الصحة العالمية: زيادة حالات الإصابة بالدفتيريا في اليمن بنسبة 75% خلال العام الجاري

[ تواصل الصحة العالمية رصد وتحليل بيانات الفاشيات لفهم الوضع الوبائي في اليمن/who ]

أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO)، ارتفاع حالات الإصابة بالدفتيريا في اليمن هذا العام بنسبة 75% عما كانت عليه في العامين السابقين.
 
وقالت المنظمة في تقرير أصدرته الخميس: "تُشير التقارير إلى أن وباء الدفتيريا (الخُناق) شهد تفشياً كبيراً في العام 2023، وارتفعت حالات الإصابة بنسبة 75% عما كانت عليه في عامي 2021 و2022".
 
وأضاف التقرير أنه منذ بداية العام الجاري وحتى 14 أكتوبر الماضي تم الإبلاغ عن 1,671 حالة يشتبه في إصابتها بالخُناق في البلاد، مع 109 حالة وفاة مرتبطة بها، مقارنة بـ1,283 حالة تم الإبلاغ عنها في عام 2022 بالكامل.
 
وأشار إلى أن الدفتيريا (الخُناق) عادة ما يكون مرضاً شتوياً، لذا فإن "الزيادة في الحالات التي تمت ملاحظتها من يونيو إلى سبتمبر خلال العام الجاري تمثل تغييراً في النمط الموسمي المعتاد".
 
وأكد التقرير أن سبب الزيادة في حالات الإصابة بهذا الوباء المُعدي والقاتل يعود إلى الانخفاض الكبير في معدلات التحصين، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد حالات الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في أوساط الأطفال في اليمن.
 
وأوضح التقرير، أنه واستجابة للزيادة الحالية في الحالات، "تعمل منظمة الصحة العالمية على تزويد وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية بكمية عاجلة تبلغ 2,200 قارورة من مضاد ذيفان الخناق (أو ترياق الخناق)، التي سيتم توزيعها في المناطق الأكثر تضرراً، ولكن نظراً لتعقيدات الوضع في اليمن، لم يتم تسليم سوى 220 قارورة حتى الآن، في حين أن النقص العالمي في ترياق الخُناق يؤثر على إمكانية توفيره ويزيد من أسعارها".
 
ونوه ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، أرتورو بيسيغان، إلى أن "الجرعات التي استطاعت منظمة الصحة العالمية توفيرها لا تكفي إلا لعلاج 300 مريض بحالة حرجة، وهو عدد غير كافٍ لمعالجة هذه المشكلة".
 
وأضاف: "من المتوقع أن تستمر في عام 2024م فاشيات متعددة ومتزايدة لأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات ـ بما في ذلك الخُناق ـ مع وصول نسبة الأطفال غير المحصنين أو الذين لم يتم تطعيمهم بأي جرعة لقاحات إلى 28٪. كما أن نقص التمويل وانعدام الوصول لعدد كبير من اليمنيين سيؤثر سلباً على صحة وحياة الأشخاص الأكثر ضعفاً في اليمن".
 
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أنها تواصل رصد وتحليل بيانات الفاشيات والحالات المبلغ عنها أسبوعياً، لضمان الفهم الكامل للوضع الوبائي في اليمن.

وخلال السنوات الأخيرة، شنت مليشيا الحوثي الإرهابية، حملات تضليل وشيطنة مناهضة للقاحات، ما أدى إلى عودة تفشي أمراض الأطفال التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في مناطق سيطرتها ومنها إلى عموم اليمن.
 
والخُناق أو الدفتيريا هو عدوى تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية. تتراوح العلامات والأعراض من خفيفة إلى شديدة وغالباً ما تظهر تدريجياً. ترتفع معدلات الوفيات الناتجة عن الإصابة بهذا المرض بين الأطفال الأصغر سناً الذين لم يتم تحصينهم. في الحالات الشديدة، تُنتج هذه البكتيريا سُمّاً (ذِيفاناً) يُحدث لَطْخة سميكة رمادية أو بيضاء اللون في الجزء الخلفي من الحلق يمكن أن تسد مجرى الهواء، فيصعب التنفس أو البلع.
 
كما قد يدخل السم أيضاً إلى مجرى الدم، مما يسبب مضاعفات قد تشمل التهاب عضلة القلب وتلفها، التهاب الأعصاب، مشاكل الكلى، أو النزيف. قد تتضاعف مشاكل عضلة القلب وتتسبب بتسارع غير طبيعي في النبض، كما قد يؤدي التهاب الأعصاب إلى الشلل، حسب المنظمة الأممية.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر