حكومة اليمن: المباحثات مع البنك الدولي خرجت بتوافقات مهمة منها افتتاح مكتب في عدن

قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك، الإثنين، إن المباحثات المنعقدة مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية خرجت بتوافقات مهمة، منها افتتاح مكتب للبنك في العاصمة المؤقتة عدن.
 
خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وفد البنك الدولي برئاسة المدير التنفيذي وعميد مجلس إدارة مجموعة البنك الدكتور ميرزا حسن، في العاصمة المؤقتة عدن.
 
وأوضح عبدالملك، أن من بين التوافقات التأكيد على تعزيز التواجد الميداني للبنك في العاصمة المؤقتة، خلال المرحلة القادمة للعمل على تعزيز الشراكة والتعاون وتحقيق الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية، وأسناد قدرات الدولة والحكومة والمؤسسات لتحقيق الاستقرار والتعافي.
 
وأشار إلى أهمية زيارة وفد البنك الدولي إلى عدن، في ظل الظروف الصعبة الراهنة التي تواجه الحكومة على مختلف المستويات، والتي ضاعفتها التطورات العالمية المستجدة خاصة في جوانب الامن الغذائي.
 
وتطرق إلى نتائج المباحثات في الوقوف أمام أبرز التحديات وعدد من الملفات والقضايا الهامة المتصلة بقطاعات الأمن الغذائي والطاقة، وضرورة التحول إلى التنمية في اليمن الذي يواجه معاناة كبيرة جرّاء الحرب ضد المليشيا الحوثية الانقلابية المدعومة إيرانيا.
 
 بالإضافة إلى العمل على الانتهاء من تفاصيل الدعم المعلن من جانب السعودية والإمارات، منوها بالأمل الذي يحذو كل اليمنيين بإصلاح ما دمرته الحرب، خصوصا في ظل الهدنة الأممية والتحولات السياسية وإعلان مجلس القيادة الرئاسي.
 
وقال عبدالملك إنه "تم التوصل مع البنك الدولي إلى نقاط مشتركة للانطلاق بالمرحلة القادمة نحو العمل والتركيز على موازنة الاستجابة الطارئة إلى الاستدامة بمشاريع التنمية وتمويل القطاعات المنتجة والثروة السمكية والزراعة".
 
وكذا تفعيل الرقابة على المنظمات الدولية وتحديدا العاملة بالمشاريع الممولة عبر البنك الدولي ودعم القطاع الخاص بشكل كبير، والتخطيط لمواجهة أزمة الأمن الغذائي من خلال تسهيلات تجارية تضمن واردات السلع الغذائية إلى اليمن.
 
وأكد على أهمية إسهام البنك الدولي في الحفاظ على القدرات داخل المؤسسات الحكومية، وتواجد مؤسسة التمويل للشراكة والاستثمار مع القطاع الخاص، كهدف أساسي خلال المرحلة المقبلة.
 
وأشار رئيس الوزراء اليمني إلى التحدي الكبير الذي يواجه اليمن واليمنيين حاليا والمتمثل بأسعار المواد الغذائية وتأثير التضخم على القدرة الشرائية للمواطنين.
 
وأوضح أن التحسن الطفيف الذي تحقق مع الزيادة البسيطة بالإيرادات وتحسين أداء المالية العامة والإصلاحات الحكومية، لا يشعر بكل ذلك المواطن بسبب التضخم العالمي، كون الوقود ارتفع عالميا بشكل كبير جدا، وبالتالي تأثرت الكثير من القطاعات بينها الزراعة والثروة السمكية والتعليم وغيرها من القطاعات.
 
وأشاد بالتجربة الفريدة للبنك الدولي في اليمن، لا سيّما وأن البنك الدولي يعد شريكا أساسيا واستراتيجيا مع اليمن منذ الستينات، وهو شريك في بناء المؤسسات الفاعلة مثل الصندوق الاجتماعي للتنمية وصندوق الأشغال العامة وغيرها من المؤسسات والوحدات التنفيذية في قطاعات خدمية.
 
 وذكر أن تلك الجهات استطاعت تنفيذ مشاريع بمئات الملايين من الدولارات، مشيرا إلى أن محفظة البنك الدولي في اليمن الممولة من مؤسسة التمويل الدولية بلغت في آخر 18 شهرا أكثر من مليار دولار، وتغطي قطاعات عديدة بينها الصحة والتعليم والحوالات النقدية الطارئة وغيرها.
 
من جانبه استعرض المدير التنفيذي وعميد مجلس إدارة مجموعة البنك، الدكتور ميرزا حسن، خلال المؤتمر الصحفي، أولويات اليمن ومدى تضاعفها مع الأزمة العالمية.
 
ونوه حسن بأهمية التوازن بين المساعدات الإنسانية والتنمية المستدامة لبناء اليمن على أساس قوي ذو مؤسسات متينة بالمرحلة المقبلة، مؤكدا الاهتمام بقطاعات الأمن الغذائي والطاقة وفتح الاستثمارات وجلب الموارد المالية لهذه القطاعات.
 
بدوره جدد نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتور فريد بلحاج، التأكيد على عدم تخلي البنك الدولي عن اليمن وشعبه، ومواصلة الدعم من خلال فتح مكتب له في عدن لتعميق التعاون والاستجابة لاحتياجات اليمن عبر تنفيذ العديد من البرامج المزدوجة إغاثية وتنموية.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر