صاحبي هشام


عبد الرحمن بجاش

سأحدثكم عن هشام عن صاحبي الذي افتقده
صاحبي شخصيته مستقله، ومن كان يرى صورته وهو طفلا، يقول على الفور: هذا ذكي، من طفولته وكلما مرت يوم تتعزز ملامح الشخصية، فاجدني ملزما بالإنصات إلية.
 
إذا لا حظ انني سأقول: ذاكر يا هشام فيسبقني بعبارته التي التصقت به إلى اللحظة: خبري معي يا بجاش فاذهب، ودود... نقي ...بسيط ...عملي ...عطوف …لا يكذب ...لا يشتكي.
 
درس كأخوته باجتهاد، تخرج من كلية المجتمع، ثم كلية ايسيسكوا، ولغته الإنجليزية درسها في المعهد الأمريكي، ثم ذهب الى ماليزيا فدرس شبكات.
 
عاد واجتهد في البحث عن عمل، جاء الي ذاك الصباح ببدله وربطة عنق ابتسمت علق: بجاش.. سأكلمك بعدين وذهب ظهرا أرسل رسالة (حصلت على عمل) أحسست أن جبلا من الهم انزاح من على صدري.
 
من إخوته عرفت أنه انضم الى منظمة الهجرة الدولية
من لحظتها وصاحبي يداوم في عمله من 8 صباحا الى الخامسة مساء، يخرج مسرعا، يتناول ما يتيسر، يخزن وفي الديوان حيث الشباب يخوضون في كل شيء تراه وقد دس سماعتين في أذنيه يسمع أغانيه المفضلة، ويديه تمارسان هوايتهما بين الاحرف والأرقام، يكمل عمله حتى إذا أكمل حمل جهازه ومتعلقاته يتعشى يذهب إلى فراشه.
 
حتى إذا تزوج استقل بسكنه، ارتبط بزميلته في العمل الرائعة امل ابو منصر وتواصلت حياتهما، في عمله اجزم أن الجميع يحبه ...قال زميله انور: لا تكاد تسمعه الا عندما يمر امامي صباحا (كيفك يا حب).
 
حرصت أن اسافر بهم الأربعة تاج، حسام، هشام، فؤاد، لأعرفهم على قريتي أهلها، ناسها، شجرها، حجرها، عجائزها، نساءها، دورها، احوالها، شعابها حتى يكون لهم ارتباط وثيق بها بينما هم ابناء صنعاء كمسقط راس الأربعة ويفتخرون وافخر بذلك.
 
كان التلفزيون قد وفد الى ربانا، فعرفت قريتي أن الشيخ في مصر يطلق عليه العمدة، لا أدرى من لقبه ب (العمده) فصرنا وصار زملائه والجيران ينادونه باللقب الجديد.
صاحبي عمده في سلوكه، كأخوته وهم إلى جانب أو بعد امهم تقوى نعمان محمد غالب مكسبي في الحياة ...الى جانب زوجاتهم الان ندى شريكة فؤاد، امل شريكة هشام، وراق شريكة حسام وتاج عبد الرحمن بجاش عميدة روح، وحفيدتين جميلتين (مرام ومريم) وبنات عمي الاثنتين رحمه ووفاء وامي وفي البعيد القريب اخوتي، هم عالمي المصغر الذي اضع راسي على كتفه كلما احتجت الى دفقة من حب.
 
لا يزال عالمي بخير وسيظل ومعنوياتنا في السماء لان صاحبي نقي ونظيف كزرقة السماء وانا صاحب قلم أدرى ما اقول واعرف قيمة الكلمة الصادق والسامي تحديدا.
احدثكم عن صاحبي هشام…. هشام عبد الرحمن بجاش الذي افتقده، افتقد إطلالته، لكن ثقتي بالله لا يحدها حدود ...والنفوس الخيرة كذلك، متيقن أنه سيطل على ذات لحظه بابتسامته الودوده وبكلمة السر بيننا (بجاش)...لله الامر من قبل ومن بعد.
 

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

مشاركة الصفحة:

اقراء أيضاً

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر