تقرير أممي: الحوثيون يقسّمون اليمن فعليًا إلى بلدين ويتعاملون مع مناطق الحكومة كمنافذ أجنبية 

[ مليشيا الحوثي استحدثت جمارك انفصالية بين المحافظات ]

أكد تقرير فريق الخبراء الأممي الصادر مؤخرًا، أن مليشيا الحوثي تقسّم اليمن فعليًا إلى بلدين، وتتعامل مع مناطق الحكومة الشرعية، كمناطق أجنبية للأغراض الجمركية، بعد استحداثها جمارك انفصالية بين المحافظات اليمنية.

وأشار التقرير الذي رصد الوضع في اليمن خلال الفترة من يوليو 2022 إلى يونيو 2023 إلى أن مليشيا الحوثي تستخدم مجموعة مدروسة من التدابير الاقتصادية القسرية لإعاقة عمل الحكومة الشرعية ومنعها من أداء وظائفها كحكومة.

ولفت التقرير إلى تصريح وزير الخارجية الدكتور أحمد بن مبارك الذي قال إن مليشيا الحوثي "تستخدم الجوع كسلاح في عدوانهم".

ونوه التقرير إلى مجموعة من الوسائل التي تستخدمها المليشيا الحوثية في إطار حربها الاقتصادية ضد الحكومة الشرعية ومنها تجزؤ النظام المصرفي والمالي، وتقلب أسعار الصرف بعد قيام مليشيا الحوثي بحظر تداول العملة الورقة الجديدة، ناهيك عن قيامها بالسيطرة على التجارة الدولية وتحصيل رسوم الضرائب والجمارك.

وأكد التقرير أن مليشيا الحوثي لجأت إلى الازدواج الضريبي؛ نظرا لأن الرسوم الجمركية تدفع على السلع عند استيرادها عبر الموانئ التابعة للحكومة الشرعية. كما اصدرت مليشيا الحوثي تعميمًا بإنشاء آلية لتحصيل الايرادات الحكومية في المنافذ الجمركية البرية.

وقال التقرير إن مليشيا الحوثي تتعامل مع المناطق الخاضع لسيطرة الحكومة الشرعية باعتبارها أراضٍ أجنبية للأغراض الجمركية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن المليشيا الحوثية "تقسم اليمن فعليا الى بلدين".

وأضاف التقرير، أن مليشيا الحوثي قامت بحرمان الحكومة من أي فرصة لجمع الايرادات، من خلال الهجمات على المحطات النفطية، وتحويل واجهة الواردات من عدن إلى ميناء الحديدة.

وقدر التقرير خسائر الحكومة جراء تحويل الواردات من عدن إلى الحديدة بمبلغ 637,36 بليون ريال يمني للحكومة اليمنية خلال الفترة من نيسان/أبريل 2022 إلى حزيران يونيو 2023، مؤكدًا تحقيق الحوثي لمكسب أكبر.

ونوه في هذا الصدد، إلى قيام مليشيا الحوثي بوقف شراء غاز الطهي من الحكومة اليمنية الذي كان يشكل 60 بالمائة من محافظة مأرب.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر