عن الانفلات الأمني بتعز


سلمان المقرمي

يوما بعد آخر تتزايد حوادث الاغتيالات والانفلات الأمني بمحافظة تعز، ورغم أن الجيش شن حملة أمنية قبل أكثر من شهر على أحياء المربع الشرقي للمدينة حيث تتمركز الجماعات الرافضة للاندماج في الجيش والتي تحولت إلى مليشيات أمراء حرب تبحث عن استحقاقات مشاركاتها المحتملة في مقاومة الحوثيين على حساب الدولة المنشودة. إلا أن اللجنة التي شكلتها السلطة المحلية آنذاك لوقف الحملة أدت إلى فتح مزيد من الاغتيالات.
 
صحيح أن إيقاف الحملة الأمنية لم يكن سببا وحيدا لاستمرار الاغتيالات لكنها مثلت ضربة موجعة للجيش والأجهزة الأمنية وضربت الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة بعد أن عثر على جثث لجنود شاركوا في الحملة أعدموا ميدانيا وقطعت رؤوس بعضهم على أيدي جماعات العنف والإجرام والفوضى.
 
أبجديات العمل الأمني تنطلق ابتداء من الواجب الملقاة على عاتق الجيش والأمن في الحفاظ على أفراده وحفظ الشعب دستوريا وقانونيا وأخلاقيا، وبموجبه يتم تنظيم الحملات والمداهمات وكل الإجراءات التي تستلزم حفظ الأمن، وليس رعاية التناقضات السياسية والاجتماعية لتحقيق رغبات ومطامع ومشاريع سياسية غير شرعية من قبل السلطة التنفيذية والقائمين عليها في محافظة تعز
 
كرأي شخصي لمواطن يتحمل المحافظ أمين محمود ومعه طاقم السلطة المحلية مسئولية مباشرة في انفلات الأمن وتعطيل الحياة وإقلاق السكينة العامة وإهدار أرواح الجنود والأكثر من ذلك التغاضي عن المربعات الأمنية الخارجة عن النظام والقانون والتي تحولت إلى وكر للجريمة المنظمة وعدم التعامل معها وفقا للنظام والقانون واللجوء بدلا من ذلك إلى استغلالها لتحقيق رؤية خاصة للمحافظ متجهة كليا نحو إعادة صياغة مؤسسات الدولة بالمحافظة بناء على هوى أمين محمود.
 
لكن المسئولية لا يتحملها المحافظ وحده بل تنسحب على قيادة الجيش والأمن في تعز فالصلاحيات التي لديهم تمكنهم قانونا من اتخاذ كل ما يلزم لحفظ الأمن وتثبيت الدولة رغم كل العوائق والمعوقات وما لم يقوموا بواجبهم في الحفاظ على أفرادهم أولا والشعب والسكينة العامة، فإن عليهم تقديم استقالتهم بعد مكاشفة الرأي العام بحقيقة الأوضاع الأمنية خاصة في المربعات التي تقع خارج سيطرة الدولة والمحور.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر