"منظمة سام" تشدد على ضرورة تحديد جدول زمني وتقديم ضمانات لتنفيذ "خارطة طريق" السلام في اليمن

رحّبت منظمة سام للحقوق والحريات بإعلان المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن "هانس غروندبرغ" توصل الأطراف في اليمن إلى تفاهمات تقضي بالتزام أطراف الصراع تنفيذ مجموعة من التدابير كمقدمة لاتفاق وقف إطلاق نار شامل.
 
ودعت المنظمة في بيان لها اليوم الأحد، إلى ضرورة تحديد مدة تنفيذ تلك التفاهمات بمدة مقبولة ومعلومة مسبقًا، مع تقديم الضمانات الأكيدة من قبل تلك الأطراف كبادرة على جديتهم في تطبيق بنود تلك التفاهمات.
 
وقال توفيق الحميدي رئيس المنظمة "إن إعلان المبعوث الأممي بالأمس بمثابة نقطة تحول في الصراع اليمني اليمني، ويشكل فرصة جادة يجب استثمارها من أجل وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وانهاء انتهاكات حقوق الانسان التي يمارسها الأطراف في اليمن".
 
وأكد الحميدي، أن الإعلان يحتاج إلى جهود إضافية دولية ومحلية لتعزيز الثقة بين الأطراف وتشجيع لغة الحوار المبنية على التشارك بناء السلام".
 
وقالت المنظمة في بيانها إن المرحلة الحالية تتطلب توفير الحماية الشاملة للمدنيين، وتوفير المتطلبات الأساسية للمعيشة وتوفير الخدمات، وفي مقدمتها صرف الرواتب، وفتح الطرقات، وإطلاق المعتقلين على خلفية هذه الحرب، ورفع النقاط المسلحة، توحيد العملة، والاهتمام بالمؤسسات الصحية والتعليمية، والكهرباء، والطرقات.
 
ولفتت المنظمة إلى أن إنجاح هذا الإعلان منوط بتمثيل كافة الأطراف بما فيها الغير منخرطين في أعمال قتاليه، ومنظمات المجتمع المدني، وفئات النساء والشباب والوجهاء، والضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة أثناء فترة القتال لضمان تحقيق العدالة لليمنيين ومساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات، وتحديد جدول زمني لتنفيذ التفاهمات التي تم الاتفاق عليها، وتحديد ملامح المرحلة الانتقالية مع الأخذ بعين الاعتبار تحقيق العدالة للضحايا وإنشاء صندوق جبر لتعويض المدنيين عن الانتهاكات التي مورست بحقهم.
 
وشدد البيان على أهمية مراعاة مجموعة من القضايا والنقاط الحساسة خلال تطبيق التفاهمات لضمان الوصول لاتفاق يضمن حقوق اليمنيين ويلبي تطلعاتهم، وفي مقدمتها الوقف الفوري والكامل لكافة الأنشطة والتحركات العسكرية من قبل جميع الأطراف لا سيما المجموعات المسلحة وضمان الضغط على تلك الجهات لعدم القيام بأي تحركات عدائية، وإزالة كافة النقاط العسكرية على الطرقات ومداخل المدن.
 
وأكد على أن الجهود الدولية الحالية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار مناقشة المواضيع الأساسية والحساسة، مثل ملف المعتقلين والمختطفين والسجون السرية، والآليات المتبعة لتوفير الخدمات الأساسية والخدمات الطبية العاجلة للمصابين، إلى جانب ملف إعادة الإعمار وحماية المدنيين وتقديم العون للمتضررين منهم، وإيجاد آلية دولية للمساءلة والمحاسبة في جميع حالات انتهاكات حقوق والإنسان وتحقيق العدالة.
 
وطالبت المنظمة جميع الأطراف العسكرية والسياسية إلى جانب دولتي الإمارات والسعودية، بوضع أي خلافات جانبًا والالتفات إلى معاناة المدنيين اليمنيين الممتدة منذ أكثر من عشر سنوات، لا سيما الحالة الاقتصادية في البلاد التي وصلت إلى أدنى مستوياتها، داعية إلى أن يشمل اتفاق السلام المتوقع إيجاد آليات لمعالجة الأزمات الاقتصادية تبدء بصرف الرواتب وتوحيد العملية وقيادة البنك المركزي وتوفير الدعم الدولي الكافي لتجاوز أزمات اليمن الاقتصادية.

واختتمت "سام" بيانها بالإشارة إلى أن الشعب اليمني ينتظر من أطراف الصراع والدول الراعية للتفاهمات إظهار الجدية الكاملة والحقيقية من أجل طي صفحة الصراع الممتد منذ سنوات، والالتفات لمعاناة شعب عانى من ويلات الحرب والتهجير والجوع والحرمان، مؤكدة على أن تلك الأطراف مجتمعة مطالبة بتقديم كافة الضمانات الحقيقية التي تُثبت جديتها في إنهاء ملف الصراع في اليمن، وتمهد لمرحلة يحكم فيها اليمنيون أنفسهم بالقانون عبر دستور ونظام حكم قائم على العدالة وحماية الحقوق.
 
ومساء أمس، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندرغ، توصل الأطراف اليمنية للالتزام بمجموعة تدبير تشمل وقف إطلاق النار وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في البلاد.
 
وقال البيان الذي نشره مكتب المبعوث الأممي، "يرحب غروندبرغ بتوصل الأطراف للالتزام بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن، وإجراءات لتحسين الظروف المعيشية في اليمن، والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة".
 
وأضاف، "سيعمل المبعوث الأممي مع الأطراف في المرحلة الراهنة لوضع خارطة طريق تحت رعاية الأمم المتحدة تتضمن هذه الالتزامات وتدعم تنفيذها".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر