وين الفلوس


عبد الواحد العوبلي

هناك سوء فهم لأغراض حملة #وين_الفلوس، الحملة لم تلق اتهامات على أحد، الحملة بكل بساطة تطالب بنشر التقارير المالية والفنية لمشاريع المنظمات، فقط لا غير. قصة النزول الميداني، هذه مرحلة أخرى ومتقدمة جدا في الموضوع، كيف سيتم النزول وعلى اي اساس سيتم التقييم، فهذه نقرة وتلك نقرة أخرى،
 
الموضوع هذا دائما ما كانت جهات تقوم به، لكن دائما ما كان يتم شرائها أو استقطابها أو تهديدها، والنتيجة صفر، لكن عندما يكون الضغط مجتمعيا، هنا يحدث الفرق.
 
هناك من أطلق اتهامات بناء على معلومات أو انطباعات مما يعايشوه يوميا. ولا يمكن أن تحجر على أي شخص رأيه وزاوية رؤيته للموضوع. لكن الحملة نفسها لم تتهم أحد نهائيا، الموضوع من أساسه تركز في حث الناس على مخاطبة المنظمات لنشر التقارير، رفض تلكم المنظمات نشر تقاريرها هو من سبب حالة من الشك لدى الناس بأن المنظمات تتحفظ على النشر لأن لديها ما تخبئه، المشكلة عند المنظمات، وليس من الحملة.
 
هناك من لم يعجبه إرسال ايميلات للمنظمات.. لا مشكلة، ولكن ماهي الأداة أو الخطة أو الآلية الاخرى اللي كان بالإمكان استخدامها بدلا من إرسال الايميلات؟ هل عمل كيان؟ سبق وعملت كيانات اخرى كثيرة ولم تحقق شيء، أن يتم مثلا مخاطبة الدولة؟ للأسف الدولة غائبة ومغيبة. إذا ما هو الحل؟ هل نستمر بالسكوت على الفساد الحاصل والتعايش معه؟
 
بالمناسبة، هذه الاداة تستخدم في كل العالم كأداة من أدوات المسائلة الاجتماعية وهي بسيطة ومتوفرة تشكل ضغط، وهي من كانت السبب وراء الزخم والتفاعل مع الحملة، هذه الاداة هي من حققت الفرق، وجعلت الناس يحسون أنهم يطالبون بحقهم، والتقارير على الاقل ستمكن المختصين وأصحاب الخبرة أن يعطوا رأيهم بمهنية وبناء على شيء مكتوب وموثق.
 
تنظيم الحملة في كيان معين وأن يصبح هناك أشخاص بعينهم من يمثلوها، أو احتكار الموضوع عند أناس يدعون معرفة مالا يعرفه الآخرون، ليس من الحكمة بمكان، لأن احتمالية حدوث تحجيم للموضوع تصبح كبيرة. بخلاف الاستقطاب الذي ممكن أن يتعرض له هؤلاء، ناهيك عن التهديدات.
 
لكن عندما تكون الإرادة مجتمعية، يصبح الوضع مختلف، بحيث أن غياب شخص أو أشخاص لن يؤثر على القيمة والمبدأ الذي انطلقت لأجله الحملة، ويضمن للحملة استمرارها حتى تحقيق أهدافها.
 

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر