أسوأ كارثة للسيول تودي بحياة مسافرين وتجرف شاحنات في وادي المقاطرة بلحج

[ شاحنات غارقة جراء السيول ]


ارتفع عدد ضحايا السيول في المقاطرة إلى سبعة بينهم امرأة ونجى عدد كبير من المسافرين فيما هناك عدد من المفقودين لم يتسن رصدهم ويعتقد سكان محليين ان شدة تيار السيل جرف جثثهم الى اماكن بعيدة باتجاه الساحل الجنوبي حسب وصف أحدهم.

وحدثت الكارثة الناجمة عن الأمطار الموسمية التي هطلت في الصباح الباكر من يومنا هذا في وادي المقاطرة التي تستقبل تلك السيول من جبال الاحكوم والصوالحة والشمايتين والزريقتين ومديرية المقاطرة في محافظة لحج ما أدى الى جرف الشاحنات المحملة بالبضائع والسيارات التي تقل الركاب المسافرين من عدن لقضاء اجازة العيد في ارياف تعز.
وكيل محافظة تعز محمد عبدالعزيز الصنوي تواجد في مستشفى خليفة عند وصول جثث الضحايا وأبدى حزنه وتعاطفه مع اسر الضحايا ناقلا تعازيه الحارة ووعد بالتواصل مع الجهات ذات الاختصاص لعمل مايمكن لتفادي اضرار السيول.

الشاب صدام عبدالله قال كنت راكبا في ظهر السيارة صالون نوع (لاند كروزر) ونجوت من الغرق وعلمنا أن السيل الهادر في وادي المقاطرة لكن لم نستطع العبور فالقاطرات كانت من خلفنا ومن امامنا وشاهدت بأم عيني الموت وجرف السيل اكثر من (20)شاحنة وناقلات صغيرة(دينات) وحافلات ركاب وسيارات تاكسي.

من جانبه قال مدير مستشفى خليفة العام بالتربة عبدالرحمن احمد صالح :"استقبلت ثلاجة الموتى اربع جثث من ضحايا الكارثة الطبيعية بالمقاطرة وحالتين تم اسعافها لقسم الطوارئ وحالتهما مستقرة حيث والاصابات طفيفة وقمنا بعمل مايمكن وتعاني ثلاجة خليفة تزايد عدد الموتى بثلاجة المشفى اذ بلغ عددها(25) جثة واضيف اليوم اربع جثث وهذا فوق فوق الطاقة الاستيعابية للثلاجة" وطالب الحكومة اضافة ثلاجات للموتى لاستيعاب العدد المتزايد اكراما للموتى.

وفي ذات الصعيد وعلى إثر تواتر المعلومات تحرك مدير منظمة انترسوس الاخ وهيب عبدالله حزام عازما الذهاب الى مكان الحدث للإطلاع عن كثب الآثار الناجمة عن السيول في المقاطرة لعمل مايمكن من دراسة شبكة الحماية للمنطقة المتضررة من كارثة السيول فأبلغه مواطنين بالعودة الى حيث وجهته لانقطاع الطريق فتواجد في مستشفى خليفة لرصد المعلومات من ذوي الضحايا والناجين من الكارثة الطبيعية وتوثيق ورصد مايمكن عمله في هذا الظرف المأساوي التي حلت بالمواطنين والمسافرين على حد سواء.
 
وفي ذات السياق تواجد مندوب البحث الجنائي بأمن الشمايتين جلال المحيا في مشفى خليفة وقال"استقبلنا جثث الضحايا وقمنا بالتنسيق مع المستشفى وإدخال الجثث ثلاجة الموتى والتعرف على هويات الضحايا والتواصل مع ذوي الضحايا ".

وفي سياق متصل قال الشيخ ابراهيم احمد عبده المقرمي :"قمنا باستلام ثلاث جثث بموافقة ذوي الضحايا لكي نقوم بمراسم الدفن في الهجمة والصنعة مسقط رؤوسهم" واختتم بالقول :"هذه الكارثة تتطلب من الجهات الرسمية والاهلية وضع حلول لمجاري السيول لكي لايذهب المواطنين والمسافرين ضحايا الاهمال الرسمي".

وباتصال هاتفي مع الأخ علي التتوي اكد ان عدد الضحايا الذين تم نقلهم الى التربة ستة وفيات بالإضافة لنقل خمسة آخرين الى مستشفى طور الباحة ولم يذكر اسماء الموتى جراء جرف السيول وعدد المصابين الآخرين معللا ان الارباك كان سيد الموقف منذ الساعة الثالثة فجرا حتى الثامنة من صباح ذات اليوم.

وأضاف بقوله :"نحن لانزال نبحث عن جثث في بطون السيارات والشاحنات المطموة تحت الطمي والحصى والصخور مستخدمين شيول ومبادرة الاهالي لسحب الشاحنات والبضائع بمجهود شعبس وبإمكانات متواضعة .

واختتم بالقول لايوجد تعاون من قيادة المحور والمحافظة والسلطات المحلية للتقليل من آثار الكارثة.

المواطن محمد علي المعورف(بالطبة)قال:"كنا زمان لانمر بالوادي بالدواب المحملة بالبضائع بين عدن والتربة خصوصا بعد الظهر في فصل الصيف وعند حدوث سيول تقرع الطبول في اعالي الجبال انذارا بالخطر وعدم السير في بطن الوادي اما اليوم فقد توفرت وسائل عصرية ولايستخدمها احد في ذات المكان الجغرافي لاشعار الناس بالخطر".

أما الاخ جميل عبده حزام فقد اقترح ان تدرج اسماء الضايا ضمن الشهداء وصرف مرتبات شهرية لذويهم تعويضا لأسر المتوفين غرقا ولأن الجهات الحكومية لم تهتم بسلامة الطرق بين عدن وتعز بالاضافة لتقصير النقاط الامنية التي كان يمكن تلافي الكارثة بإطلاق اعيرة نارية بالهواء لاشعار السائقين والمسافرين قبل وقوع الكارثة.

مراد محمد قاسم أمين عاماللجنة النقابية للسائقين بالتربة قال:"عندما تلقينا نبأ الكارثة بوادي المقاطرة ارسلنا سيارة لأخذ الجثث ليتم ايصالها لذويهم ووصلت الى مستشفى خليفة بالتربة وتم تسليم الوفيات لذويهم وهذا التزام ادبي وأخلاقي تجاه السائقين كونهم اعضاء باللجنة النقابية ومن حقهم الوقوف الى جانبهم بالسراء والضراء.

وتحدث شاكيا الى وكيل المحافظة ان محصلين جبايات من قبل المجلس المحلي في الشمايتين ومديرية المقاطرة يحصلون ولايهمهم ترميم الطرقات وتصل الجباية على كل شاحنة مبلغ وقدره(15000) ريال وتذهب تلك الموارد لنافذين ولايهتم المسؤولين بعمليات الصيانة والترميم وهنا مبلغ الأسف ان السلطات سبب الكوارث التي لاتقل عن كوارث السماء".

جدير بالذكر ان مستشفى خليفة امتلئت بذوي الضحايا وعلامات الحزن تغمرهم على من هول الفاجعة التي حلت بهم ولوحظ غياب السلطة المحلية في مكان الكارثة او في الاسعاف ودورها لايتعدى الجبايات ويتحمل المواطن كوارث الارض والسماء وكان حري بتلك السلطات الاهتمام بالطرقات وعمل مصدات وعبارات وصيانة الطرقات للشريان الوحيد الذي يربط عدن بتعز.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر