100 يوم عدوان على غزة.. إحصائية دموية صادمة ومقررة أممية: إسرائيل جعلت الحياة "مستحيلة" في القطاع

يدخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ100، مع وصول عدد الشهداء، منذ بداية الحرب حت إلى أكثر من 23 ألفا والجرحى إلى أكثر من 60 ألف، فيما تواصل قوات الاحتلال حملات القصف الجوي والبري والبحري الذي لا يكاد يهدأ على مختلف مناطق القطاع، مع التركيز على وسط القطاع وجنوبه، إذ لاتزال مدينة خانيونس تتعرض لقصف عنيف متواصل.
 
ومع سياسة الحصار التي يطبقها الاحتلال والحؤول دون دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى القطاع والاستهداف الممنهج لمنشآت البنية التحتية، لا سيما القطاع الصحي، تستمر التحذيرات من آثار كارثية على أهالي غزة الذين باتوا مهددين بالموت جوعاً، فضلاً عن ضرورة تأمين المساعدات الطبية العاجلة.
 
125 شهيداً و265 مصاباً خلال آخر 24 ساعة
 
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، استشهاد 125 مواطناً وإصابة 265 آخرين في قطاع غزة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
 
وبحسب بيان للصحة، فإن حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قد ارتفعت إلى 23968 شهداء و60582 مصاباً، غالبيتهم من النساء والأطفال.
 
مسح الأحياء السكنية بعائلاتها
 
قالت وزارة الصحة في قطاع غزة في اليوم المئة للعدوان الإسرائيلي، إن جيش الاحتلال تعمد مسح الأحياء السكنية بعوائلها، واستهداف المنظومة الصحية والبنية التحتية.
 
وبحسب بيان للمتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة، فإن الاحتلال قتل 337 كادراً صحياً، واعتقل 99 آخرين في ظروف قاسية، كما تعمد استهداف 150 مؤسسة صحية، وإخراج 30 مستشفى و53 مركزاً صحياً عن الخدمة وتدمير 121 سيارة إسعاف في غزة.
 
وبشأن المجازر بحق العائلات، أكد البيان أن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 11 مجزرة راح ضحيتها 125 شهيداً و265 مصاباً خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما وصلت مجمل المجازر ضد العائلات إلى أكثر من 2000 مجزرة. كما أكد وجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات.
 
وأشارت الصحة إلى ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي إلى 23968 شهيداً و60582 مصاباً منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 70% منهم هم من الأطفال والنساء.
 
وأكدت وزارة الصحة نزوح نحو مليوني فلسطيني على في ظروف قاسية وفي ظل خطر المجاعة وانتشار الامراض والأوبئة، بفعل القصف والتدمير. وطالبت المؤسسات الدولية بإجراء تدخلات فاعلة ومركزة لمنع الكارثة الإنسانية والصحية بين النازحين.
 
وأشارت إلى فشل المجتمع الدولي في مائة يوم من العدوان على غزة في توفير ممر إنساني آمن يضمن تدفق المساعدات الطبية وخروج الجرحى بعيداً عن قيود الاحتلال الإسرائيلي.
 
وطالبت شعوب ودول العالم الحر باتخاذ خطوات فاعلة وقادرة على وقف العدوان في غزة، كما طالبت الأطراف الدولية بتوفير آليات جديدة تضمن إدخال وتدفق المساعدات الطبية والفرق الطبية والمستشفيات الميدانية ومغادرة الجرحى والمرضى للعلاج بالخارج.

فلسطين: المجتمع الدولي يعيد انتاج فشله ويكرر عجزه وتقاعسه
 
نددت فلسطين، الأحد، باستمرار "حرب الإبادة الجماعية" الإسرائيلية على قطاع غزة منذ مئة يوم، في وقت يعيد فيه المجتمع الدولي "إنتاج فشله" و"يكرر عجزه وتقاعسه" تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني.
 
​​​​​وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، الوزارة في بيان: "100 يوم مرّت على أكبر كارثة إنسانية بالتاريخ ولم تقتنع عدد من الدول بأن مجازر الاحتلال الجماعية أحدثت تآكلا نهائيا في حجة الدفاع عن النفس (التي تعلنها إسرائيل والدول الداعمة لها)، وبات مطلوبا منها أن تراجع مواقفها الداعمة لاستمرار الحرب وإطالة أمدها".
 
وتابعت: "100 يوم من الإبادة الجماعية مرّت على شعبنا في قطاع غزة تساوي دهرا كاملا من المعاناة والآلام والعذابات والقهر والظلم والدموع، و75 عاما مرّت على النكبة الكبرى (1948) ضد الشعب الفلسطيني".
 
وشددت على أن "المجتمع الدولي يعيد إنتاج فشله في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ويكرر عجزه وتقاعسه في حل القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".
 
الخارجية الفلسطينية أكدت أن إسرائيل لا زالت "تستفيد من هذا الفشل والتقاعس وتوظفه للإمعان في ارتكاب المزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تحول الشعب الفلسطيني وأجياله المتعاقبة إلى ضحايا دون توقف".
 
وأردفت: "الجيش الإسرائيلي حوّل غزة في 100 يوم إلى مكان غير صالح للسكن وارتكب فيها جرائم مروعة راح ضحيتها ما يقارب 100 ألف فلسطيني بين شهيد ومفقود وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفرض النزوح قسرا على ما يقارب 2 مليون فلسطيني (من أصل نحو 2.4 مليون) دون أي ملجأ آمن ودون الحد الأدنى من مقومات الحياة".


100 ألف ضحية في 100يوم
 
كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأحد، عن أرقام صادمة أسفرت عنها 100 يوم من الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، مشيرًا إلى "مقتل وإصابة 100 ألف فلسطيني".
 
وقال المرصد في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إنّ "هناك 100 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح ومفقود في اليوم الـ100 لجريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق قطاع غزة".
 
وأضاف أن "إسرائيل ارتكبت جرائم حرب مروّعة ذهب ضحيتها بمعدل 1000 فلسطيني من القطاع يوميًا، في أكثر إحصائية دموية في التاريخ الحديث للحروب".
 
وتابع: "نحو 92 بالمئة من الضحايا في غزة من المدنيين، بينهم 12 ألفاً و345 طفلاً و6471 امرأة، و295 عاملاً في المجال الصحي، و41 من عناصر الدفاع المدني، و113 صحافياً".
 
ووفق المرصد فإن "مليون و955 ألف فلسطيني نزحوا قسرًا من منازلهم ومناطق سكنهم في قطاع غزة، دون توفر ملجأ آمن لهم، أي ما نسبته 85 بالمئة من إجمالي السكان".
 
واتهم إسرائيل بأنها "تتعمّد تدمير وإلحاق أضرار جسيمة في مرافق البنية التحتية بقطاع غزة، وجعله منطقة غير صالحة السكان"، مشيرا إلى أن "هجماتها لم تستثن المرافق الصحية أو المدارس أو المساجد والكنائس".

مقررة أممية: إسرائيل جعلت الحياة "مستحيلة" في غزة
 
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، فرانشيسكا ألبانيز، إن إسرائيل جعلت الحياة "مستحيلة" في غزة.
 
وأضافت ألبانيز لصحفية هآرتس العبرية، أن إسرائيل "تخلق ظروفا تجعل الحياة مستحيلة في غزة"، في رد على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تتعمد حرمان المدنيين في غزة من الغذاء.
 
وأشارت إلى أن حوالي ألف طفل خضعوا لعمليات بتر دون تخدير، متساءلة عن سبب رفض السلطات الإسرائيلية السماح بدخول الأدوية اللازمة للتخدير إلى غزة.
 
ووصفت المقررة الأممية الوضع في غزة بـ"الكارثي"، وقالت إن "السياسيين الإسرائيليين حملوا سكان غزة مسؤولية ما حدث في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقدوا رباطة جأشهم"، مشددة على أنه "سيكون من الصعب للغاية إعادة تأهيل غزة حتى لو توقف القتال".
 
وفي إشارة إلى أن 8 بالمئة فقط من سكان غزة يحصلون على مساعدات الأمم المتحدة، أكدت ألبانيز أن الأسباب الرئيسية لهذا الوضع هي عدم إمكانية الوصول إلى الشمال والقصف العنيف للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك المناطق التي تم إعلانها "آمنة" من قبل إسرائيل.
 
وذكرت أنه لا يمكن تقديم المساعدات جراء مواصلة القصف الإسرائيلي المكثف، وقالت إن "غزة مدمرة".


المصدر: وكالات

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر