حلت الذكرى الرابعة لعاصفة الحزم ومدينة تعز أحد تدافع عن الدولة ضد عناصر خارجة عن القانون، وكما كانت الهجمة الإمامية على المدينة قبل سنوات مدعومة بتحالف محلي وداخلي، فإن هذه العناصر هي الأخرى مدعومة بشكل لا يقل عن الدعم المقدم للحوثيين آنذاك .
 
وليس غريبا أن تكون مليشيات الإصلاح –كما يزعمون- هي الحجة هذه المرة، فقد كانت من قبل الدواعش، وبالحالتين المدينة براء من هذه التهم ولا يهمها إثبات ذلك لهؤلاء الخصوم، فالخصم خصم وكفى.
 
والهجمة على المدينة لا تستهدف المحافظة باعتبارها منطقة جغرافية أو عرقية معينة، وإنما تهدف بالدرجة الأولى لضرب النزعة اليمنية تجاه الدولة، وارتباطهم الشامل بها أساسا لحياتهم ومستقبلهم، ومنهاجا لحل صراعاتهم.
 
 
ويهدف التحالف القائم ضد المحافظة إلى تدمير الفضاء السياسي في المحافظة وإعادة صياغة المدينة بما يتناسب مع مصالحهم التي تهدف لصياغة الدولة اليمنية على هيئة لبنان أو العراق أو الدول الفاشلة، ومع عدم وجود عوامل التناحر التي تضرب تلك الدول في اليمن، فإن شدة الصراعات اليمنية ستجد نموذجا خاصا بها لا يختلف في جوهره عن تلك الدول وإن اختلف في شكله.
 
إن تعز حاليا تواجه الحصار الأسوأ في تاريخ اليمن الحديث، حيث يحاصر الحوثيون المدينة من كل منافذها الحيوية، بينما تحاصر الإمارات المنفذ الوحيد المفتوح للمدينة.

وتنقسم المدينة حاليا إلى عدة أقسام منفصلة بشكل نادر  لا تشببها أكثر المحافظات، فمركز المحافظة وريفها المحرر حيث الثقل السكاني يقع تحت سيطرة الدولة الضعيفة التي لا وجود لها إلا بمستوياتها الدنيا ولا وجود لخدماتها، بينما يقع الجزء التجاري والحيوي الشمالي منها مع الحوثيين، ويقع الجزء الغربي تحت سيطرة الإمارات وطارق صالح، وتريد الإمارات وحلفاؤها اليمنيين قسما رابعا تحت يكون الملاذ الآمن للمعتدين على الدولة، بغض النظر عن الدستور.
 
لا خيار لتعز أمام هذه الهجمة الشرسة إلا التمسك بأدوات الدولة ومؤسساتها والعمل وفق دستورها وقانونها، وعماد ذلك كله، الاعتماد الكامل على الشعب في مواجهة هذه المخططات التي تعميها أحقادها عن كارثية ما حدث ويحدث خلال العقد الأخير.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر