اليوم الأول من القمة العربية: دعوات "لم الشمل" والقضية الفلسطينية تتصدر جدول الأعمال

انطلقت بالعاصمة الجزائرية مساء اليوم الثلاثاء أعمال القمة العربية الـ31، بحضور القادة والزعماء العرب ومشاركة ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، وذلك تحت شعار "لمّ الشمل" إثر انقطاع دام 3 سنوات، استمرت خلالها الانقسامات حول ملفات إقليمية عدة.

ويناقش المشاركون من القادة والزعماء العرب وثيقة "إعلان الجزائر" التي توافق بشأنها وزراء الخارجية العرب في اجتماعاتهم على مدار 3 أيام.

وتتصدر القضية الفلسطينية أهم بنود الوثيقة وجدول أعمال القمة، كما تتضمن الوثيقة بنودا بالأمن العربي، والأزمات في 6 دول عربية تعاني من غياب الاستقرار.

وتُعقد القمة يومي الأول والثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري تحت شعار "لمّ الشمل"، ويشهد التمثيل الرسمي في قمة الجزائر نحو ثلثي القادة العرب، بجانب تمثيل منخفض لـ5 دول أخرى، مع استمرار تجميد مقعد سوريا.
 
وتشهد قمة الجزائر مشاركة 15 قائداً عربياً إلى جانب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي تستضيف بلاده القمة.
 
وعقدت جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة آخر قمة لها في مارس/آذار 2019 في تونس، قبل تفشي وباء كورونا. ومنذ ذلك الحين، قامت دول عدة أعضاء في المنظمة، التي وضعت تاريخيًا دعم القضية الفلسطينية وإدانة الاحتلال الإسرائيلي على رأس أولوياتها، بتطبيع لافت مع إسرائيل.
 
وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن المنطقة العربية تقع في قلب الأزمات، وهي ركيزة في معادلة إمدادات الطاقة والأسعار، وضحية للتغير المناخي والجفاف.
 
 وأضاف، أن المنطقة العربية تعاني من تهديد خطير في أمنها الغذائي، ودولنا تواجه تصرفات غير قانونية من جانب جيرانها والجوار القريب، تعرّض أمن منطقتنا المائي للخطر.
 
ورأى أمين عام الجامعة العربية، أن التصعيد في الأراضي المحتلة يُنذر بما هو أسوأ، بينما يقف العالم مكتوف الأيدي ولا يُدافع عن "حل الدولتين" سوى بالأقوال، مؤكداً على الإجماع العربي على هذا الحل الذي يحتاج إلى إطلاق عملية تسوية جادة.
 
وبشأن الأوضاع الخاصة بالدول العربية، أشار أبو الغيط أن عديداً منها تشهد أزمات تحتاج للتدخل العربي الجماعي.
 
ففي سورية، بين أبو الغيط أن تطورات هذا البلد تحتاج جهداً عربياً رائداً، يضع البصمة العربية على خارطة تسوية الوضع المأزوم، وويتطلب مرونة جميع الأطراف المعنية لتبديد ظلمة الانهيار الاقتصادي والانسداد السياسي، وغلق صفحة الماضي بآلامها، بما يضمن انخراط سورية في محيطها العربي الطبيعي، وعودتها، وهي عضو مؤسس، إلى الجامعة العربية.
 
إبداء المرونة، بحسب ابو الغيط، مطلوب أيضاً من أطراف الأزمة في ليبيا، وهي بحاجة إلى مساعدة عربية لتخطي العقبات التي تحول دون إجرء الانتخابات.
 
وتمسك أبو الغيط بما أسماه "تعريب حلول وتسويات الأزمات"، فلم يعد مقبولاً إلقاء الأزمات العربية على كاهل مجتمع دولي ينشغل بقضايا أخرى ضاغطة، مؤكداً قدرة الإرادة العربية على التدخل الفعال لتسوية الأزمات العربية، وأن قدرة الجامعة العربية على التحرك والفعل مرهونة بحجم الدعم والتفويض الممنوح لها من الدول الأعضاء.
 
 
 تبّون: أدعو إلى تنسيق الجهود لدعم القضية الفلسطينية
 
قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في كلمته، إن القمة تنعقد في مرحلة بالغة الصعوبة مثل مرحلتنا الراهنة، داعياً إلى حشد مزيد من الجهود لدعم الشعب الفلسطيني وتجديد التأكيد على المبادرة العربية التي تبقى إطاراً لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني وإعلان دولته وعاصمتها القدس الشريف، وكذا تشكيل لجنة تنسيق واتصالات عربية من أجل القضية الفلسطينية.
 
وحذر تبّون من أن القضية الفلسطينية "تتعرض الى مساعي التصفية بسبب مواصلة قوات الاحتلال ارتكاب الانتهاكات الجسيمة من أجل بناء وتوسيع مستوطناتها غير الشرعية، وقتلها للأبرياء، واجتياحها المتكرر للمدن والقرى الفلسطينية، ومصادرة الأراضي والممتلكات، وهدم المنازل والمباني الفلسطينية، وتشريد السكان الأصليين، بما في ذلك في مدينة القدس.
 
 واعتبر الرئيس تبون أن المبادرة العربية لعام 2002، مازالت تمثل اطارا لحل القضية الفلسطينية، و"من هنا تأتي أهمية تجديد التزامنا الجماعي وإعادة التأكيد على تمسكنا بمبادرة السلام العربية بكافة عناصرها باعتبارها المرجعية المتوافق عليها عربيا والركيزة الأساسية لإعادة بعث مسار السلام في الشرق الأوسط والسبيل الوحيد لقيام سلام عادل وشامل".
 
ودعا الرئيس الجزائري إلى "القيام بإصلاحات جذرية عميقة وشاملة لمنظومة العمل العربي المشترك حتى تتمكن الجامعة من الاضطلاع بدورها كأداة رئيسية للعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات"، كما حث على بناء تكتل اقتصادي عربي منيع يحفظ المصالح المشتركة.
 
وبشأن أزمات ليبيا وسورية واليمن، ناشد الرئيس تبون "جميع الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية إلى تفضيل الحوار الشامل والمصالحة الوطنية بعيدا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية من أجل الوصول إلى الحلول السياسية السلمية التوافقية التي تمكن شعوبها من صياغة مستقبلها وتحقيق تطلعاتها المشروعة في الحرية والكرامة بما يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة شعوبها وسلامة أراضيها".
 

الرئيس التونسي يدعو للمّ الشمل ويسلم الجزائر رئاسة القمة

دعا الرئيس التونسي، قيس سعيد في كلمته بافتتاح القمة، إلى تجاوز ما حدث في السابق من خلافات والخلافات المستجدة، لافتاً إلى أن عنوان القمة العربية لم الشمل يختزل وحدة الشعور بالواجب وتجاوز كل الأسباب التي أدت الى أوضاع التي نعرفها".
 
وأضاف "علينا أن نعالج أسباب الفرقة التي لم تزدنا سوى ضعفاً ونؤسس في إطار جامعة الدول العربية لمستقبل أفضل لمنطقتنا والأمة".


(العربي الجديد)

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر