طالب "طارق صالح" العودة إلى صنعاء لتحريرها، ودعا أبناء تهامة للكفاح المسلح..

النائب اليمني "محمد ورق" في حوار مع "يمن شباب نت": الإمارات تنفذ مخطط دولي خبيث في السواحل والجزر اليمنية لمصلحة اسرائيل وبريطانيا

[ حوار خاص لـ"يمن شباب نت" مع البرلماني "محمد أحمد ورق" ورئيس "مجلس تهامة الوطني" ]

 في خضم الحديث عن الاستحداثات الإماراتية في جزيرة ميون في اليمن، برز مبكرا كأحد الأصوت الجريئة المرتفعة؛ للتحذير من مخططات أبوظبي والقوى الدولية في الساحل التهامي، الممتد على ضفاف البحر الأحمر، حيث مضيق "باب المندب"، أحد أهم المنافذ البحرية الدولية..

الشيخ "محمد أحمد ورق"، عضو البرلمان اليمني عن الدائرة (176)- محافظة الحديدة، التي ترشح فيها كنائب "مستقل"، وهي الصفة التي يُعتقد أنها لازمته في مواقفه ورؤاه، دونما تحَّيُّز لطرف أو جهة، إلاّ للوطن، ولذا ستجده في هذا اللقاء يفتح النار على الجميع بلا استثناء..

ولقد كان هو البرلماني اليمني الوحيد الذي تجرأ ورفع مذكرة رسمية بإسمه إلى رئاسة مجلس النواب، لمسآئلة الحكومة حول صحة الأخبار المتداولة، دوليا ومحليا، بشأن وجود استحدثات عسكرية إماراتية في جزيرة "ميون" اليمنية، قبالة مضيق "باب المندب"..

يتولى "ورق" رئاسة "مجلس تهامة الوطني"، لذا تجده يصطحب "القضية التهامية" معه، أينما حل وأرتحل؛ فبها يبدأ الحديث وعندها ينتهي. يؤلمه الإقصاء المتعمد لأبناء محافظته طوال العقود الماضية، لذلك يدعو أبناء تهامة إلى انتفاضة مسلحة تُعيد أحفاد "الزرانيق" إلى ماضيهم النضالي المشرق.

هو أيضا أستاذ مادة "الفيزياء"، الذي يستحضر قوانينها الحدية في ثنايا أحاديثه وتصريحاته السياسية، مستندا على لغة الأرقام، ومستلهما حسابات الربح والخسارة..

وبالنسبة له، حين تكون القضية هي "الوطن"، تنتهي كل الحسابات والمعايير، ويبقى معيار الانتماء للوطن وسيادته وثوابته هو المتحكم الوحيد.. كما أخبر محاوره في دردشة جانبية..

فإلى تفاصيل هذا الحوار..

 
القضية التهامية والمجلس الوطني


* لنفتتح حوارنا بدءًا من قضيتك الأولى، التي تبرز في كل خطاباتك وتصريحاتك وكتاباتك.. ما هي "القضية التهامية"، وخلفيتها وأساسها؟

- القضية التهامية ليست وليدة الإرهاصات الحالية، وانما هي قضية قديمة مع القوى الظلامية والارستقراطية ذات النزعة السلالية والمذهبية والمناطقية، وكفاح أبنائها ممتد منذ عهد الأئمة وإلى الآن.. فمنذ ما بعد ثورة 26 سبتمبر الخالدة، لم تسلم تهامة من التهميش والإقصاء، وهو الأمر الذي تواصل حتى الآن، آخرها من قبل حكومة ما تسمى بـ"الشراكة الوطنية"، حتى الأحزاب السياسية لم تعطها حقيبة وزراية واحدة من حصتها، ثم توالى التهميش ووصل إلى حرمان المقاومة التهامية من أن تكون لها قيادة موحدة، في حين لم يحصل أفرادها على أرقام عسكرية إلى اليوم، وحتى الشهداء الذين قدموا أرواحهم لم يتم ترقيمهم.. بُحَّتْ أصواتنا لترقيمهم بصفة عاجله، ولكن دون جدوى..!!

هذا ما يحدث لتهامة بإختصار.. ونحن مُصرون على مواصلة النضال لانتزاع حقوقها، ولتأخذ مكانتها، ولن نفرط في شبر واحد من أراضيها وجزرها، لأنها تمثل العمق الاستراتيجي اليمني وبعده الاقليمي..
 

* كيف انعكس التشظي في المعسكر الوطني على القضية التهامية؟

- التفرق، أخي العزيز؛ ضعف وذل وهوان، وهو من أتاح الفرصة للإمارات وعميلها "طارق عفاش" من السيطرة والتمدد في تهامة، مستغلة حالة الشتات والتشظي المؤلم، والاغراءات المادية السخية لتمرير الأجندة الانتهازية للإمارات وعبثها بالملف اليمني، فألحقت الضرر بالقضية الوطنية برمتها، وليس بالقضية التهامية فقط..

 
* وضّح لنا أكثر؛ كيف ساهم المال والاستقطابات الداخلية والإقليمية في اختراق الصف الوطني التهامي وتفكيكه لصالح تمرير تلك المشاريع المشبوهة التي ذكرتها؟

- حالة الفقر العام، وسياسة الإفقار، وارتفاع الكلفة المعيشية، والفساد العام، وضعف الوازع الديني والوطني، وغياب الدولة،.. كل ذلك وغيره، دفع البعض للعمل بالخيانة، واعتبارها ممارسة عادية، وصار لديهم الثراء قيمة رجولية، بغض النظر عن مصدره..

 هذا ما عزز من تمرير المشاريع المشبوهة بدعم اقليمي، وللأسف بأيادي يمنية، يلبسون رداء الوطنية، ويساهمون في جعل الجزر الاستراتيجية خدمة للامارات وحليفتها اسرائيل، لتهديد الأمن القومي اليمني والعربي، والتحكم في مضيق باب المندب. ونأسف لهذه الانتكاسة المحزنة، والسقوط الاخلاقي الكبير عن المبادئ والقيم الوطنية والإرتهان للخارج..
 



* أنت كرئيس "مجلس تهامة الوطني".. يتهمكم بعض أبناء تهامة بعدم التواصل مع المجتمع الدولي والقوى الخارجية المؤثرة.. ماردكم؟ وماهي خطط المجلس في هذا المسار؟

- نحن في المجلس كمن ينحت في الصخر كي يوجد موطئ قدم. ومع ذلك، وبحمدالله وتوفيقه ثم بالرجال الأوفياء لتهامة، استطعنا في فترة وجيزة أن ندق في جدار الاقصاء والتهميش ونفتح نوافذ للعبور. ورغم الحرب التي نواجهها، إلا أننا لم نيأس فأوجدنا المجلس وقدنا المظاهرات والمسيرات والوقفات واللقاءات، وقلنا "لا" لإتفاقية "ستوكهولم"، و"لا" لتهميش المقاومة التهامية، و"لا" للوصاية على تهامة، وواجهنا حربا ضروسا ما زالت تدور رحاها حتى اليوم.. لكن ذلك لا يزيدنا إلا إصرارا وحماسا، ومعنا جماهير تهامة الحرة.
 

* ما العلاقة التي تربط مجلسكم الوطني بالقوى التالية: الشرعية، السلطة المحلية، القوات المشتركة، والسعودية؟

- علاقة مجلس تهامة الوطني بالشرعية: نحن مكون وطني نؤمن بالشرعية ونؤيدها، مدى التزامها بالمرجعيات الثلاث والسيادة الوطنية.. ونختلف معها في تبعيتها للإمارات، والتماهي معها بما يضر بالأمن اليمني والإقليمي.
 
وبالنسبة للسلطة المحلية بالمحافظة، فلا توجد علاقة بيينا، في الوقت الراهن، كونها لا تستجيب للنصائح، وغير مستعدة للتعاون، ولا ترتقي لمستوى الأحداث..

أما "القوات المشتركة"، فعلاقتنا بها من أهدافها، وسنكون رفقاء سلاح حين تعترف بالشرعية وتعمل تحت ظلها، ويكون هدفها التحرير وتوحيد الصف الجمهوري. أما خلافاتنا معهم فهي كثيرة في الوقت الراهن، ومنها التهميش للمقاومة التهامية، وفرض الوصاية والنزعة الاستعلائية، وعدم القبول بالآخر..

وبخصوص "السعودية"، فتربطنا بها علاقة جوار ومصير مشترك وامتداد جغرافي. ونختلف معها في تناقض الأهداف المطروحة لتدخل التحالف مع الواقع. كما نختلف معها في تأخير حسم المعركة وإيقاف كل الجبهات، بمافي ذلك ترك تهامة للحوثي والإمارات للعبث فيها، واستمرار استنزاف الجيش الوطني، والمشاركة في تشكيل كيانات وتشكيلات خارجة عن اطار الشرعية.

 
* ما يحدث في سواحل الحديدة طغى على المشهد في بقية المحافظة.. حتى أن ما يجري في ريف وحضر وسهول تهامة، من انتهاكات واسعة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، لم تعد محل اهتمام الساسة والمكونات المحلية.. ما دوركم أنتم في المجلس التهامي في هذا الجانب؟

- نحن في "مجلس تهامة الوطني" هدفنا في المقام الأول هو تحرير تهامة من الاحتلال الداخلي، المتمثل بمليشيا الحوثي، وبإنهاء الوصاية الخارجية من قبل التحالف والأجندة المشبوهة. لكن هذا لايعفينا من تحمل مسؤوليتنا في التخفيف من معاناة الأهالي بما نملك من خيارات..
ونحن نملك فرق راصدة للانتهاكات الحوثية، ونعمل على تسويقها للرأي العام المحلي والدولي، عبر عدد من الناشطين والإعلاميين المتعاونين والمؤمنين بالقضية.

 
* تتداخل خارطة النفوذ في الحديدة حتى لا تكاد تُميّز.. من هي القوى المسيطرة وأماكن نفوذها، وما نصيب الشرعية من الحديدة، ومستقبل المحافظة في ظل هذا الوضع القاتم؟

- للأسف، الشرعية في الحديدة غائبة، وليس لها أي وجود حقيقي. المسيطر على الوضع هي الميليشيات الحوثية والقوات المشتركة. لذلك أستطيع القول إن مستقبل المحافظة لا يبشر بخير اذا استمر الوضع بهذا الشكل.. فلابد من أن تصحوا الشرعية وتفَعّل المؤسسة العسكرية الرسمية تحت قيادة تهامية موحدة تتبع الجيش الوطني، كخطوة استباقية لانقادها.

ونؤكد أن تجاهل الشرعية وترك تهامة خارج أُطر الدولة، وأهمها المؤسسة العسكرية، وتجاهلها لأبنائها الشرفاء، وعدم الاستجابة لنداءاتنا المتكررة وتحذيراتنا بخطورة الموقف.. هو ما يجعل تهامة لقمة سائغة، وغنيمة بيد المشاريع الخارجية وأذرعها الداخلية لتبرير المشروع الاستعماري..


واقع الحديدة والمفاوضات


* إذا.. ما التوصيف الدقيق لواقع الحديدة في وضعها الراهن؟

- لا أجد توصيفا غير أنها خارج إطار الدولة، رهينة الأجندة المشبوهة، ويُراد للحديدة أن تكون تحت الإنتداب البريطاني بحجة الاشراف على الميناء في إطار مساعي السلام الدولية. هي أشبه بأسير مكبل بـ"استكهولم".. قدم في قبضة الحوثي والأخري بيد القوات المشتركة.
 



* لتكراركم ذكر "اتفاقية ستوكهولم"، وهي الاتفاقية المخصصة للحديدة.. بعد أكثر من عامين ونصف على توقيعها في السويد.. كيف تنظرون إلى هذه الاتفاقية؟

- أبناء تهامة يدركون أن اتفاقية "ستوكهولم" جريمة في حق تهامة، ونحن في المجلس الوطني رفضناها منذ البداية، في وقف مبكر عبر الوقفات الاحتجاجية، وغيرها، للتنديد بها والعمل على كسرها، لأننا نعلم أن الحوثيين يستخدمونها كوسيلة فقط، ولن ينفذوا بنودها، رغم أنها في صالحهم..!!
 

* تتهمون البعثة الأممية بالتواطؤ مع الحوثي والتغطية على جرائمه بحق المدنيين.. على ماذا تعتمدون في اتهاماتكم هذه؟

- كم من الجرائم اُرتكبت، وتُرتكب، بوجود البعثة الدولية، دون أن تحرك ساكنا..!! بل تم اطلاق النار على موكب البعثة الدولية نفسها في الحديدة، ولم تحرك ساكنا..!! الأمر ذاته فيما يتعلق بقصف المدنيين ليلا ونهارا في "الدريهمي" و"التحيتا" و"حيس"، دون أي تحرك منها لوقف هذا العبث الحوثي..!!
 

* حاليا، يجري الحديث عن مفاوضات سلام وحل شامل للأزمة اليمنية.. بعد كل هذه السنين من الفشل.. هل ما زالت المفاوضات قادرة على حل الأزمة؟

- ستفشل مثل سابقاتها. والحل يكمن في إطلاق عملية تحرير شامله، وتقوية الشرعية، وتسليمها زمام الإدارة الحقيقة دون قيود. هذا هو الذي سيُحدث الفارق، وسيجبر الحوثي للبحث عن السلام.

 
* تنادون بالخيار المسلح.. هل تملك تهامة قوة عسكرية محلية وطنية تؤهلها للتحرير؟

- تهامة غنية برجالها الأفذاذ المؤهلون والقادرون على تحريرها وتحرير غيرها. لذلك "طارق صالح" رفض أن نشكل شراكة نضالية، بقيادة تهامية موحدة، تكون عضوا في القوات المشتركة.. وقضية جزيرة "ميون" كشفت لماذا أوكلت مهمة السيطرة على الساحل لقوات من جغرافيا غير تهامية، في الوقت الذي تم فيه محاربة المقاومة التهامية ومنعها من أن تكون تحت قيادة موحدة، باعتبار التهامي صاحب الحق والأحرص- أكثر من غيره- على حماية حقوقه وتحرير أرضه، ومن يملك جماهير شعبية (حاضنة إجتماعية) تسنده.

 
* بذكركم "طارق صالح".. مؤخرا أعلن عن تشكيل "مجلس سياسي"، وهناك من يعتقد أنه يسعى من وراء ذلك تمثيل تهامة في أي مفاوضات سياسية قادمة.. ما تعليقكم؟

- تشكيل ما يسمى "المجلس السياسي" من قبل طارق، هي محاولة فاشلة لسرقة تمثيل تهامة. فتهامة ليست قاصرة ولا عقيمة ولديها مكوناتها، وفي مقدمتهم "مجلس تهامة الوطني"، بخطوطه العريضة، ورؤيته الثاقبة، وأهدافه النبيلة، ومشربه الوطني. ونحن من هنا نقول له ولغيره: تهامة يمثلها ابناؤها الأحرار، وليست بحاجة إلى مجلسكم السياسي المزعوم، ولن نقبل اطلاقا بفرض الوصاية علينا. وكان الأحرى بطارق عفاش- ووضعه الطبيعي- أن يكون في صنعاء وسنحان، يقود عملية التحرير ليمثلها، ولا يتركها للحوثي ليعبث بها.. أخرجه الحوثي من صنعاء هاربا، والأحرى به أن يعود إلى صنعاء ويخرج الحوثي منها بنفس الطريقة.
 

* هل لمجلسكم الوطني رؤية للحل الشامل، وللقضية التهامية بشكل خاص؟ ولماذا لم نسمع حتى الآن عن تشكيل وفد تفاوضي، أو وفد تواصل خارجي، يتبع المجلس؟

- نعم لدينا رؤية للحل الشامل في اليمن، ولتهامة على وجه الخصوص، تتضمن الكثير من الملفات بما في ذلك تصحيح العلاقة بين الشرعية والتحالف..
وبالنسبة للمقابلات التعريفية بقضيتنا، لدينا كوادر كثيرة كفؤة، ولكل مقابلة يتم تشكيل وفد خاص بها. أما بالنسبة لما ذكرت من تشكيل وفود للتفاوض.. أقول لك يا أخي تهامة يمارس عليها سياسة ممنهجة لإقصائها، وتسليمها لمشاريع وأجندات مشبوهة، ولأننا نواجه هذا المشروع، شُنت علينا حرب شعواء لإعاقتنا عن أداء واجبنا الوطني، مع العلم أن المفاوضات الجارية ما هي إلا مسرحيات، يراد منها تمديد الصراع لتمرير أجندة تخريبية لتمزيق البلد وشرذمته.
 

* تم استهداف المقاومة التهامية وتفكيكها وتطويعها واغتيال كوادرها.. من يقف خلف كل ذلك؟ ولماذا؟

- الجواب لا يحتاج الى جهد كبير.. غياب الدولة وتقاطع المصالح. ومن يريد لتهامة أن تكون خارج اطار الدولة ويستولي على جزرها ويعطل موانئها، فليس غريبا عليه أن يستخدم مرتزقة يعبدون المال، وتجردوا من القيم، لتصفية الوطنيين الشرفاء الذين يقفون عائقا ضد المشاريع التخريبية.
 


مخططات الامارات في اليمن

* تحدثتم في أكثر من مناسبة عن وجود مخططات مشبوهة لتقسيم تهامة، تقودها دول اقليمية، وتنخرط في تفاصيلها قوى محلية.. هل لنا أن نعرف التفاصيل أكثر؟

- هناك مخططات لتقسيم وتجزئة تهامة وتسليم ساحلها وجزرها وموانئها.. مخطط يبدأ بتمكين طارق عفاش، ومن هم تحت إمرته من تشكيلات ومليشيات، مايعني بقائها تحت إمرة الإمارات وهذا ما يحدث بالفعل في جزيرة "ميون"، وجزر أخرى..

الإمارات تخطط لفصل أجزاء من محافظتي تعز والحديدة، وتشكيلها في إطار محافظة جديدة تحت إسم "الساحل الغربي"؛ تبدأ من "الطايف" في "الدريهمي"، وحتى "باب المندب" وعاصمتها المخأ.

كما أني أعتقد أن الأدوات المحلية (مثل طارق وميلشياته، وغيرهم) جميعهم يعملون مع الإمارات، لإرادة واحدة، وهي تسليم الحديدة وجزرها وموانئها للإشراف المباشر والسيطرة البريطانية، وحديث محافظ الحديدة في وقت سابق عن مخطط خارجي للسيطرة على الحديدة، يأتي في هذا السياق، حيث شبّه ما سيجري في الحديدة- لو تم هذا السيناريو- بما يجري في الضفة الغربية بفلسطين. لذلك كانت دعوته الجادة للتحرير والكفاح المسلح أهم موقف وطني يحسب له.
 


* ربما اتضحت الرؤية لما يجري في جزيرة "ميون".. لكن ما تزال الأمور غامضة بالنسبة لما يجري في الجزر الأخرى، كـ "حنيش" و"زقر".. ما الذي يجري في جزر البحر الأحمر؟ ومن الذي يسيطر عليها؟

- الجزر الأخرى لم تخرج عن إطار الأطماع والسيطرة، والأيام القادمة ستكشف لنا الكثير. لكن مبدئيا ما يجري في جزيرتي "زقر" و"حنيش" لا يختلف كثيرا عن الذي يجري في جزيرة "ميون". فالأطماع الاستعمارية الدولية لـ(اسرائيل وبريطانيا) في المنطقة ليست جديدة؛ لكن وجود الإمارات في اليمن تحت مبرر دعم الشرعية، أوجد مدخلاً لتلك الأطماع، وحفّزّها لأن تُطِل برأ سها من جديد..

وقد سبق لإسرائيل، عن طريق اريتريا، الاستيلاء على جزيرة "حنيش"، ولم تخرج منها إلا بعد تحكيم دولي.. وهاهي اليوم تعود من جديد خلف عباءة الامارات التي لا تسمح لأحد بالدخول إلى الجزيرة (يقصد جزيرة ميون) بحجة أنها منطقة عسكرية..

التهافت الاستعماري على تهامة، بما فيها الجزر وطريق الملاحة الدولي والموانئ والساحل، كبير جدا بحكم موقعها، ونتيجة الصراع الدولي على المياه وبسط النفوذ.. وهذا قدرنا، وعلى اليمنيين أن يتنبهوا للجزر وإدراك خطورة ما يجري داخلها، لأن بناء قواعد عسكرية فيها لا علاقة له إطلاقا بما جاء التحالف لأجله، وهو العمل على استعادة الشرعية، وانما هو عمل ممنهج بغرض الاستيلاء على الجزر، خدمة لتلك الدول الحليفة للامارات وفي مقدمتها اسرائيل وصراعاتها الاقليمية على المياه وغيرها.

 
* رسالة أخيرة تود قولها؟

- يجب على الشرعية أن تستعيد شرعيتها وتقوم بدورها.. تهامة أحد الاقاليم الستة للدولة الاتحادية المنشودة حسب ما أقرته مخرجات الحوار الوطني.. وندعوا أبناء تهامة إلى التهيؤ لإنتفاضة شعبية، واعتناق فكرة الكفاح المسلح الذي بات هو الخيار الوحيد لكسر (خطأ) "ستوكهولم"، وإنهاء الاحتلال الحوثي والوصاية الخارجية وأدواتها المحلية.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر