"مؤتمر باريس" يهدد بفرض عقوبات أممية على معرقلي الانتخابات في ليبيا

أكد البيان الختامي لمؤتمر باريس الدولي حول ليبيا، اليوم الجمعة، الاحترام الكامل لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الأجنبية في الشؤون الليبية، مهددا بفرض عقوبات أممية على معرقلي الانتخابات الليبية.
 
كما أكد البيان، على ضرورة التزام جميع الأطراف الليبية الفاعلة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية نزيهة في موعدها المقرر في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، فيما هدد القادة المجتمعون بفرض عقوبات على الأفراد الذين "سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض نتائج" الانتخابات.
 
وأثنى البيان على الخطوات التي اتخذت من أجل التحضير لعملية الاقتراع، وفقاً لما أكدته مفوضية الانتخابات، بما في ذلك تسجيل 2.8 مليون مقترع، وكذا فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية، ووضع جدول زمني للانتخابات.
 
ودعا البيان الأطراف الليبية كافة إلى ضرورة اتخاذ خطوات لدعم جهود البعثة الأممية في ليبيا، بهدف تعزيز الثقة المتبادلة وتحقيق التوافق استعدادا للانتخابات المقبلة.
 
وأكد البيان دعم المفوضية العليا الانتخابات وجهودها الرامية إلى وضع الأسس التقنية لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية تتكلل بالنجاح، بما في ذلك إعلان نتائج الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد.
 
وأعرب البيان عن دعمه التام لخطة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوى الأجنبية من الأراضي الليبية التي أعدتها اللجنة العسكرية (5+5)، بما في ذلك وضع جدول زمني على وجه السرعة.
 
ودعا البيان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإقليمية إلى توفير مراقبين على الانتخابات، وذلك بالتنسيق مع السلطات الليبية، وخاصة حكومة الوحدة الوطنية والمفوضية العليا للانتخابات.
 
وشدد البيان على ضرورة إجراء مصالحة وطنية شاملة تقوم على مبدأي العدالة الانتقالية واحترام حقوق الإنسان، كما شدد على دور المرأة وحقوقها ومشاركتها الكاملة والبناءة في الحياة السياسية والعامة.
 
وجدد التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، مشددًا على الالتزام بدعم السلطات الليبية المعنية واللجنة العسكرية (5+5) وبالتنسيق معها.
 
وأعرب البيان عن دعم إصلاح القطاع الأمني في ليبيا، مشددًا على أهمية إنشاء هيكلية عسكرية وأمنية موحدة وخاضعة للمساءلة بقيادة مدنية. كما أكد البيان خضوع جميع الأشخاص المتهمين بانتهاك القانون الدولي في ليبيا للمساءلة، سواء أكانوا ليبيين أم أجانب.
 
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الجمعة، إن تركيا ما زالت لديها بعض التحفظات على سحب القوات من ليبيا، مشيرة إلى أن روسيا أبدت استعدادها لدعم سحب متبادل للقوات من هناك.
وأضافت ميركل بحسب وكالة "رويترز"، "لا تزال هناك بعض التحفظات من الجانب التركي لكن الجانب الروسي أقر بأن الأمر قابل للتنفيذ بطريقة متبادلة". مؤكدة أن "الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول لها دور حاسم. التجهيزات للانتخابات يجب أن تتم بطريقة تؤدي في النهاية للقبول بالنتيجة".
 
وكان مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا قد انطلق في العاصمة الفرنسية، اليوم الجمعة، بحضور دولي كبير، شمل ألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى دول جوار ليبيا، مثل مصر وتونس والنيجر وتشاد، فيما خفّض الوفد التركي مستوى تمثيله بإرسال نائب وزير الخارجية سادات أونال احتجاجاً على دعوة فرنسا اليونان وقبرص.
 
وقبل بدء الاجتماع رسمياً، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً مغلقاً مع رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، حيث وصلا إلى قصر الإليزيه معاً.
 
وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد"، أن الدبيبة كان قد التقى صباحاً رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في السفارة الإيطالية في باريس.
 
وقبل انطلاق فعاليات المؤتمر، اجتمع الرئيس الفرنسي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي على مأدبة غداء، ثم أعلن الإليزيه في وقت لاحق اتفاق الرئيسين على "وجهات النظر بخصوص دعم المسار السياسي في ليبيا، والتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد" في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وكان السيسي قد التقى وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي قبل لقائه مع الرئيس الفرنسي.
 
 
(العربي الجديد)
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر