تحشيد عسكري نحو عدن وأبين.. الانتقالي يهدد الحكومة: كل الخيارات مفتوحة أمامنا

[ المجلس الانتقالي يصعد ضد الحكومة مجددا/ رويترز ]

طالب المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم إماراتيا، الإثنين، الحكومة اليمنية، بالعودة إلى العاصمة المؤقتة، ما لم فإن "الخيارات أمامه مفتوحة"، في وقت بدأ فيه فعليا بتحشيد ميليشياته إلى محافظتي عدن وأبين جنوبي البلاد.
 
وقال المجلس في بيان نشره موقعه الإلكتروني، إن "عيدروس الزبيدي ترأس اجتماعا لمناقشة القضايا المتصلة بالوضع الخدماتي المتردي في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب، وفي مقدمتها تردي خدمة الكهرباء إثر الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، والبدائل والخيارات المُتاحة للتخفيف من حدة أزمة الطاقة الكهربائية".
 
وأضاف، أن "أي تباطؤ في عودة حكومة المناصفة المنبثقة عن اتفاق الرياض إلى العاصمة عدن، وعدم التزامها وإيفائها بوعودها كما جاء في مضامين الاتفاق، يعد خرقًا وتجاوزًا صارخًا للاتفاق".
 
وحذّر من أن أي تحايل من قبل الحكومة في تنفيذ التزاماتها، يضع المجلس الانتقالي أمام مسؤولياته الوطنية تجاه شعب الجنوب للإيفاء بالحد الأدنى من الالتزامات تجاه هذا الشعب، مؤكد أن كل "الخيارات مفتوحة أمام المجلس وشعب الجنوب".
 
تحشيد مسلح
 
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في عدن أن "الانتقالي يقوم بتحشيد مسلحين من عدة مناطق في محافظتي لحج والضالع نحو عدن ومنطقة شقرة في محافظة أبين".
 
وذكر المصدر الذي تحدث لـ"يمن شباب نت" شريطة عدم الكشف عن هويته، أن ميليشيات الانتقالي فتحت باب التجنيد وحددت معسكرات في عدن لاستقبال المجندين الجدد، مشيرا إلى أن الأوضاع في محافظة أبين شبه متوترة، مؤكدا أن القوات الحكومية تحتشد أيضا في أبين.
 
لكنه استبعد قيام المجلس بتفجير الأوضاع عسكريا، ورجح أن هذا التحشيد هدفه استعراض للقوة قبل الذهاب إلى الرياض بناء على دعوة سعودية لمناقشة استكمال تنفيذ اتفاق الرياض.
 
وأوضح المصدر، أن الانتقالي أنهك ماليا وليس بمقدوره تحمل أعباء أي مواجهة عسكرية مع قوات الحكومة الشرعية، فضلا عن الاستنزاف الكبير الذي تعرض له في المواجهة السابقة في محافظة أبين، بالإضافة إلى توقف الدعم الإماراتي.
 
وكان عيدروس الزبيدي قد دعا السبت الماضي، ميليشياته إلى ضرورة "أخذ الحيطة والحذر، ورفع درجة الاستعداد القتالي" تحسبا لأي تحديات قادمة.
 
يأتي هذ التصعيد في حين تشهد العاصمة المؤقتة عدن احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الأمنية والخدمية والاقتصادية، حيث حمل المتظاهرون المجلس الانتقالي المسيطر على عدن، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع التي تدفع بالمدينة نحو الهاوية.
 
ويطالب المجلس الانتقالي الحكومة بالعودة إلى عدن من أجل دفع المرتبات والأجور وتوفير الخدمات للمواطنين، في الوقت الذي يسيطر فيه على الإيرادات والضرائب، وتقوم بتوريدها إلى حسابات بنكية خاصة بقياداته بينما لا تورد أي ريال إلى البنك المركزي".
 
في ذات السياق أكدت مصادر متعددة، أن "الانتقالي فرض أيضا جبايات مالية على واردات الوقود إلى عدن، تصل إلى قرابة 12 ريالا عن كل لتر بترول وديزل، لصالح ما يسمى "قوات الدعم والإسناد".
 
وكان رئيس الحكومة معين عبدالملك وعدد من الوزراء قد غادروا مدينة عدن في مارس الماضي عقب اقتحام مليشيات الانتقالي مقر الحكومة في القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، بعد شهرين من صولها إلى عدن.
 
والأسبوع الماضي، قال وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان -المتواجد منذ نحو شهر في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت- في حديث متلفز، إن "الوضع في عدن مقلق بسبب تعدد الأجهزة والتشكيلات الأمنية".
 
بدوره شدد وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك، على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق الرياض وتوحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية لتثبيت الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، وذلك خلال لقائه أمس الأحد، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا جيمس كليفرلي وفق وكالة "سبأ".
 
وكان مدير مكتب الرئاسة الدكتور عبدالله العليمي، أكد حرص الرئاسة على عودة الحكومة إلى عدن، التي ما زالت تمارس دورها رغم كل التحديات.
 
وقال العليمي في مؤتمر صحفي عبر الاتصال المرئي في السابع من مايو الجاري إن "هناك جهودا مقدرة للمملكة العربية السعودية في هذا الجانب، بما في ذلك دعوة المجلس الانتقالي إلى الرياض لنزع فتيل التصعيد واستئناف تنفيذ باقي الاستحقاقات وفي المقدمة منها الأمنية والعسكرية".
 
وأضاف، أن "أتفاق الرياض لم يفشل وهو بحاجة إلى تدعيم تنفيذه وخصوصا الشق العسكري والأمني لإيجاد بيئة آمنة لممارسة الحكومة عملها من عدن".
 
وأشار مدير مكتب الرئاسة إلى أن الحكومة واجهت عقب عودتها الى العاصمة المؤقتة عدن جملة من التحديات التي كان أبرزها "استهدافها في مطار عدن بصواريخ حوثية ثم التصعيد الأخير للانتقالي".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر