قائد اللواء 101 بالجوف في حوار خاص مع" يمن شباب نت": هدفنا القادم صعدة

[ العميد علي محسن قائد اللواء 101 بالجوف ]

أكد العميد علي محسن الهدي، قائد اللواء 101 المرابط بمحافظة الجوف شمال اليمن، أن المناطق التي حررها الجيش الوطني في الأيام الماضية تشكل أهمية استراتيجية كبيرة، لكونها محاذية للمملكة العربية السعودية ويتواجد بها الخط الدولي الذي يربط العاصمة صنعاء بمحافظة الجوف ومحافظة صعدة وكذا منطقة "نجران" شمالاً.
 
وقال في حوار خاص مع موقع" يمن شباب نت" إن تحرير محافظة الجوف سيمثل ضربة قاضية لمليشيات الحوثي لأهمية موقعها الجغرافي الذي يمتد إلى صنعاء وعمران وصعدة والحدود مع المملكة العربية السعودية، ويعني تحريرها انكماش لقوات المليشيات وتراجع لها وضربة في الصميم، كما أن تحريرها بالكامل يساهم في تسريع المعركة الحاسمة لتحرير محافظة صعدة.
 
وأوضح أن الهدف التالي بعد استكمال السيطرة على الجوف هو مهاجمة الحوثيين بمعقلهم بمحافظة صعدة.
 
وكان الجيش الوطني أطلق الخميس الماضي، عملية عسكرية واسعة لاستكمال تحرير ما تبقى من مديرية "خب الشعف" شمال شرقي محافظة الجوف، من قبضة مليشيا الحوثي.
 
وخلال الثلاثة الأيام الأولى من العملية، تمكنت القوات الحكومة من تحرير مساحات واسعة من المديرية أبرزها منطقة المهاشمة الاستراتيجية و"اليتمة" (مركز المديرية)، لتوسع سيطرتها على الخط الدولي الرابط بين مديرية خب والشعف والمملكة العربية السعودية، وتتمكن من قطع خطوط الإمداد على المليشيا في جبهتي صبرين والعقبة شمالي المحافظة.
 
وتمثل مديرية "خب والشعف" 82? من إجمالي مساحة محافظة الجوف وتحد ثلاث محافظات وهي مأرب وحضرموت وصعدة ولها مساحة حدودية كبيرة مع المملكة العربية السعودية.
 
فيما يلي نص الحوار الذي أجراه الزميل فارس يحيى:
 
سيادة العميد، ضعنا في آخر المستجدات العسكرية الجارية في محافظة الجوف؟
 
بالنسبة لآخر المستجدات العسكرية في محافظة الجوف في جبهتي "اليتمة" و"المهاشمة"، لا زالت المعارك مستمرة، والجيش الوطني يواصل تقدمه مع الطريق الدولي الرابط بين عاصمة المحافظة "الحزم" ومنطقة البقع الخضراء الحدودية، واستطاع الجيش بعد أن استكمل تحرير منطقة (المهاشمة) الاستراتيجية بالأمس، استطاع اليوم الخميس، أن يتقدم عدة كيلو مترات ويعمل حالياً على تمشيط بعض المواقع التي لا تزال فيها بعض الجيوب التابعة للمليشيات، بعد أن فرت عناصرها وتركت ورائها بعض مقاتليها من الجرحى والأطفال وجثث القتلى.
 
ماهي الأهمية الاستراتيجية للمناطق التي استعادها الجيش الوطني مؤخراً؟
 
تشكل المناطق التي حررها الجيش الوطني أهمية استراتيجية كبيرة، لكونها محاذية للمملكة العربية السعودية ويتواجد بها الخط الدولي الذي يربط العاصمة صنعاء بمحافظة الجوف ومحافظة صعدة وكذا منطقة "نجران" شمالاً.
 
كما أن هذه المساحات الكبيرة التي استعادها الجيش الوطني، خلال الأيام الماضية، تعتبر جبهة مهمة بالنسبة للمليشيات، حيث كانت تحاول من خلالها، إيذاء الجيران في المملكة العربية السعودية وخصوصاً السكان القاطنين المناطق التي تقع على الشريط الحدودي والتي تتجاوز 250 كيلو متر.
 
ما أهمية تحرير محافظة الجوف بالنسبة للشرعية؟
 
تحرير محافظة الجوف سيمثل تمثل ضربة قاصمة لمليشيات الحوثي لأهمية موقعها الجغرافي الذي يمتد إلى صنعاء وعمران وصعدة والحدود مع المملكة العربية السعودية، ويعني تحريرها انكماش لقوات المليشيات وتراجع لها وضربة في الصميم، كما أن تحريرها بالكامل يساهم في تسريع المعركة الحاسمة لتحرير محافظة صعدة.
 
فبعد تحرير هذه المناطق الشاسعة تستطيع قوات الجيش الوطني أن تتجمع وتركز على الهدف الرئيس وهو استئصال المليشيات الانقلابية في عقر دارها بمحافظة صعدة.
 
كشفت معركة تحرير بيحان بمحافظة شبوة، عن أعداد كبيرة من الأطفال الذين كانوا يقاتلون إلى جانب مليشيات الحوثي، ماذا عن جبهات الجوف؟
 
نعم، وجدنا الكثير من الأطفال الذين زجت بهم مليشيات الحوثي في معاركها الخاسرة، وهنا في المعارك الأخيرة وقع العديد منهم في الأسر لدينا وأكرمناهم وهم في الحفظ والصون البعض منهم جرحوا في المواجهات، وعدد آخر منهم قتلوا، فالمليشيات لا ترعى في اليمنيين إلا ولا ذمّة.
 
ولهذا أدعوا كل الآباء أن لا يتركوا أبنائهم فريسة للمليشيات تزج بهم في النار وأن يحافظوا على أبنائهم ويتابعوهم  لان المليشيات هنا تتركهم في الصحراء والعراء والمعارك دون أن تنجدهم أو تسعفهم، بل أحياناً تتخلص من الجريح منهم بالإجهاز عليه".
 
كيف تتعاملون مع الأطفال الذين يقعون لديكم في الأسر؟
 
نحن في الجيش الوطني نقوم برعاية الأطفال الأسرى وإكرامهم ونتعامل معهم كيمنيين من أبناء هذا البلد ونكن لكل اليمنيين الحب والتقدير والاحترام ونحرص  على أن نقبض عليهم في الجبهات دون أن يتعرضوا لأي أذى كونهم أطفال مغرر بهم والبعض منهم تجندوا تحت الضغط  والإكراه والبعض بسبب الفقر والجوع والفاقة والتي وصل إليها غالبية أبناء اليمن بسبب الحرب المدمرة التي شنتها المليشيات ولهذا اضطر البعض منهم أن يتجند مع هذه المليشيات الظالمة.
 
لهذه الأسباب تعليماتنا في الجيش الوطني تقضي بإسعاف الأسرى وإكرامهم وإعطائهم الماء والأكل وننقلهم إلى مناطق آمنة، فالمليشيات في كل المواجهات تترك أفرادها خصوصاً الجرحى وتلوذ بالفرار، ولهذا اضطر الكثير من مقاتليها إلى تسليم نفسه لقوات الشرعية.
 
ما هو هدفكم القادم بعد تحرير محافظة الجوف؟
 
هدف الجيش الوطني الكبير واضح وهو تحرير كل شبر في اليمن، وهذا الهدف يمر بمراحل  ومنه تحرير محافظة الجوف بالكامل عبر تحرير الخط الدولي الذي يمر بمديرية خب والشعف وبعده يأتي التحرك لفتح المنفذ الذي يربط بين اليمن، والمملكة العربية السعودية، عبر "منفذ الخضراء" و"البقع" والذي كان دائماً شريان حياة لجميع اليمنيين وسينفتح خلال الأيام القليلة القادمة.
 
وبفتح هذا الشريان المهم، سيساهم بشكل كبير في تسهيل حركة المواطنين المسافرين وكذا في حركة الامداد ويفتح خط آخر أمام أعمال الإغاثة وكذا الحركة في المحافظة في الجانب التنموي وإنعاش الجانب الاقتصادي فيها.
 
أخيرا هناك شكاوى من تأخر صرف رواتب الجنود، ما رسالتكم للقيادة السياسية والعسكرية؟
 
أوجه رسالة إلى لقيادتنا السياسية ممثلة برئيس الجمهورية ونائبه ورئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان ومستشر رئيس الجمهورية لشؤون الدفاع والأمن بأن يكافئوا هذا الجيش الذي يحقق الانتصارات تلو الانتصارات في الوقت الذي لم تصرف مرتباتهم منذ ما يقارب 10 أشهر، رسالتي بأن يعجلوا في صرف مرتبات الجنود، فالجيش الذي يحقق هذه الانتصارات لم يحصل على أدنى الحقوق التي يجب أن تصرف له وأنا بصفتي قائد اللواء 101 وكل قادة الألوية يشعرون بالحزن لما يعانيه الجنود من تأخر صرف المرتبات.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر