دعت لتعزيز الاقتصاد على نطاق أوسع..

الأمم المتحدة تحذر من أن الكارثة الإنسانية في اليمن على وشك أن تزداد سوءا

[ الأمم المتحدة: قد ترتفع الاحتياجات الإنسانية في اليمن بشكل حاد في الأسابيع والأشهر المقبلة/ فرانس برس ]

حذرت الأمم المتحدة، من أن الكارثة الإنسانية في اليمن على وشك أن تزداد سوءا جراء نقص التمويل التي تعاني منه وكالات الإغاثة.
 
جاء ذلك في إحاطة مساعِدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، جويس مسويا، يوم الإثنين، أمام مجلس الأمن الدولي، عن الآثار الإنسانية لاستمرار النزاع في اليمن.
 
وقالت المسؤولة الأممية، إن الكارثة الإنسانية في اليمن على وشك أن تزداد سوءا؛ إذ على الرغم من أهمية الهدنة، "إلا أنها وحدها لن تكون كافية لوقف ما نخشى قدومه".
 
وأضافت، "قد ترتفع الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد – بما في ذلك خطر المجاعة في بعض المناطق – بشكل حاد في الأسابيع والأشهر المقبلة."
 
ودعت مسويا المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لانتشال اليمن من الأزمات المتعددة التي يغرق فيها.
 
وأوضحت أن سعر الصرف في الانهيار – وهو عامل رئيسي في تحديد مقدار كمية الطعام التي يمكن للأشخاص أن يتحملوا تكاليف شرائها. ويتم تداول سعر الصرف عند حوالي 1,120 ريال يمني للدولار في عدن.
 
وأشارت المسؤولة الأممية، إلى أن الحرب في أوكرانيا تهدد سلاسل التوريد التي تجلب الغذاء لليمن، والتي يجب استيراد ما يقرب من 90 في المائة منها.
 
وقالت: "في نيسان/أبريل، أعلنت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة عن حزمة دعم اقتصادي بقيمة ثلاثة مليارات دولار لليمن. لقد شجّعتنا المناقشات الأخيرة بين هؤلاء المانحين واليمن حول كيفية المضي قدما في هذه الحزمة."
 
كما كررت الدعوة لتعزيز الاقتصاد اليمني على نطاق أوسع، بما في ذلك من خلال إطار العمل الاقتصادي التابع للأمم المتحدة.
 
وأشارت إلى أن أعمال الإغاثة أصبحت أكثر صعوبة وخطورة، ولا يزال تقديم المساعدة المنقذة للحياة يمثل تحديا.
 
كما يتواصل التخويف والتحريض ضد وكالات الإغاثة في جميع أنحاء اليمن، ويتم تغذية ذلك من خلال المعلومات المضللة التي يتم تضخيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على حد تعبيرها.
 
وقالت: "في المناطق التي يسيطر عليها (الحوثيون)، أصبحت تحرّكات الموظفين أكثر صعوبة في الأسابيع الأخيرة بسبب العوائق البيروقراطية التي توضع أمام عمّال الإغاثة اليمنيين الذين يسافرون إلى الخارج لأسباب مهنية."
 
وأضافت أن سلطات (الحوثيين) تقوم بشكل متزايد بفرض قيود تحدّ من مشاركة المرأة الكاملة في العمل الإنساني – سواء كعاملة في مجال الإغاثة أو كمتلقية للمساعدات.
 
وذكرت أنه بعد ثمانية أشهر من الوعود المتكررة بالإفراج عنهما، يواصل مسؤولو الأمن في صنعاء اعتقال اثنين من موظفي الأمم المتحدة.
 
وأشارت إلى أنه لم يتم إحراز أي تقدم في الجهود المبذولة لإطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة الخمسة الذين اختُطفوا قبل خمسة أشهر في أبين.
 
قالت السيدة مسويا إن أكبر مشكلة تواجه العمل الإنساني هي التمويل، وحذرت من أن وكالات الإغاثة تعاني من نقص خطير في الموارد.
 
وأضافت: "تلقت خطة استجابة اليمن حتى الآن ما يزيد قليلا عن 1.1 مليار دولار – أو 27 في المائة مما تحتاجه. وهذا أكبر انخفاض سنوي لأي خطة تنسقها الأمم المتحدة في العالم."
 
ولفتت الانتباه إلى أن الجوع أسوأ من أي وقت مضى، وقد اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص الغذائية لملايين الأشخاص قبل عدة أسابيع بسبب فجوات التمويل، وهو ثاني تخفيض كبير في الطعام خلال ستة أشهر فقط.
 
كما اضطرت قطاعات أخرى إلى تخفيض مساعداتها، مثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، إضافة إلى الأموال المخصصة للأوليات العاجلة الأخرى.
 
وقالت: "خطة الأمم المتحدة لحل التهديد الناجم عن ناقلة النفط صافر، على سبيل المثال، لا تزال تجد صعوبة في سد عجز فوري قدره 20 مليون دولار."
 
كما أن تمويل آلية التحقيق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة، التي أنشِئت في عام 2016 لتسهيل الواردات التجارية إلى اليمن، آخذ في النفاد.
 
وتابعت، "اعتبارا من الآن، سيتم إغلاقها في أيلول/سبتمبر، مما يلقي بمزيد من حالة عدم اليقين على سلاسل التوريد المتعثرة بالفعل من أجل الغذاء والنفط والسلع الأساسية الأخرى".
 
وزادت، "تحتاج الآلية – التي تُعدّ شريكا رئيسيا في التزام مجلس الأمن بتسهيل الواردات التجارية إلى اليمن - إلى 3.5 مليون دولار لتغطية العمليات من أيلول/سبتمبر حتى نهاية العام".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر