كورونا.. إسبانيا تعاود العمل جزئيا ووضع مأساوي في الأكوادور بعد تكدس جثث بالمنازل

اغتنمت إسبانيا التراجع في حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد لتخفف قليلا الإثنين الحجر المنزلي الصارم، فسمحت باستئناف العمل في بعض القطاعات، فيما يواصل وباء كورونا (كوفيد-19) تفشيه في العالم.
 
وفي حين يبدو أن تدابير الابتعاد الاجتماعي بدأت تعطي نتائج في العديد من البلدان مع تباطؤ وتيرة الوفيات، سمحت حكومة مدريد بمعاودة العمل إلى حد ما في المصانع وورش البناء والمكاتب، بعد أسبوعين من "السبات" الاقتصادي.
 
وأعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الأحد "ما زلنا بعيدين عن تحقيق النصر، عن اللحظة التي نستعيد فيها حياتنا الطبيعية"، في وقت لا يزال 46,6 مليون إسباني يخضعون لحجر منزلي بالغ الشدة.
 
وسجلت حصيلة الوفيات اليومية بكوفيد-19 في إسبانيا تراجعا الاثنين مع احصاء 517 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، وهو أدنى عدد منذ 20 آذار/مارس، ما يرفع إلى 17489 الحصيلة الإجمالية للوفيات، الأعلى في أوروبا بعد حصيلة إيطاليا.
 
وسعيا لتحريك اقتصادها الهش وفي الوقت نفسه تجنب ارتفاع الإصابات مجددا، أعلنت السلطات الإسبانية توزيع عشرة ملايين كمامة في قطارات الأنفاق والمحطات على الأشخاص المضطرين إلى استخدام وسائل النقل المشترك.
 
وإن كانت الصين رفعت تدابير العزل في المنطقة التي ظهر فيها الوباء لأول مرة في كانون الأول/ديسمبر وباشرت تحريك العجلة الاقتصادية، فإن استئناف العمل غير مطروح بعد في العديد من الدول الأخرى.
 
وفي فرنسا، يلقي الرئيس إيمانويل ماكرون كلمة تلفزيونية مساء الإثنين يعلن فيها تمديد الحجر المنزلي العام إلى 10 أيار/مايو على أقرب تقدير.
 
وسجل هذا البلد الأحد تراجعا طفيفا في عدد المرضى في أقسام الإنعاش لليوم الرابع على التوالي، وفي عدد الوفيات اليومية في المستشفيات الذي بلغ 310 وفيات بالمقارنة مع 345 في اليوم السابق، فيما وصلت الحصيلة الإجمالية للوفيات إلى 14393.
 
وتسبب وباء كوفيد-19 حتى الآن بوفاة أكثر من 112500 شخص في العالم، وهو رقم تضاعف في أكثر من أسبوع بقليل.
 
وتبقى الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا جراء الوباء مع بلوغ عدد الوفيات فيها 22020 على أقل تقدير من أصل أكثر من 555000 إصابة مؤكدة. غير أن أوروبا هي القارة الأكثر تأثرا بكوفيد-19.
 
وفي إيران، أعلنت السلطات عن 111 وفاة جراء الفيروس خلال 24 ساعة، مشيرة إلى "تراجع منتظم" في الإصابات الجديدة.
 
- فوضى في الإكوادور -
 
ويسود وضع مروع في العديد من البلدان، ولا سيما في الإكوادور حيث لم تعد المستشفيات ودور الجنازة قادرة على مواجهة الأزمة. وفي غواياكيل العاصمة الاقتصادية، تم تشكيل فرقة خاصة من الشرطيين والعسكريين لجمع الجثث التي تبقى أحيانا متروكة في الشوارع.
 
وجمع هذا الفريق حتى الآن حوالى 800 جثة في مساكن عبر المدينة.
 
لكن العدد اليومي للوفيات يظهر بوادر تراجع منذ بضعة أيام في بعض الدول الأكثر تضررا مثل إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة.
 
وأعلنت إيطاليا الأحد عن أدنى حصيلة يومية منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، بلغت 431 وفاة خلال 24 ساعة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 20 ألفا. وكان هذا العدد اليومي يتخطى منذ 19 آذار/مارس 500 وفاة.
 
وفي الولايات المتحدة، يبدو أن الوباء يقارب ذروته مع تسجيل 1514 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، في تراجع لليوم الثاني على التوالي.
 
ورأى مدير المعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي الذي يقود جهود البيت الأبيض للتصدي للوباء، أنه سيكون بالإمكان إعادة تحريك النشاط في البلاد تدريجيا اعتبارا من أيار/مايو. وأوضح أن المؤشرات الرئيسية لانتشار الفيروس "لم تستقر فحسب بل بدأت تتراجع"، مبديا "تفاؤلا حذرا".
 
غير أن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو لفت إلى أنه "لا نشهد تراجعا مهما، بل مجرد استقرار"، في وقت تعتبر ولايته بؤرة الوباء في الولايات المتحدة مع تخطي عدد الوفيات فيها تسعة آلاف.
 
وأعلنت كوريا الجنوبية أنها سترسل إلى الولايات المتحدة الثلاثاء دفعة أولى من آلاف الفحوص المصنعة في اثنين من مختبراتها.
 
 
المصدر:  فرانس برس

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر