بعد خمس سنوات من الحادثة.. خمسة احتمالات تفسر لغز اختفاء الطائرة الماليزية

في 8 مارس/آذار 2014 استقل 227 مسافرا بالإضافة إلى الطاقم طائرة الخطوط الجوية الماليزية بوينغ 777 في مطار كوالالمبور في الرحلة رقم "أم أتش 370" المتجهة إلى العاصمة الصينية بكين، ليصبح هذا الرمز بعد ذلك أكبر لغز في تاريخ الطيران.
 
خمس سنوات مرت منذ أن فقد مراقبو الحركة الجوية الاتصال بالطائرة بينما كانت فوق بحر جنوب الصين، وبقيت التساؤلات قائمة حتى الآن: كيف سقطت الطائرة؟ وأين حطامها؟ وما مصير ركابها؟ هل سقطت نتيجة عملية تخريبية أم أن ربانها اختار أن ينتحر ويقتل معه باقي الركاب؟
 
حتى الآن ورغم مرور كل هذا الوقت لم يتمكن المحققون من الإجابة عن هذه التساؤلات، لأن كل ذلك يكمن في العثور على حطام الطائرة وصندوقيها الأسودين.
 
وسبق أن تأخر العثور على حطام الطائرات في حوادث سابقة مثلما حدث في رحلة الخطوط الجوية الفرنسية رقم 447 التي سقطت في المحيط الأطلسي عام 2009 نتيجة مجموعة من الأخطاء التي ارتكبها الطيار.
 
لكن في تلك الحالة قدم مسجل بيانات الرحلة ومسجل الصوت في مقصورة القيادة أدلة قيمة أدت إلى تحديد منطقة سقوط الطائرة قبالة سواحل البرازيل، وعثر على ما طفا من حطامها بسرعة، في حين استغرق الأمر عامين لتحديد موقع حطام الطائرة في قاع المحيط.
 
لا معلومات
أما في حالة الطائرة الماليزية فليس هناك أي وسيلة للحصول على معلومات سوى تحليل مضن للأوامر الإلكترونية المرسلة تلقائيا من الطائرة كل ساعة حتى تحطمت.
 
وبحسب تلك المعلومات، فقد تم تحديد منطقة شاسعة في الساحل الغربي قبالة أستراليا، لكن كل عمليات البحث فشلت، وتوصل 19 محققا للحوادث في التقرير الرسمي إلى "أن الفريق غير قادر على تحديد السبب الحقيقي لاختفاء الطائرة".
 
هناك العديد من النظريات التي يمكن استبعادها بسهولة، ومع ذلك فإن الباب مفتوح على كم كبير من الاحتمالات.
 
ويؤكد قائد عمليات البحث في قاع البحار مارتن دولان أن إخفاء الطائرة "تم التخطيط له، وكان ذلك متعمدا، ونفذ على مدى فترة زمنية طويلة".
 
ويتفق محرر أمن الطيران الدولي فيليب باوم مع سابقه، إذ يقول إن "معظم الوكالات واثقة من أن خسارة الطائرة كانت نتيجة عمل إجرامي، وإن إخفاء الطائرة كان متعمدا، وكان تحويل مسارها خطة الطيران المسبقة يتم يدويا".
 
 
ويقدم الخبراء خمسة سيناريوهات لما حدث للطائرة:
 
احتمال أن يكون قائد الطيارة أو مساعده أو كلاهما معا خططا لاختطاف الطائرة والانتحار، وقتل الجميع على متنها.
أما الاحتمال الثاني فهو أن يكون الطيار اختطف الطائرة بقصد الهبوط أو الاختفاء والبقاء على قيد الحياة والهروب.
وهناك احتمال ان تكون الطائرة تعرضت لعملية اختطاف مدبر من قبل عصابة ما، وأن تكون هي من تحكم في مسير الطائرة.
كما يبرز احتمال أن تكون الطائرة تعرضت لعملية اختطاف عن بعد، في واحدة من الأعمال المتطورة من الإرهاب السيبراني.
أما الاحتمال الأخير فهو أن تكون الطائرة أجبرت على الهبوط في مكان ما، وهذا يتطلب خبرات عالية في مجال التحكم والقدرة على التخفي وتجاوز الرادارات وأجهزة الملاحقة.
لكن ما يرجحه باوم هو "الانتحار، لأن ذلك يفسر تقريبا كل جانب من جوانب التحويل وحتى عدم وجود دليل على أي من السيناريوهات البديلة".
 
 
بحث جديد
ويوم أمس، قال وزير النقل الماليزي أنتوني لوك إن بلاده ستدرس استئناف عملية البحث عن الطائرة إذا تقدمت الشركات المعنية بعملية البحث بمقترحات قابلة للتنفيذ أو مؤشرات ذات مصداقية.
 
وأضاف أن ماليزيا مستعدة لمكافأة الشركات تماشيا مع اتفاق ينص على دفع مقابل لعملية البحث إذا أدت فقط إلى التوصل لمكان الطائرة.
 
وكانت الحكومة عرضت على شركة التنقيب الأميركية أوشن إنفينيتي ما يصل إلى 70 مليون دولار بمقتضى اتفاق من هذا النوع مقابل بحثها عن الطائرة عام 2018.
 
وفي يناير/كانون الثاني 2017 ألغت ماليزيا والصين وأستراليا عملية بحث تحت الماء في المحيط الهندي استمرت لمدة عامين وبلغت تكلفتها 142 مليون دولار لعدم العثور على أي آثار للطائرة.
 
وانتهت عملية بحث ثانية دامت ثلاثة أشهر قادتها شركة أوشن إنفينيتي في مايو/أيار العام الماضي لعدم العثور أيضا على أي آثار للطائرة.
 
المصدر: إندبندنت + رويترز + الجزيرة نت

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر