"الانتقالي شتت جهود المعركة".. رئيس الوزراء: لا مساومة على السيادة ولا حل إلا بتمكين مؤسسات الدولة

قال رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، الجمعة، إن "السيادة على كل شبر من أرض اليمن مسؤولية أصلية وواجب لا مساومة فيه للدولة اليمنية ولقيادتها الشرعية".
 
جاء ذلك في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية ردا على سؤال بشأن محافظة أرخبيل سقطرى الخاضعة لسيطرة مليشيات الانتقالي المدعوم إماراتياً منذ يونيو الماضي.
 
وأضاف، أن أي طرح ينتقص من السيادة وتحت أي مسمى أو مبرر، ينتهي بالتفريط بالدولة والوطن لمصلحة الانقلابيين الحوثيين والقوى المتطرفة، وهذا الأمر ينطبق على سقطرى كما ينطبق على كل شبر من اليمن.
 
واستطرد: "سقطرى جزء غالٍ من التراب الوطني، ولها رمزية عالية لدى كل أبناء اليمن، ولا يمكن أن تحكم أو تدار إلا من قبل الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية".
 
وأوضح أن الخلاف بين الحكومة والانتقالي وما تبعه من تعطيل عمل الحكومة منذ أغسطس الماضي، والصراع السياسي والعسكري خلق تعقيدات أثرت على أداء مؤسسات الدولة وعلى الوضع الاقتصادي والإنساني، وعلى الموقف العسكري للدولة، وشتت الجهود وحرفت المسار عن المعركة الوطنية الأساسية.
 
وقال عبدالملك، إن "الحل هو العودة إلى اتفاق الرياض، واستعادة سلطة الدولة ومؤسساتها على كافة القطاعات ومنها القطاعات الأمنية والعسكرية، ولا حل إلا بتمكين مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها، وإنهاء حالة الانقسام السياسي والصراع العسكري".
 
ولفت إلى أن اليمن تتسع للجميع ويمكن استيعاب المصالح المشروعة للأطراف كافة تحت مظلة الثوابت الوطنية وتوحيد الجهود لإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي واستعادة الدولة، ولا نملك ترف إضاعة مزيد من الوقت لأسباب سطحية ومصالح ضيقة، والالتزام بآلية تسريع اتفاق الرياض تمثل الاختبار الحقيقي للجميع.
 
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي يستدعي مواقف مسؤولة وتجاوز الخلافات الضيقة، وأمامنا خصم يقوم مشروعه على الدمار والتفرقة العنصرية والطبقية بين المواطنين ويستقوي بأجندات ودعم إيراني، كل هذا يحتم علينا نمطاً جاداً وشجاعة سياسية.
 
وقال رئيس الوزراء:"نعول على حكمة وحرص جميع الأطراف لاستكمال تنفيذ اتفاق الرياض، والتسامي فوق المصالح الآنية، والعمل يداً بيد تحت مظلة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي لتوحيد الجهود في مشروعنا الوطني لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتوفير الخدمات والعيش الكريم للمواطن والتخفيف من معاناته".
 
وأضاف: لدي ثقة بكل الأطراف وإدراكها لخطورة المرحلة، وخلال الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة استعرضت خطورة الأوضاع مع كافة الأطراف وأطلعتهم على المؤشرات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ووجدت رؤى وطرحاً مسؤولاً من الجميع.
 
وشدد على ضرورة استمرار هذا الحرص والروح الوطنية التي سادت الفترة الماضية لدعم الحكومة في عملها على الأرض، فالتحديات كبيرة ومعقدة.
 
وتابع: لا مجال لمواجهة التحديات القائمة سوى بتشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن، حكومة تكون فوق الخلافات السياسية وأداة لحلها، وتعمل على الأرض من العاصمة المؤقتة عدن، وتمكن من القيام بواجباتها.
 
وأكد رئيس الوزراء، أن العلاقة مع التحالف بقيادة السعودية، هي علاقة مصير مشترك وأمن قومي في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة أمام مخططات إيران لإشعال المنطقة طائفياً، وتمددها للسيطرة السياسية والعسكرية على الدول العربية.
 
وأشار إلى أن التدخلات السافرة في الشأن اليمني لا تزال مكشوفة ومفضوحة من بينها إيران ومشروعها الهدام الذي تسعى لتنفيذه عبر أدواتها في المنطقة ومنها مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن.
 
وذكر رئيس الوزراء أن الحوثيين ينتهجون أسلوباً ابتزازياً في تعاطيهم مع جهود السلام، ويرفضون كافة المبادرات، لدفع المجتمع الدولي من أجل انخراطهم في المشاورات السياسية لاسترضائهم.
 
 وقال: "حذرنا مرارا من أن يقع المجتمع الدولي في هذا الابتزاز الذي تستخدم فيه مليشيا الحوثي الانقلابية معاناة المواطنين والوضع الإنساني المتأزم ورقةً سياسيةً".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر