سوريا.. 14 قتيلا في تفجير حافلة عسكرية وقصف لإدلب يودي بحياة 11 شخصا

 
قتل 11 شخصا من المدنيين في إدلب بينهم أطفال في قصف للجيش السوري عقب تفجير استهدف حافلة عسكرية في العاصمة السورية دمشق، أدى لمقتل 14 شخصا.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره في بريطانيا، إن القذائف سقطت على منطقة مزدحمة في بلدة أريحا، مضيفا أن من بين الضحايا طفلين على الأقل.
 
وجاء القصف على إدلب بعد تفجير بعبوتين ناسفتين استهدف حافلة عسكرية عند جسر الرئيس وسط العاصمة السورية دمشق، أسفر عن مقتل 14 شخصا.
 
وأفادت وكالة الأنباء الحكومية "سانا" بأن "وحدات الهندسة فككت عبوة ثالثة كانت مزروعة في المكان الذي وقع فيه التفجير الإرهابي".
 
كما أسفر التفجير، الذي وقع صباح الأربعاء، عن سقوط 3 جرحى آخرين.
 
وبثت وسائل الإعلام الحكومية مقاطع مصورة تظهر احتراق الحافلة المستهدفة بالكامل.
 
ويقول مراسل بي بي سي عربي في دمشق عساف عبود إن السلطات فرضت طوقاً أمنياً حول المكان بينما واصلت البحث عن أي عبوات أخرى.
 
وخلال العام الحالي، استهدفت هجمات عربات عسكرية في شرقي سوريا، ويعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عنها.
 
ولكن نادرا ما تقع هجمات في العاصمة منذ أن استعادت القوات الحكومية مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة في محيط دمشق.
 
ويعد تفجير الأربعاء الأكثر دموية في المدينة، منذ 2017 عندما قتل 31 شخصا، في تفجير انتحاري تبناه تنظيم القاعدة، استهدف مجمعا للمحاكم.
 
ونقلت وكالة فرانس برس عن بائع فاكهة، في سوق قرب الجسر، يدعى أبو أحمد قوله: "كنت نائما فأيقظني دوي انفجار. ورأيت حافلة تشتعل فيها النيران، ترتطم بحافة الطريق. وسمعت بعدها انفجارا ثانيا، ولكنه لم يكن بقوة الانفجار الأول".
 
وتظهر صور فيديو بقايا الحافلة المتفحمة، والدخان يتصاعد من نوافذها، بينما رجال الإطفاء يخمدون ألسنة النيران.
 
وقال وزير الداخلية، محمد الرحمن، للتلفزيون الحكومي، إن قوات الأمن ستلاحق "الإرهابيين الذين اقترفوا هذه الجريمة النكراء أينما كانوا".
 
ولم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها عن التفجير، ولكن أصابع الاتهام موجهة لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي استهدف عربات عسكرية شرقي البلاد هذا العام.
 
وقتل 10 أطفال ومعلمهم في بلدة أريحا، شمال غربي أدلب، وفق منظمة الدفاع المدني السوري، التي يعرف عاملو الإنقاذ فيه عالميا باسم الخوذات البيضاء.
 
وأصيب عشرون آخرون بجروح، بعضهم في حالة خطيرة، عندما تعرض سوق مزدحم للقصف، والأطفال في طريقهم إلى المدارس صباحا، حسب المنظمة، التي تتهم قوات موالية للنظام السوري بتنفيذ العملية.
 
وقال بلال التريسي، أب لطفلين، لوكالة فرانس برس: "أيقظنا القصف. وامتلأ الأطفال رعبا وصراخا، ولم ندر ما العمل، ولا أين نذهب، ولم نكن نرى شيئا بسبب الغبار الذي في كل مكان".
 
وقالت وكالة الأمم المتحدة للأطفال بخصوص عنف الأربعاء: "هذا تذكير آخر بأن الحرب في سوريا لم تنته".
 
وأضافت أن "المدنيين وكثير من الأطفال تقع عليهم تبعات وحشية لنزاع عمره 10 أعوام".
 
وتمكنت قوات الجيش السوري من السيطرة على معظم الأراضي السورية، بفضل الدعم الروسي والإيراني.
 
ويسعى نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى الخروج من العزلة الدولية، وقد حقق بعض التقدم في الأشهر الأخيرة.
 
وقد انفجر النزاع المسلح في سوريا بعد قمع وحشي للاحتجاجات الشعبية في عام 2011، وأسفر القتال عن مقتل ما يقارب نصف مليون شخص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
 
وأدى القتال أيضا إلى أكبر عملية نزوح مرتبط بنزاع مسلح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية، إذ اضطر نصف سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليون نسمة إلى ترك ديارهم في فترة معينة.
 
وكان الأسد على وشك السقوط عندما كانت قواته والقوات الحليفة له تسيطر على خمس مناطق البلاد. ولكن تدخل روسيا في 2015 سمح له بتغيير موازين القوى على الأرض في عملية طويلة ودامية.
 
وتمكنت القوات الحكومية السورية بمساعدة إيران والمجموعات المسلحة التابعة لها من استعادة أغلب المدن الرئيسية في البلاد. وبقيت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة مسيطرة على الشمال الشرقي.
 
وكان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق، ولكنه انحسر ليختفي من شرق سوريا في 2019.
 
ومنذ ذلك الحين تحول تركيز الحكومة السورية إلى منطقة إدلب في الشمال الغربي من البلاد، حيث تجمع أغلب عناصر المعارضة المسلحة بعد إخراجهم من المناطق الشرقية.
 
وتسيطر على المنطقة جماعة هيئة تحرير الشام المسلحة، التي تضم قياديين سابقين في الفرع السوري في تنظيم القاعدة.
 
ولكن لا يعرف عن هيئة تحرير الشام أنها نفذت هجمات مثل هذه في دمشق.
 
ويُعتقد بأن بقايا تنظيم القاعدة تنشط في الشرق السوري بشكل سري، وتواصل تنفيذ عمليات متفرقة ضد القوات الحكومية والجماعات المسلحة الموالية لها في المناطق الصحراوية.
 
وتوقف القتال في إدلب بفضل اتفاقية هدنة توسطت في إبرامها تركيا وروسيا، أكبر الفاعلين الخارجيين في سوريا، ولكن الرئيس الأسد حريص على استعادة جميع المناطق التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة، بما فيها إدلب.
 
 
المصدر: بي بي سي

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر