وزير الخارجية الجزائري متحدياً: لن نقدم تنازلات لفرنسا ومستعدون للمواجهة

[ وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة ]

جدد وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة انتقاده لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحق الجزائر، ووصفها بـ"الخطأ الجسيم"، مشددا على أن "الجزائر لن تقدم أي تنازل"، لباريس، وأنها "مستعدة في الأثناء للمواجهة".
 
ولا تبدو الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وباريس مرشحة للتهدئة في الوقت الحالي، خاصة من الجانب الجزائري. وقال لعمامرة، في تصريح نقلته وكالة أنباء الأناضول، على هامش الاجتماع الوزاري الثالث بين إيطاليا وأفريقيا في روما: "الجزائر لا ترغب في إدارة أي مشكلة مع شركائها الدوليين عبر وسائل الإعلام، وإنما من خلال الوسائل الدبلوماسية"، وأضاف: "القواعد واضحة، في حال احترام سيادتنا واستقلالنا وحقوقنا المشروعة، فنحن على استعداد للتعاون مع هذا الشريك، وإلا فنحن مستعدون لمواجهة ذلك".
 
 
وجدد الوزير الجزائري رفض بلاده لأي تدخل في شؤونها الداخلية، مؤكدا أن "الجزائر وفرنسا تمتلكان تاريخاً طويلاً وصعباً ومعقداً، والجزائر نجحت في التعامل مع هذا الوضع في كل وقت، والجزائر حافظت دوما على سمعتها وحقوقها وسيادتها أمام فرنسا وأي دولة أخرى، وعلى جميع الدول الشريكة، وخاصة فرنسا، أن تفهم جيدا أن الجزائر لن تقدم أي تنازلات، ولن تسمح بالتدخل في شؤونها الداخلية إطلاقا".
 
وكان لعمامرة يعلق مجددا على تصريحات غير مسبوقة للرئيس ماكرون إزاء الجزائر، خلال لقائه الخميس الماضي مجموعة من الطلبة في باريس، قال فيها إن "الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يعيش ضمن نظام صعب" في تلميح إلى أن الرئيس تبون محاصر من قبل الجيش، كما شكك ماكرون في وجود كيان للأمة الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي، وهي تصريحات أثارت غضبا سياسيا رسميا وشعبيا، ووصفتها الرئاسة الجزائرية "بالاستفزازية وغير المقبولة"، وقررت إثرها استدعاء السفير الجزائري من باريس للتشاور، وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية وتجميدا جزئيا لبعض مجالات التعاون العسكري بين البلدين، ورفضت الجزائر لاحقا دعوة للتهدئة أطلقها الرئيس ماكرون، وقال مساعد وزير الخارجية الجزائري عمر بلاني إن الأمر يتطلب الاعتذار.
 
وبشأن العلاقات الجزائرية التركية، قال وزير الخارجية الجزائري لعمامرة إن "تركيا والجزائر تمتلكان علاقات تاريخية عميقة وروابط معنوية قوية، وتركيا لاعب دولي مهم جدا"، مشيرا إلى أن البلدين "يسعيان إلى تعزيز علاقاتهما المشتركة، وتركيا ساهمت بشكل مهم في عملية التنمية بالجزائر خلال السنوات الأخيرة"، مشيرا إلى أن الجزائر تدعم إقامة علاقات شراكة نوعية مع تركيا، بحيث تشمل المجالات كافة بلاده، وتتطلع إلى المزيد من علاقات الشراكة والاستثمارات التركية خلال الأيام القادمة".
 
ويقصد لعمامرة بتعزيز العلاقات البينية في الأيام القادمة، الزيارة المرتقبة شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى أنقرة، بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ردا على زيارة هذا الأخير للجزائر، في فبراير 2020، حيث كان أول رئيس أجنبي يزور الجزائر لتهنئة الرئيس تبون باستلامه السلطة، خاصة وأن تركيا نجحت في إزاحة فرنسا من المرتبة الأولى في لائحة الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، وباتت في الوقت الحالي المستثمر الأول في الجزائر بقيمة استثمارات تصل إلى 4.5 مليارات دولار، في قطاعات البناء والإنشاءات التحتية والحديد والصلب والنسيج، كما تعد الشريك التجاري الثاني للجزائر بعد الصين.
 
وجدد الوزير الجزائري استعداد بلاده لإسناد الجارة ليبيا، لإجراء الانتخابات بشفافية وديمقراطية، مشيراً إلى أن "بلاده مستعدة لتقاسم خبراتها وتجاربها وإمكانياتها مع الأشقاء الليبيين. وفي السياق، حث لعمامرة أنقرة على لعب دور مساعد في الحل السياسي في ليبيا، وقال إن "تركيا بلا شك لاعب مهم للغاية، ولديها علاقات قوية مع ليبيا، ونأمل أن تقوم كافة الأطراف بمساعدة الليبيين على صياغة مستقبل مشترك دون التدخل في شؤونهم الداخلية".


المصدر: وكالات

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر