رئيس الوزراء: الهجوم على مطار عدن تم بصواريخ موجهة والتحقيقيات الأولية تشير إلى الحوثيين وخبراء من إيران

عقدت الحكومة اليمنية، الخميس، اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، وخصص لمناقشة الهجوم الإرهابي الآثم على مطار عدن الدولي بالتزامن مع وصول الحكومة.
 
وأقر مجلس الوزراء تأجيل مناقشة موجهات البرنامج العام للحكومة إلى الاجتماع القادم، نظرا للحدث الاستثنائي في الهجوم الإرهابي على مطار عدن، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ.

وأكد المجتمعون أن من خطط للهجوم على مطار عدن ونفذه أراد محاولة عرقلة توحيد الصف الوطني وتنفيذ اتفاق الرياض، واستعادة الدولة واستكمال انهاء الانقلاب.
 
وقال رئيس الوزراء في كلمة له، إن "المؤشرات الأولية للتحقيقات في الهجوم الإرهابي على مطار عدن الدولي تشير إلى وقوف مليشيا الحوثي الانقلابية هي من تقف وراءه وتم من خلال صواريخ موجهة، وهناك معلومات استخباراتية وعسكرية عن وجود خبراء إيرانيون كانوا موجودين لتولي هذه الأعمال".
 
وأضاف: "عندما نتحدث عن مليشيا الحوثي فان هذا يقودنا إلى الحديث عن إيران ومشروعها التخريبي في المنطقة من خلال تهديد الملاحة الدولية وابتزاز العالم عبر اذرعها ووكلائها من المليشيات في المنطقة".
 
وأوضح أن هذا الهجوم الإرهابي رسالة واضحة من مليشيا الحوثي الى الشعب اليمني والمجتمع الدولي بانها مجرد أدوات لدى ايران وليست جادة في السلام.. مشيرا إلى أن استهداف الحكومة هو استهداف للسلام وتأكيد على مضي هذه المليشيا الإرهابية في أعمالها.
 
وشدد على ضرورة أن تتعدى إدانات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مجرد الاستنكار الى الإشارة لمن ارتكب هذا الهجوم الإرهابي بوضوح ودون مواربة .
 
وتابع: المجتمع الدولي لا يزال يناقش تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية اما بالنسبة لنا نحن في اليمن فالأمر واضح وأفعال وجرائم هذه المليشيات تثبت انها تنظيم إرهابي".
 
وقال عبدالملك، إن هذا الهجوم الإرهابي الصادم وغير المسبوق باستهداف مطار مدني، وتلك الصور المفزعة للضحايا بينهم موظفين في الصليب الأحمر الدولي وشخصيات كثيرة بينهم إعلاميين هي تعبير واضح عن طبيعة هذه المليشيا وافعالها الاجرامية.
 
ولفت الى متابعة رئيس الجمهورية المستمرة للوقوف على تبعات هذا الحادث الإرهابي وتوجيهاته الفورية بتشكيل لجنة تحقيق وسلامة أعضاء الحكومة وضمان عدم تأثير ذلك على قيامها بمهامها ومسؤولياتها.
 
وأكد أن حرص الحكومة الشرعية على إحلال السلام وتقديمها التنازلات من اجل ذلك لن يكون على حساب استمرار مليشيا الحوثي الانقلابية في سفك الدماء.
 
ووجه رئيس الوزراء وزارتي الخارجية والمغتربين والشؤون القانونية وحقوق الانسان بالبدء في اعداد ملف متكامل عن الهجوم الإرهابي وتقديمه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان والمجتمع الدولي.
 
كما شدد على ضرورة استكمال التحقيقات واستكمال اللجنة المشكلة من رئيس الجمهورية إجراءاتها في اسرع وقت ممكن.
 
وحيا رئيس الوزراء، رباطة الجأش لدى أعضاء الحكومة خلال الهجوم الإرهابي واسهامهم في انقاذ الضحايا في هذا الحادث الشنيع الذي هز اليمن بأكملها.
 
وأوضح أن هذه الحكومة لا سبيل امامها الا النجاح وستكون اكثر صلابة في المرحلة القادمة حتى يستعيد اليمن عافيته، ولن نهاب التهديدات مهما بلغت خطورتها، ولا شيء في هذه المرحلة مغريا في أي منصب كان بل نضع اعناقنا على أيدينا من اجل الوطن وسنقدم أي تضحيات لخدمة الشعب اليمني.
 
وقال: "هذه الحكومة هي الأمل لاستعادة التعافي والاستقرار، وأكرر انه ليس لدينا حلول سحرية لكننا سنعمل بكل الإمكانيات على تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة والمحافظات المحررة والمضي في معركة استكمال انهاء الانقلاب واستعادة الدولة.
 
 وتابع: لا وقت لدينا لنضيعه في هذه المرحلة الخطيرة وعلى كل الوزراء فورا القيام بمهامهم ومسؤولياتهم وقد بدأ بالفعل عدد منهم فور وصولهم بمباشرة مهامهم وهذا يستحق التقدير".. مؤكدا وقوف الحكومة الى جانب محافظ عدن وستقوم بكل ما يلزم لمساندته في ترتيب الجانب الأمني وتوحيد القرار العسكري والأمني.
 
وشدد رئيس الوزراء على ان الحكومة ستكون في حالة انعقاد دائم لمراقبة التطورات والعمل بكل الوسائل لتعزيز الأمن والاستقرار، ومراقبة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية واتخاذ كل التدابير لتخفيف الأعباء على المواطنين.
 
وقال: "نشكر الاشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ونحتاج في هذه المرحلة الى مساندة إضافية للحكومة للقيام بمهامها وواجباتها، وكذلك نتطلع الى دعم شركاء اليمن في التنمية من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المانحة".
 
واستمع مجلس الوزراء الى تقرير اولي من وزير الداخلية حول أعمال لجنة التحقيق في الحادث الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي وزيارته الى المطار عقب الحادث للاطلاع على إجراءات التحقيق، إضافة الى الخطوات الجارية لتوحيد الأجهزة الأمنية ورفع قدراتها وكفاءاتها، وأولويات الوزارة وخططها لتنفيذ ذلك.
 
وناقش مجلس الوزراء الوضع الاقتصادي والمالي، ووجه رئيس الوزراء بهذا الخصوص بالتعامل بحزم مع أي محاولات تستهدف استغلال الأوضاع لزيادة الأعباء على المواطنين.
 
وأكد على ضرورة انعكاس أسعار الصرف وتحسن العملة الوطنية على أسعار السلع وتنفيذ حملات رقابية من الوزارات المختصة لمتابعة ذلك.
 
وتحدث عدد من الوزراء في الاجتماع حول الهجوم الإرهابي وما نفذته الوزارات كلا فيما يخصها من إجراءات للتعامل وخاصة في الجوانب الطبية والنقل.. وأكد المجلس على اتخاذ كل الإجراءات لسرعة إعادة تأهيل مطار عدن واستئناف عمله في اقرب وقت ممكن.
 
وأشادت الحكومة بتوجيهات رئيس الوزراء بصرف تعويضات عاجلة لأسر الشهداء ومعالجة الجرحى على نفقة الدولة، ومبادرته بزيارتهم الى المستشفيات للاطمئنان على احوالهم ومتابعة علاجهم .
 
 منوهين بدلالات هذه الزيارة التي تثبت أن الحكومة ورئيسها أقوى من كل المحاولات اليائسة لإثنائها عن عملها الوطني ومهامها الجسيمة في هذا الظرف التاريخي الحرج، واستهداف التوافق السياسي.
 
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر