رويترز: إيران مستعدة للضغط من أجل هدنة في اليمن في محادثات مع قوى أوروبية

[ عباس عراقجي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين في طهران (رويترز) ]

قال مسؤولون من إيران وقوى أوروبية إن الطرفين أحرزا تقدما جيدا في محادثات لإنهاء الصراع الدائر في اليمن إذ أبدت طهران استعدادها للضغط من أجل وقف لإطلاق النار وتخفيف الأزمة الإنسانية هناك.
 
وبدأت المحادثات في فبراير شباط في إطار جهود لتجنب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وإعادة فرض العقوبات على طهران.
 
وتهدف المحادثات، التي بدأت ضمن مسار آخر غير المفاوضات النووية، إلى تهدئة المخاوف الأمريكية المتعلقة بدور إيران الإقليمي وإلى أن تظهر لواشنطن أن أوروبا بإمكانها الحصول على تنازلات من طهران.
 
وانصب الاهتمام بالأساس على اليمن، حيث تتقاتل إيران والسعودية من أجل مد النفوذ. وتنفي إيران اتهامات سعودية لها بتقديم الدعم المالي والعسكري للحوثيين في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن وتلقي على الرياض اللوم في تعميق الأزمة.
 
وقال مسؤول إيراني بارز لرويترز” وافقنا على العمل مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا لإنهاء الصراع في اليمن بسبب الكارثة الإنسانية هناك“.
 
وأضاف” الهدف هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمساعدة المدنيين الأبرياء. سنستخدم نفوذنا لإحضار حلفائنا إلى مائدة التفاوض“.
 
وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين إن المحادثات أحرزت تقدما كبيرا وتسير في الاتجاه الصحيح.
 
* سيناريو الدجاجة والبيضة
أقرت إيران لأول مرة، في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، بضلوعها في الصراع الدائر في اليمن عندما قال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني إن بلاده قدمت المساعدات في صورة المشورة لحلفائها في اليمن.
 
ولحماية إيران من عقوبات أمريكية جديدة، تضغط القوى الأوروبية على طهران لتخفيف نشاطها الإقليمي بما في ذلك دورها في الحرب الأهلية الدائرة في اليمن.
 
وقال مسؤول أوروبي طلب عدم نشر اسمه "الإيرانيون أبدوا مؤشرات على استعدادهم الآن لتقديم خدماتهم في الاتصال بالحوثيين من أجل المضي قدما".
 
وأضاف "الإيرانيون يعترفون الآن على الأقل بأن هناك قناة اتصال. بالطبع لا يقولون إنهم يتحكمون في الحوثيين، ولن يقولوا ذلك، لكنهم يعترفون بأن لهم نفوذا معينا عليهم وأنهم مستعدون لاستخدام هذه القنوات".
 
وقال عباس عراقجي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين إن المحادثات بشأن الصراع الدائر في اليمن تمضي بالتوازي مع المحادثات النووية مع الموقعين الأوروبيين على الاتفاق الذي قبلت إيران بموجبه تقليص أنشطتها النووية في مقابل رفع العقوبات الدولية.
 
وقال عراقجي للتلفزيون الحكومي يوم الأحد "الاتفاق النووي غير مرتبط بالقضايا الإقليمية... إيران لن تجري محادثات بشأن نفوذها في المنطقة إلا فيما يتعلق باليمن بسبب الأزمة الإنسانية هناك“".
 
وقال مسؤول أوروبي ثان إن المناقشات مع الإيرانيين بشأن اليمن تمضي بشكل "جيد جدا".
 
وأضاف المسؤول الثاني "إنهم (الإيرانيون) يقولون لنا إنهم مستعدون للعمل على وقف لإطلاق النار، لكنهم يقولون إن السعوديين ليسوا مستعدين. لذلك فالأمر يشبه سيناريو الدجاجة والبيضة. نريد الآن أن يتحول ذلك إلى شيء ملموس".
 
ولم يرد مسؤولون من السعودية أو اليمن أو الحوثيين على طلب التعليق.
 
وتدعم واشنطن وباريس ولندن الرياض في تدخلها في اليمن وتمدها بالسلاح ومعلومات المخابرات.
 
وقال مسؤول إيراني آخر "هذا جهد إنساني... المسألة حُلت تقريبا. نعمل على وضع إطار عام".
 
وقال عراقجي إن اجتماعا سيعقد بين إيران والقوى الأوروبية في منتصف يونيو حزيران في بروكسل لبحث الصراع الدائر في اليمن.
 
ومن المقرر أن تشارك فرنسا في استضافة مؤتمر دولي بشأن اليمن مع السعودية في باريس في يونيو حزيران لتقييم المساعدات المطلوبة وربما الإسهام في إنعاش محادثات السلام المدعومة من الأمم المتحدة. وتؤكد فرنسا على أهمية استكمال الاتفاق النووي مع إيران بمحادثات موضوعية بشأن قضايا أخرى.

المصدر: رويترز

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر