التحالف يشن ضربات جوية على مطار الحديدة

[ مقاتلات سعودية ]

قالت وسائل إعلام سعودية وأخرى تابعة للحوثيين إن التحالف بقيادة السعودية شن ضربات جوية يوم الأحد على مطار الحديدة اليمني لمساندة قوات برية مدعومة من التحالف تسعى لانتزاع السيطرة عليه من المقاتلين الحوثيين.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحوثيين إن طائرات التحالف نفذت خمس ضربات جوية على الحديدة وهي شريان حياة لملايين اليمنيين. وذكرت قناة العربية التلفزيونية كذلك أنباء عن ضربات على المطار.

وقال مصدر من الجيش اليمني المدعوم من التحالف، بحسب وكالة رويترز، إن قوات برية، تضم إماراتيين وسودانيين ويمنيين من فصائل مختلفة، طوقت مجمع المطار الرئيسي السبت.

وهدف التحالف هو هزيمة الحوثيين في الحديدة، الميناء الوحيد المطل على البحر الأحمر الذي يسيطرون عليه، لقطع خطوط الإمداد عن العاصمة صنعاء.

وقال أحد سكان المدينة ويدعى خالد عتيق (38 عاما) ”عشنا حالة من الرعب على مدى ثلاثة أيام لأننا في حي قريب من المطار“.

وقد تطول معركة الحديدة مما يزيد من معاناة المدنيين الذين تحملوا الضربات الجوية وإغلاق الموانئ والجوع ووباء الكوليرا.

واعتمد التحالف الذي تقوده السعودية على الضربات الجوية ضد الحوثيين المتمرسين في القتال في المناطق الجبلية. وخاضت جماعة الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء عام 2014 سلسلة من حروب العصابات مع الجيش الوطني اليمني وحربا حدودية قصيرة مع السعودية.

وتقدم مقاتلوها سيرا على الأقدام أو في شاحنات صغيرة في معارك في مختلف أرجاء اليمن. وهم أقدر من قوات التحالف على خوض حرب عصابات في حال امتداد القتال إلى أحياء الحديدة المكدسة بالسكان.

ويقاتل الحوثيون للحفاظ على سيطرتهم على المطار في حين تجمع اليمنيون الذين يقاتلون في صف التحالف، ووجوههم منتفخة بنبات القات، في شاحنات وشكلوا قوافل على امتداد الطريق المطل على الصحراء خارج الحديدة.

وسار آخرون يحملون بنادق كلاشنيكوف أمام المركبات المدرعة واتخذوا مواقع وسط الرمال. ويطلق أحد المقاتلين قذائف مورتر بين الحين والآخر.

ويسيطر الحوثيون على أغلب المناطق كثيفة السكان في اليمن المضطرب حيث تتنافس العديد من الأحزاب، من الموالين للرئيس الراحل علي عبد الله صالح إلى انفصاليين جنوبيين وأعضاء في تنظيم القاعدة، على الأراضي والنفوذ.

وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم على الحديدة قد يؤدي إلى مجاعة تهدد حياة الملايين. ويستعد المدنيون الذين لا يجدون قوت يومهم لتحمل المزيد من المصاعب في حين ينخرط الجانبان في أكبر معركة في الحرب التي أودت بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص.

وقد وجد يحيى سهيل عملا من آن لآخر في ميناء الحديدة ويخشى أن ينتهي قريبا مصدر دخله.

وقال ”آخذ المال لتلبية احتياجات يوم واحد وانتهى الأمر“ متحدثا من خارج كوخه المبني من ألواح معدنية وسعف نخيل وأقمشة ممزقة.

وأضاف ”الآن إذا أغلق الميناء أين سأعمل؟ عندما يأتي هذا الحصار وتحدث الكارثة أين سأجد عملا؟“

وقالت زوجته أم أحمد إن الأسرة لا تملك غازا للطهو. والدراجة النارية، وسيلتهم الوحيدة للمواصلات تعطلت. وفي بعض الأحيان تدمر أمطار غزيرة أو رياح عاتية مسكنهم الصغير.

وقالت أم أحمد ”عندي ابنة صغيرة مجهدة ومريضة ولا نجد لها الدواء أو أي شيء سوى الغذاء الضروري. إذا وقعت الحرب ماذا سنفعل؟“

وتتهم الرياض الحوثيين باستخدام الميناء في تهريب أسلحة إيرانية الصنع منها صواريخ تستخدم في استهداف مدن سعودية وتنفي الجماعة وطهران هذه الاتهامات. وينفي الحوثيون أن تكون طهران تحركهم قائلين إنهم يقاتلون لإخراج المحتلين الأجانب من اليمن.

وقال سكان إن مقاتلي الحوثيين حفروا خندقا ضخما عند المدخل الشمالي للحديدة لمنع قوات التحالف من التقدم باتجاه صنعاء. وقال سكان في حي قرب من المطار إن الرصاص يصيب منازلهم.

رويترز

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر