مصر والسعودية يعلنان رفضهما دعوات التهجير القسري للفلسطينيين من غزة

أعلنت السعودية، مساء الجمعة، رفضها القاطع لدعوات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من غزة، وإدانتها استمرار استهداف المدنيين العزّل هناك، مطالبة برفع الحصار عن القطاع وتوفير الاحتياجات الإغاثية اللازمة وإجلاء المصابين المدنيين.
 
وفي بيان لوزارة الخارجية السعودية، جددت المملكة مطالبتها للمجتمع الدولي بسرعة التحرك لوقف كافة أشكال التصعيد العسكري ضد المدنيين، ومنع حدوث كارثة إنسانية، وتوفير الاحتياجات الإغاثية والدوائية اللازمة لسكان غزة، لا سيما أن حرمانهم من هذه المتطلبات الأساسية للعيش الكريم يُعد خرقاً للقانون الدولي الإنساني، وسيفاقم من عمق الأزمة والمعاناة التي تشهدها تلك المنطقة.
 
الوزارة أضافت أن المملكة طالبت برفع الحصار عن الأشقاء في غزة، وإجلاء المصابين المدنيين، والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية والقانون الدولي الإنساني، والدفع بعملية السلام وفقاً لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، الرامية إلى إيجاد حلٍّ عادل وشامل، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
 
من جانبها أصدرت الخارجية المصرية بياناً بعنوان: "مصر ترفض الدعوات الموجهة من الجيش الإسرائيلي لسكان قطاع غزة بمغادرة منازلهم والاتجاه جنوباً".
 
وحذرت في البيان ذاته من "مطالبة الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة وممثلي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في القطاع، بمغادرة منازلهم خلال 24 ساعة والتوجه جنوباً".
 
وأكدت مصر أن هذا الإجراء يعد "مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني".
 
ولفتت إلى أن هذا الإجراء "سيعرض حياة أكثر من مليون مواطن فلسطيني وأسرهم لمخاطر البقاء في العراء دون مأوى في مواجهة ظروف إنسانية وأمنية خطيرة وقاسية، فضلاً عن تكدس مئات الآلاف في مناطق غير مؤهلة لاستيعابهم".
 
وطالبت مصر "الحكومة الإسرائيلية بالامتناع عن القيام بمثل تلك الخطوات التصعيدية؛ لما سيكون لها من تبعات خطيرة على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة".
 
وتابعت: "في ضوء ما هو مقرر من إحاطة الأمم المتحدة لمجلس الأمن يوم الجمعة بشأن هذا التطور الخطير، طالبت مصر مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤوليته لوقف هذا الإجراء".
 
ودعت مصر في البيان ذاته "الأمم المتحدة، والأطراف الفاعلة دولياً إلى التدخل؛ للحيلولة دون مزيد من التصعيد غير محسوب العواقب في قطاع غزة".
 
وفي وقت سابقٍ الجمعة، أعلنت الأمم المتحدة أن الجيش الإسرائيلي أبلغها ضرورة نقل سكان شمال قطاع غزة البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة، إلى جنوب القطاع في 24 ساعة، وأنها طالبت إسرائيل بإلغاء هذا الإخطار.
 
جيش الاحتلال حذَّر أيضاً سكان غزة من الاقتراب من منطقة قريبة من السياج مع إسرائيل، وقال إن السكان لن يتمكَّنوا من العودة إلا بعد الإعلان عن السماح بذلك.
 
من جانبه، قال البيت الأبيض إن دعوة إسرائيل أكثر من مليون شخص في قطاع غزة إلى المغادرة باتجاه المناطق الجنوبية "أمر صعب".
 
وأضاف متحدث مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، في مقابلة مع قناة MSNBC: "مهمة إجلاء أكثر من مليون شخص في قطاع غزة إلى الجنوب ستكون صعبة، نظراً للكثافة السكانية فيها، ونظراً لأنها مسرحاً للقتال".
 
وأوضح المسؤول الأمريكي: "هناك قنابل تتساقط، وغارات تحدث.. وهذا يعني نقل عدد كبير من الناس خلال فترة زمنية قصيرة للغاية".
 
وأشار كيربي إلى أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي يدركان "التحدي هناك".
 
واستطرد قائلاً: "نفهم ما يحاولون (الجيش الإسرائيلي) القيام به، محاولة عزل السكان المدنيين عن حماس، التي هي هدفهم الحقيقي".
 
من جهته، قال متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، في بيان، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي أبلغ الأمم المتحدة "أن جميع سكان غزة شمال وادي غزة يجب أن ينتقلوا إلى جنوب غزة خلال الـ24 ساعة القادمة".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر