أين المليارات يا نبيل شمسان؟


سلمان المقرمي

انتهت سنة 2019 والمحافظ نبيل شمسان لا يعرف أين مقر عمله، ولا واجباته ولا مسؤولياته.

بضعة عشر يوما هي التي قضاها المحافظ في تعز وريفها ، -لكنها ليست في عمله- ولم يرصد الإعلام ولا الشعب ظهورا له إلا ما يظهر على تطبيق الواتس اب أنه متصل أو آخر ظهور له قبل قليل، وبالمناسبة فهو موجود دائما على الواتس آب.
 
ومن الواتس آب يدير نبيل شمسان أكبر محافظة يمنية سكانا وأكثرها تعقيدا وأشدها أزمة إنسانية، و برقياته القليلة خلال العام كانت تصل إلى وسائل التواصل الاجتماعي قبل الجهات المعنية.
 
شيء وحيد عمله العجوز شمسان ولم يتنازل عنه أبدا وتمثل بفتح حساب خاص- كما تقول المعلومات- باسمه الشخصي تعرفه الحكومة لإيداع مخصصات المحافظة من الميزانية العامة للدولة وتبلغ شهريا بين 100مليون ريال إلى 150 مليون ريال لا أحد يعرف أين ذهبت.
 
وإجمالي الأموال التي دخلت في حسابه مليار ومائتي مليون ريال يمني على أقل تقدير.
 
هناك أيضاً ملياري ريال حصة المحافظة من الحكومة تحت مسمى إعادة التطبيع لم ير لها أحد أثرا.
 
ينص القانون اليمني رغم شوائبه على طريقة إنفاق الأموال، وينص أيضا على عدم جواز غياب المحافظ عن مقر عمله أكثر من أسبوعين.
 
وإذا كان محافظ تعز نبيل شمسان (يسمى في الأوساط السياسية محافظ حمود الصوفي) لم يحضر إلا أسبوعين مستغلا حالة الناس المأساوية والانقسام الحزبي والسياسي في تعز.
فإنه مطالب وفق قانون حق الحصول على المعلومة أن يأتي ببيان ختامي يوضح فيه أين ذهبت الأموال، وكم نالت تعز منها؟

بمعنى أن المعادلة سهلة وفي صالح المحافظ: يستلم الأموال ويصرفها كيفما شاء، مقابل أن يعلن عن ذلك؟.
 
هذه دعوة للمحافظ من سكان يعيشون بين القمامة وتفتك بهم المجاعة والأمراض، ويخنقهم الحصار وقذائف المليشيات الحوثية ، وتمزقهم صراعات الأحزاب، من بين كل هذه الكوارث ثمة شجن فينا لنعرف هل كفتك الثلاثة مليارات ريال أم لا؟.

خصوصا ونحن نتمنى أن لا تكون زيارتك للتربة حاليا لإشعال فتيل صراعات جديدة في قرانا التي لا تعرف الحرب ولا المعارك.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر