صنعاء.. ميليشيات الحوثي تمنع المدارس من إحياء ذكرى ثورة 26 سبتمبر وتجبرها على الاحتفاء بالانقلاب

[ الاذاعات المدرسية تحولت إلى منبر للتحريض على العنف/ انترنت ]

منعت ميليشيا الحوثي الانقلابية طلاب المدارس الحكومية من إقامة فعاليات احتفائية بذكرى ثورة الـ 26 من سبتمبر الخالدة، وأجبرتهم على تخصيص الإذاعات المدرسية للاحتفاء بذكرى الانقلاب على السلطة الذي يصادف يوم غدٍ الثلاثاء.
 
مصادر تربوية وطلاب في صنعاء أكدوا لـ "يمن شباب نت" أن ميليشيا الحوثي الإرهابية تُجبر طلاب المدارس الحكومية  في صنعاء على تخصيص الإذاعات الصباحية للحديث حول ما تُسميها ثورة 21 سبتمبر (ذكرى انقلاب الميليشيات على الشرعية).
 
المصادر أوضحت أن المليشيا لم تكتفي بذلك بل منعت إقامة أي فعاليات للاحتفاء بذكرى ثورة 26 سبتمبر، و"ذلك في إطار حربهم على الثورة ومحاولة وأد قداسة سبتمبر من عقول وقلوب الطلاب في مناطق سيطرتهم".
 
وقال الأمين العام لنقابة المعلمين اليمنيين حسين الخولاني، بأن "ميليشيا الحوثي الإرهابية انقلبت على الجمهورية في 21 سبتمبر 2014م وأرادتها حكما كهنوتيا بهدف إحياء حكم الإمامة الغاشم وإن أبقت العلم والاسم صوريا لكن في ثقافتهم ومنهجيتهم وفعالياتهم لايُخفون قناعتهم أن ثورة 26 سبتمبر 1962م هي انقلاب على الحكم الإمامي وهذا واضح ومعلن وليس افتراء".
 
وأضاف الخولاني في تصريح خاص لـ "يمن شباب نت": "من الطبيعي جدا منع الميليشيات إقامة أي أنشطة كانت طلابية أو اجتماعية فيها إحياء وتعظيم وتقديس لثورة 26 سبتمبر، ومن الطبيعي أيضاً بمنظورهم ـ باعتبارهم انقلابيين ـ أن يدعون بأن اليوم الوطني الصحيح هو يوم انقلابهم على الشرعية".
 
وتساءل الخولاني قائلا: "ماذا ننتظر من عصابة باغية انقلابية تمردت على الدولة الشرعية بقوة السلاح ودعم إيراني، هل ننتظر منها أن تسمح بإحياء وتعظيم الجمهورية؟".
 
جرف الهوية الوطنية
 
على مدى السنوات الماضية كثفت ميليشيا الحوثي من إقامة الاحتفالات والمهرجانات في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها تحت مسميات عديدة لطالما اعتبرها اليمنيون بأنها دخيلة على المجتمع أبرزها: "يوم الولاية"، و"الغدير"، وغيرها من المناسبات ذات الصلة بالمذهب "الشيعي"، وهي مناسبات يسعون من خلالها إلى تأكيد أحقيتهم بالحكم دون غيرهم، كما كان يفعل الأئمة المستبدين قبل قيام ثورة 26 سبتمبر.
 


وفي هذا السياق يقول الأمين العام لنقابة المعلمين اليمنيين حسين الخولاني: "على الصف الجمهوري أن يدرك بأن هذه الجماعة الإرهابية ليس هدفها إنهاء الحكم الجمهوري وإكمال الانقلاب والسيطرة بقوة السلاح على مقاليد الحكم بصبغة إمامية كهنوتية وتغيير المسؤولين اليمنيين واستبدالهم بمواليين لهم فحسب؛ بل هدفها أخطر من ذلك بكثير فهي عبارة عن أداة يمنية لتنفيذ أجندة خارجية تحديدا إيرانية مهمتها تغيير النظام الجمهوري إلى إمامي كهنوتي  يدين بالولاء والطاعة لإيران".
 
وأوضح الخولاني لـ "يمن شباب نت"، بأن "إيران تهدف الى تجريف الهوية الوطنية والدينية وتثبيت عقيدة الإثنى عشرية في اليمن، والزحف نحو الحرمين الشريفين ومحاولة بسط نفوذها على الجزيرة العربية".
 
واختتم الخولاني حديثه بتوجيه الدعوة إلى الصف الجمهوري، داعياً إياهم إلى الضغط على قيادة الشرعية والتحالف العربي والدول العربية إلى سرعة التعجيل بحسم المعركة عسكريا مشيرا إلى أن الخطر سوف يداهم الجميع.
 
يُشار إلى أنه منذ انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية في خريف 2014، عمد الحوثيون إلى طمس أهم المعالم والشواهد المتعلقة بثورة سبتمبر في صنعاء ومناطق سيطرتهم، وقاموا بتغير كل مسمى له علاقة بالثورة، واستبدالها بأسماء طائفية.
 
وخلال السنوات الماضية عملت ميليشيا الحوثي الإرهابية على تغيير أسماء بعض الشوارع والمدارس الحكومية وتغيير أسماء القاعات الدراسية في الجامعات الحكومية والساحات والمتاحف والميادين، ذات العلاقة بثورة 26 سبتمبر، كما قاموا بتحريف المناهج الدراسية، وشطب كافة الدروس المتعلقة بالثورة واستبدالها بخرافاتهم الطائفية.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر