خطيئة الحديدة


ياسين سعيد نعمان

ما حدث مؤخراً في الجوف، وقبلها نهم، وحجور، والعود.. هو امتداد لخطيئة الحديدة.
 
كان من الضروري أن يعاد تقييم الحسابات الغلط التي أفضت إلى هذه النتائج الكارثية، منذ أن اتضحت حقيقة أن كسر إرادة استعادة الحديدة بذلك الأسلوب المخادع قد أخل بعناصر المعادلة التي تكونت بتضحيات ضخمة وحسابات استراتيجية، ومع ذلك لا يجب التوقف عند كل نتيجة مباشرة لهذه الخطيئة للبحث عن الأسباب خارج تداعياتها.
 
لسنا في حاجة إلى مزيد من الجراح التي امتلأ بها الجسم.. لنتوقف هنا، ونسأل، بصورة مجردة عن كل ما علق بمشروع "المقاومة" واستعادة الدولة من أخطاء وإرباكات: هل هناك إمكانية لاستعادة المبادرة في بناء عنصر القوة الذي تم التنازل عنه بدون مقابل، أقصد جبهة الساحل الغربي، ودعم جبهة الضالع، ومعه التفكير، والعمل بمسئولية، على إعادة بناء جبهات المقاومة بعيداً عن إيقاعات الخلافات السياسية المرحلة من الزمن القديم؟
 
لا داعي لأن يذهب البعض بالتحليل إلى ما وراء "الميتافيزقيا" لاستعراض القدرات الخارقة على التنبؤ، أو للتضليل ضمن إحداث المزيد من الشروخ، كل ما في الأمر هو أنه آن الأوان لمن يصنعون القرار أن يقولوا الكلمة الآن بشأن ما يجب عمله، أما بعد هذا الوقت فلن تكون الكلمة غير صرخة في فراغ.
هذا هو "منعرج اللوى" الذي ستكون للكلمة فيه معنى ومبنى.
 
وقديما قال الشاعر: -
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح الا ضحى الغد
 
 
*من صفحة الكاتب على فيسبوك "العنوان اجتهاد المحرر"

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر