بعد الصمت الدولي حيالها.. قضية "المختطفين" تعود الى صدارة المطالب

[ محمد قحطان ]

صعدت قضية المختطفين السياسيين في اليمن، إلى الصدارة خلال اليومين الماضيين، بعد الصمت الدولي حيالها وعدم الاكتراث بها، رغم مطالبات المجتمع الدولي المتكررة بضرورة وقف الحرب في اليمن.
 
وتعد هذة القضية واحدة من أهم القضايا على الصعيد الانساني والحقوقي خلال الحرب الراهنة، والتي لم يعرها أطراف الصراع في اليمن أي اهتمام، نظرا لعدم وجود أطراف دولية ضاغطة عليها لوقف مثل هذه الانتهاكات الخطيرة، وربما بسبب المحاباة لبعضها وبسبب التواطؤ مع البعض الآخر.

وكانت الحرب في اليمن، بدأت عامها الرابع قبل نحو أسبوع، وأثقلت كاهل المواطنين اليمنيين بالكثير من القضايا وفي مقدمتها قضايا القتل العشوائي المروع، من قبل مختلف أطراف الصراع، وكذا الاعتقالات الجائرة للسياسيين وللنشطاء والإعلاميين في سجون الانقلابيين الحوثيين وكذا في معتقلات المسلحين الموالين لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظات الجنوبية.
 
ومن المقرر أن تنطلق مساء اليوم الأربعاء حملة شعبية للمطالبة بالإفراج عن السياسي اليمني المخضرم محمد قحطان في الذكرى الثالثة لاعتقاله، من قبل ميليشيا جماعة الحوثي، في مثل هذا اليوم قبل 3 سنوات من منزله بالعاصمة صنعاء، تحت هاشتاج (#الحرية_لقحطان) بالعربية وكذا (#FreeQahtan ) باللغة الانكليزية.

ونقلت صحيفة "القدس العربي"، عن مصدر مقرب من عائلة قحطان قوله، أن جهود العائلة وكذا جهود الوسطاء المحليين والدوليين فشلت جميعها في التوصل إلى معرفة مصير محمد قحطان، والذي تتكتم جماعة الحوثي في الإدلاء بأي معلومات عن وضعه، حتى أن مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد عجز عن الحصول على أي معلومة من جماعة الحوثي بشأن قضية قحطان خلال قرابة 3 سنوات من مهمته في اليمن.
 
وتزامنت الذكرى الثالثة لاختطاف واعتقال قحطان مع استئناف جماعة الحوثي محاكمة 36 معتقلا أمام محكمة أمن الدولة التي تديرها الجماعة بصنعاء، والتي تتخذ من هذه المحكمة وسيلة لإصدار أحكام قاسية ضد المعتقلين تصل حد الإعدام، حيث كانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة الحوثية خلال الشهور السابقة، جميعها أحكاما بالإعدام، والتي شملت صدور حكم بالإعدام ضد صحافي وحكم آخر ضد أحد أتباع الطائفة البهائية في اليمن.

وأعربت العديد من المصادر القانونية والحقوقية عن مخاوفها الشديدة من استخدام الانقلابيين الحوثيين هذه المحكمة وسيلة لتصفية المعتقلين السياسيين في سجونها، والتخلص منهم تحت لافتة القانون، رغم أن الكثير من المعتقلين في سجونها لم يسلموا من الأذى الجسدي الكبير، حيث يتعرض أغلب المعتقلين للتعذيب الشديد من قبل الحوثيين وفارق العديد منهم الحياة تحت التعذيب وفقا للمنظمات الحقوقية.

وأفرجت جماعة الحوثي قبل يومين عن المعقتل اليمني الشهير جمال المعمري، في عملية تبادل أسرى مع الحوثيين عبر وسطاء قبليين، وذلك بعد سنتين من اعتقاله وإصابته بالشلل التام في جسده، إثر تعرضه لأسوأ حالات التعذيب الجسدي، والذي كان المعتقل السابق لدى الحوثيين الطبيب عبدالقادر الجنيد اطلع على حالة المعمري الصحية في السجن وكشف قضيته للإعلام المحلي والدولي منتصف العام الماضي.

وفي قضية مماثلة أعلنت رابطة أمهات المختطفين في بيان لها أمس الأول الاثنين عن مخاوفها الشديدة من استمرار حالات التعذيب التي تطال المعتقلين في سجون جماعة الحوثي، حيث كشفت أن معتقلا آخرا وهو عبدالعزيز أحمد الحكمي، أصبح مقعدا من شدة التعذيب والذي يعتقد أنه أصيب بالشلل، بعد قرابة عام ونصف قضاها في معتقلات جماعة الحوثي بصعاء.

وأوضحت ان الحالة الصحية للمختطف عبدالعزيز الحكمي في تدهور شديد، حيث فوجئت أسرته عند زيارته أمس الأول الاثنين أنه أصبح مقعدا حين جيئ به على كرسي متحرك في غرفة الزيارات داخل سجن الأمن السياسي في صنعاء وأنه أصبح لا يستطيع الحراك ولا يقوى على المشي.

 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر