصيب التهاب عضلة القلب، الذي يحدث غالبا "بعد تلقي الجرعة الثانية"، الرجال أكثر من النساء.
 
 وذكرت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها أن معظم حالات الإبلاغ التي تم تسجيلها حتى الآن "تبدو حميدة"، مشيرا إلى أنه يعمل على مراقبة الوضع. وتم الإبلاغ عن حالات "قليلة نسبيا"، وفقا للمصدر ذاته، الذي لم يحدد العدد الدقيق أو أعمار المصابين. وتم اكتشاف هذه الحالات بشكل رئيسي "في غضون 4 أيام" من الحقن.
 
ونشرت الوكالة الاتحادية للصحة العامة الأميركية نصيحة على موقعها، حيث حثت الأطباء على توخي الحذر والانتباه لأعراض أمراض القلب غير المعتادة لدى الشباب الذين تم تطعيمهم حديثا.
 

المصدر: الجزيرة

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر