الشرطة الروسية تعتقل أكثر من ألفي متظاهر خلال احتجاجات في 60 مدينة

اعتقلت السلطات الروسية أكثر من ألفي شخص خلال احتجاجات خرجت في عدد من مدن روسيا، بينها العاصمة موسكو، تنديدا بسجن المعارض البارز أليكسي نافالني ورفضا للفساد. 
 

وقالت تقارير إن عدد المعتقلين بلغ 2131 شخصا بينهم زوجة نافالني.  
 

وشرعت الشرطة في تفريق مظاهرات اندلعت في العاصمة موسكو 

 

وخرجت مظاهرات في منطقة خاباروفسكي شرقي البلاد، قمعتها أجهزة الأمن، محذرة الناس من مغادرة بيوتهم.  

 

واستبقت أجهزة الأمن المظاهرات باعتقال عدد من المقربين من نافالني، من بينهم متحدثة باسمه ومحاميه.  

  

ويعد نافالني أبرز المعارضين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.  

  

وأشعل أنصاره مواقع التواصل الاجتماعي بالدعوات إلى الخروج في احتجاجات، شملت 60 مدينة عبر مختلف مناطق البلاد.  

 

وقد اعتقل نافالني الأحد الماضي في موسكو فور عودته من برلين، حيث كان يعالج من محاولة تسميمه بغاز أعصاب تعرض له في أغسطس/ آب الماضي في روسيا، كاد أن يقضي على حياته.  

 

وأودع المعارض البارز السجن بعد إدانته بانتهاك شروط الإفراج. ولكنه قال إنها مجرد ذريعة لإسكاته، داعيا أنصاره إلى الاحتجاج.  

  

 

ما الذي حدث حتى الآن؟  

  

اندلعت السبت الاحتجاجات الأولى في المناطق الشرقية من روسيا، ولكن التقارير تضاربت بشأن عدد الذي خرجوا من أنصار نافالني.  

 

وحسب مصدر إخباري مستقل "سوتا" فإن 3 آلاف شخص شاركوا في المظاهرات بمدينة فلاديفوستوك، ولكن السلطات المحلية تقول إن عدد المحتجين لم يتجاوز 500 شخص.  

 

وجاء في تقارير وكالة رويترز أن صور فيديو أظهرت الشرطة تلاحق مجموعة من المحتجين في الشارع.  

 

وفي مدينة ياكوتسك في سيبيريا تحدى متظاهرون البرد القارس، 50 درجة تحت الصفر، وخرجوا للتظاهر احتجاجا على سجن نافالني. 

 

وأحصت منظمة، أو في دي، المستقلة، التي تتابع التجمعات، اعتقال 48 شخصا في البلاد حتى الآن، من بينهم 13 شخصا في مدينة خاباروفسكي.  

 

وهددت السلطات بالقبضة الحديدة في التعامل مع المتظاهرين، وقالت الشرطة إن أي مظاهرة غير مرخصة أو استفزاز "سيقمع على الفور".  

 

ويستعد المتظاهرون للخروج في أكثر من 60 مدينة عبر روسيا، من بينها مظاهرة مزمعة في ساحة بوشكين وسط موسكو.  

 

وقد نصبت الشرطة مئات الحواجز الحديدية حول الساحة، بهدف منع أي محاولة تجمع للمحتجين.  

 

وقالت زوجة نافالني، يوليا، التي عادت معه من برلين، إنها ستشارك في احتجاجات موسكو "من أجلي شخصيا، ومن أجله، ومن أجل أولادنا، ومن أجل القيم التي تجمعنا كلنا".  

 

وضج تطبيق تيك توك المشهور بين الشباب بمقاطع فيديو من روسيا تدعو إلى الاحتجاجات، وبرسائل عن نافالني.  

 

وطلبت وزارة التربية الروسية من أولياء التلاميذ عدم الترخيص لأبنائهم بالمشاركة في الاحتجاجات.  

  

من هم المعتقلونالمقربون من نفالني؟  

 

واعتقلت الشرطة العديد من المقربين من نافالني قبيل اندلاع احتجاجات السبت، من بينهم المتحدثة باسمه، كيرا يارميشن، وأحد محاميه ليودوف سوبول. ويواجه المعتقلون غرامات مالية أو فترات سجن قصيرة.  

   

وأفرج عن سوبول لاحقا، ولكن حكم على يارميش بالسجن 9 أيام.  

  

واعتقلت السلطات عددا من أنصار نفالني البارزين في مدن فلاديفوستوك، ونوفوسيبيرسك، وكراسنودار.  

 

ومن أجل تحريض المحتجين على الخروج إلى الشارع نشر أنصار نافالني صور فيديو لمنتج سياحي فخم على البحر الأسود، يقولون إنه من ممتلكات بوتين، ولكن الكرملين نفى ذلك.  

  

وشاهد صور الفيديو أكثر من 65 مليون شخص.  

  

من هو أليكسي نافالني؟  

 

يعرف أليكسي نافالني بنشاطه ضد الفساد. وهو أبرز وجوه المعارضة التي تواجه الرئيس فلاديمير بوتين.  

  

حاول الترشح للانتخابات الرئاسية في 2018، ولكنه منع بعد إدانته في قضية اختلاس أموال، يقول إنها لفقت له لأغراض سياسية.  

  

وهو مدون جريء له ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي . وتمكن من مساعدة عدد من أنصاره في الفوز بالانتخابات المحلية في سيبيريا في 2020.  

  

وكاد نافالني، البالغ من العمر 44 عاما، أن يفقد حياته في أغسطس/ آب الماضي، عندما تعرض إلى هجوم بغاز الأعصاب، اتهم فيه الرئيس فلادمير بوتين شخصيا.  

  

وينفي الكرملين ضلوعه في الهجوم. ولكن اتهامات المعارض الروسي تدعمها تقارير الصحافة الاستقصائية.  

 

وتتعرض روسيا لضغوط من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للإفراج عن نافالني، بعد اعتقاله الأسبوع الماضي، لدى عودته إلى البلاد لأول مرة منذ حادثة تسميمه. 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر