انتخاب حكومة وحدة وطنية ليبية مؤقتة برئاسة عبد الحميد دبيبه

اختار ملتقى الحوار السياسي الليبي بقيادة الأمم المتحدة اليوم، الجمعة، حكومة مؤقتة عبر التصويت، يكون فيها محمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي، وعبد الحميد دبيبة رئيسا للوزراء، وتضم القائمة أيضا عضوي المجلس موسى الكوني، وعبد الله حسين اللافي.
 
وفازت قائمتهما بـ39 صوتا من أصل 73، مقابل 34 صوتا لمنافسيهما رئيس برلمان الشرق عقيلة صالح، ووزير الداخلية المقيم في الغرب فتحي باشاغا لمنصب رئيس الوزراء.
 
وشارك في التصويت 73 عضوا بملتقى الحوار السياسي الليبي، فيما امتنعت إلهام السعودي عن التصويت، وغاب أحد الأعضاء للوفاة.
 
وستتولى القائمة الفائزة بالتصويت، إدارة شؤون البلاد مؤقتا، حتى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021.
 
وقالت ستيفاني وليامز، القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، "بالنيابة عن الأمم المتحدة، يسعدني أن أشهد هذه اللحظة التاريخية".
 
وفي أول رد فعل من داخل ليبيا على نتائج الانتخابات، قال وزير الدفاع الليبي، صلاح الدين النمروش، في تغريدة عبر تويتر "سندعم رئيسي الرئاسي والحكومة في إستراتيجيتهما ومشروعهما في لملمة وتوحيد المؤسسات بما يعزز من قوتها وصلابتها لبلوغ الأهداف الوطنية في مرحلة بناء وتأسيس ليبيا الجديدة".

وفي وقت سابق، أعلنت المبعوثة الدولية إلى ليبيا بالإنابة اللجوء إلى جولة ثانية من التصويت بين القائمتين الثالثة والرابعة فقط، لاختيار المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة في ليبيا.
 
جاء ذلك بعدما فشلت القوائم الأربع في الحصول على عدد كاف من أصوات أعضاء ملتقى الحوار الليبي المجتمعين في جنيف للفوز من المرة الأولى.
 
ووفق بث متلفز للبعثة الأممية للدعم في ليبيا، حصلت قائمتا وزير الداخلية فتحي باشاغا ورجل الأعمال عبد الحميد دبيبة، على أعلى الأصوات في الجولة الأولى من تصويت أعضاء ملتقى الحوار السياسي على المرشحين للسلطة التنفيذية.
 
وأوضحت أن القائمة الرابعة حصلت على 25 صوتا (من إجمالي 74 صوتا)، يليها القائمة الثالثة بـ20 صوتا، فيما حصلت القائمة الثانية على 15 صوتا، والقائمة الأولى على 13 صوتا.
 
وضمت القائمة الرابعة، التي خسرت في الجولة الحاسمة أمام القائمة الثالثة، عقيلة صالح رئيسا للمجلس الرئاسي، وعضوا المجلس أسامة الجويلي، وعبد المجيد سيف النصر، ورئيس الحكومة فتحي باشاغا.
 
وكان الحد الأدنى اللازم لاختيار القائمة المرشحة يبلغ 60% من الأصوات الصحيحة، وبالتالي فإن أيا من القوائم الأربع المرشحة لم تحصل على هذه النسبة، وتقرر التوجه لجولة تصويت ثانية.
 
ويبلغ الحد الأدنى للجولة الثانية 50%+1 من الأصوات الصحيحة.
 
ويشكل هذا التصويت، الذي يُجرى في سويسرا، ويبث على الهواء مباشرة من الأمم المتحدة، المرحلة الأخيرة في عملية اختيار رئيس الوزراء والمجلس الرئاسي الانتقالي.
 
وكان جميع المرشحين لرئاسة الحكومة الليبية قد تعهدوا خطيا بالالتزام بخارطة الطريق المتفق عليها بتونس، وإجراءِ انتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.
 
كما يتعين عليهم الالتزام بنتائج التصويت، التي سيجريها أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، ومراعاة تشكيل الحكومة وفق الكفاءة والجدارة والتنوع العادل للتمثيل السياسي والجغرافي، ومشاركة المكونات الثقافية والمرأة والشباب على ألا يقل تمثيل النساء عن 30% من المناصب القيادية في الحكومة.
 
وفي وقت سابق، الجمعة، انطلقت اجتماعات ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، للتصويت على القوائم الأربعة المرشحة للسلطة التنفيذية.
 
والثلاثاء، أعلنت البعثة الأممية، اللجوء لخيار تشكيل قوائم لمرشحي المجلس الرئاسي، بعد عدم حصول أي منهم على النسبة المطلوبة من التصويت، وفق آلية المجمعات الانتخابية للأقاليم الثلاثة، طرابلس وبرقة وفزان.
 
وقالت وليامز، الاثنين الماضي، إن ما تسفر عنه عملية التصويت سلطة تنفيذية مؤقتة ذات اختصاصات محددة، ومهمتها الأساسية هي إجراء انتخابات (رئاسية وبرلمانية) في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، نافية أن يكون ما يتم مشروع تقاسم سلطة أو تقسيم كعكة.
 
ومنذ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020، تشهد ليبيا حالة هدوء بعد اتفاق على وقف إطلاق النار، تخرقه قوات حفتر بين الحين والآخر، رغم تحقيق الفرقاء تقدما في مفاوضات على المستويين العسكري والسياسي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع الدموي.

المصدر: الجزيرة نت

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر