سيسقطون من حيث انتصروا


سلمان المقرمي

أسقط الحوثي وإيران الجمهورية واحتلوا مدنها وهجروا شعبها، احتجاجا بزعمهم على جرعة سعرية بألف وخمسمائة ريال يمني، ارتفعت بأسعار البنزين في العام 2014.
 
قالت حكومة الوفاق حينها إن الجرعة السعرية تلك توفر على الموازنة العامة للدولة التي كانت مرهقة ملياري دولار كانت تذهب دعما للوقود، ولم يكن القطاع الزراعي يستفيد منه على النحو المطلوب.
 
لم يناقش الحوثة مبررات الحكومة حينها وأسقطوها عسكرياً، ويريدون الآن إقناع الشعب بأن أغلى سعر وقود في العالم لأفقر شعب لا يستحق غضبا ولا ثورة.
 
في أحدث إحاطة للمتحدث باسم بارونات النفط الحوثية عصام المتوكل تعهد بكشف تكاليف شراء الوقود الحقيقي والنقل، لتبرير الجرعة السعرية بقيمة 16000 ريال.
 
كان المتوكل قد استخدم حوارا مفترضا غبيغ بين قناف وحمود لتبرير الجرعة الهائلة التي تصب ملايين الدولارات في جيوب بارونات النفط الهاشميين، ويعتقد ذلك كافيا لمواجهة الغضب الشعبي.
 
خاب المتوكل لأنه كان شخصيا قد تعهد وشركة النفط بأن سعر البيع لن تزيد عن عشرة آلاف ريال بالطبعة القديمة ثم لم يفعلوا.
 
ليعلم المتوكل أن الشعب لديه لغته: لن نقبل إيران ولا مؤسساتها الاقتصادية، ولن نقبل المبررات التي لا تسد رمق جائع ولا توصل مسافرا إلى وجهته ولا مزارعا إلى سوقه.
 
إن ما يدركه الشعب تماما أن المبرر الظاهري لإسقاط الحوثي الجمهورية في صنعاء قد صار مبررا بيد الشعب لإسقاط الاحتلال الإيراني عبر أسرة الحوثي الهاشمية وأدواتها.
 
كما أن ما وظفته المليشيا من مبررات لتلك الحرب صارت وبالا عليها، وقد تحولت إلى يد الشعب الذي ينتظر الفرصة للانقضاض عليها.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر