يتجلى يوما بعد آخر أن معركة اليمنيين ليس مع مليشيا الحوثي إنما مع البريطانيين، الاستعمار الذي يحلم بالعودة إلى اليمن بطريقة أشد بشاعة من السابق. 

 

يتعامل البريطانيون معنا -نحن الشعب اليمني-، ومع الحكومة الهزيلة في الرياض كعبيد يجب أن نأتمر بأوامرهم، والحجة الأزمة الإنسانية. 

 

نتذكر كلنا كيف قرر البريطانيون قبل عقد من الآن تكوين أصدقاء اليمن في لندن، بدعوة من براون رئيس الوزراء البريطاني آنذاك مطلع العام 2010 دون علم الحكومة اليمنية. 

 

كانت الشائعات حينها في اليمن أن الدول الكبرى قررت العودة للاستعمار وستعود بريطانيا لليمن، ثمة أداتان للاستعمار في اليمن، الإمامة شمالا، والسلطنات والمشيخات الانفصالية عن بعضها جنوبا. 

 

لا تؤيد بريطانيا الانفصال على هيئة اليمن الديمقراطية التي كانت قائمة، إنما تريد 23 حكما سلطويا جنوبيا وإمامة شمالا. 

 

تهدف بريطانيا ومعها أمريكا من الحرب اليمنية أن تكون اليمن قاعدة متقدمة لها لعدة أغراض، مواجهة الصين كهدف أولي، وحماية الصهاينة وتهديد مكة وتدمير قلب العروبة والإسلام هدفا استراتيجيا لا يتغير من أجل استمرار الاستعمار القائم منذ 200 سنة لهذه المناطق. 

 

إن تحديد المواجهة مع الاستعمار البريطاني بكافة أبعاده بما فيه البعد الصليبي مهم جدا في حسم مصير الصراع ضدهم. 

 

لن يدوم استفزاز البريطانيين لليمنيين على هذا النحو الذي ظهر به السفير البريطاني لدى اليمن أو لنقل بصراحة مع المندوب السامي البريطاني مايكل آرون حين أصدر توجيهاته إلى الرئيس هادي بقبول مخطط بريطاني في طريق تحويل اليمن إلى ساحة حرب ضد الصين وضد مكة والمدينة، ويجب أن يكون الرد أقوى مما ردت عليه الخارجية اليمنية. 

 

كان بن دغر واضحا أن تشكيلة الحكومة بدعم السفراء تهدد وجود اليمن، بتهديد آخر غير تهديد الحوثيين، إنه تهديد السلطنات جنوبا، وقد اطمأن البريطانيون إلى قوة الحوثيين في السيطرة على شمال اليمن، وممارسة نفوذ قوي على السعودية بالتعامل مع مليشيا الحوثي كما كانت تفعل مع الإمامة. 

 

جاء توجيه البريطانيين للرئيس هادي بطريقة مذلة ومستعجلة، خوفا من ظهور التأثير الإيراني المحكم على الحوثيين في الهامش الذي حدده لها الاستعمار الصليبي، فنظام الملالي بالنهاية نظام أوربي صليبي يقوم على دعم الأقليات الطائفية والعرقية لمهاجمة الأمة. 

 

يود البريطانيون ومندوبهم السامي إعلان اتفاقات كاتفاق الحديدة تجعل الحرب الأهلية مستمرة على اليمنيين بحيث لا تطال بتأثيراتها طرق التجارة الدولية ولا مخطط تحويل اليمن إلى ساحة حرب دولية للاستعمار. يؤمن لما يسمونه الأقلية الشيعية في اليمن أو الأقلية الحوثية القوة والحكم وأدوات الحرب، ويجعلوننا نخوض معهم صراعا يتحكم البريطانيون والدول الكبرى في فلكهم بمصائره.  

 

لن يمر هذا المخطط حتى على جثثنا ومستقبلنا فالجيل القادم سيقاوم إن هزم هذا الجيل. 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر