أكثر من شهر مرت على حملة أين الفلوس دون أي استجابة من منظمات اللصوص الأممية.
وهي منظمات لصوص لأنها ببساطة رفضت الإفصاح عن بياناتها المالية.
برنامج الغذاء العالمي تعهد قبل أسبوعين بتقديم كافة بياناته المالية خلال السنوات الأربع الماضية كونه نال نصيب الأسد من حجم المعونات وميزانيته تفوق موزانة الحكومة اليمنية.
 
لكن الفساد المتغلغل في هذه المنظمات وخصوصا برنامج الغذاء فاقم أزمة المجاعة مثل أي فساد يدمر البلدان.
 
يبدو المشهد في اليمن كالتالي: ملايين اليمنيين أهينت كرامتهم وخدش حياؤهم وأخرجت أسرهم من دائرة التعفف أثناء إعداد برنامج الغذاء العالمي مشاريعه المزعومة لكن النتيجة كانت تحول برنامج الغذاء وموظفيه إلى أمراء حرب أثرياء جدا وملايين اليمنيين جوعى بكرامة مهدورة.

تحقيق الأسوشيتد برس كشف أن برنامج الغذاء لا يراقب سوى عشرين في المائة من منظماته ومراكز توزيعه وتواطأ البرنامج مع شركائه المحليين في نهب الثمانين في المائة الأخرى.
 
هذه الحقيقة وهذا الوضع يجعل من خيار طرد برنامج الغذاء العالمي خيارا غير ضار على الجياع في اليمن، طرد البرنامج سيخلق البدائل المناسبة لتوزيع أكثر فعالية وأكثر تحققا ومراقبة.
مثلا في المناطق المحررة يمكن توظيف مؤسسات الدولة وبياناتها في تنفيذ هذه البدائل وكذلك الاعتماد على المنظمات المحلية التي كانت تعمل من قبل الانقلاب ولها رصيد من الشفافية والمساءلة والنزاهة.
 
لنصعد احتجاجاتنا خطوة إلى الأمام بإغلاق مراكز التوزيع مؤقتا إذا لم يستجب برنامج الغذاء لحملة أين الفلوس.
هذه الخطوة ستعجل من خيار نشر الفضائح المختبئة بين كبار موظفي البرنامج وصغاره  وسيمهد الطريق للشفافية.
إن رفض البرنامج الكشف عن بياناته المالية وآلية عمله وإحصائاته لنغلق جميع مراكزه وهو ليس بالأمر الصعب. إلا إن كان لبرنامج الغذاء عصابات مسلحة تحميه.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر