عن القبائل والطوق!


معن دماج

بعض العباقرة كانت أحد استنتاجاتهم عن ما حدث لعلي عبد الله صالح هو الحديث عن خيانة قبائل الطوق وخذلانها.

كالعادة تحضر الشتائم بدلا من إرادة الفهم ..قليلون يتذكرون مثلا أن القبائل أقامت مهرجان تحدي وتكريم لعبد السلام الدميني بعد اغتياله حضره الآلاف من القبائل المسلحين على بعد عشرات الكيلومترات من العاصمة صنعاء في خولان. 

وفي الواقع أذكر أن هناك في كل منظماتنا الحزبية والنقابية من وظيفته الدائمة هو التشكيك بكل ما ينتمون للمنطقة الشمالية القبلية - بعضهم في الواقع يشكك بكل أبناء المناطق المختلفة عن منطقته - واعتبارهم عناصر أمنية مولاية للنظام !! والذي كان دورهم في النهاية محاولة إقامة عازل بين المنظمات الوطنية والسياسية وبين أبناء القبائل - اعرف بعضهم في الحزب واللذين ما لبثوا أن طاروا إلى حضن نظام علي صالح في أول ربع فرصة.

كما اعرف واحد منهم طلع بيان من قطاع طلاب الحزب في الجامعة تعز لان صديقه تعرض لمشكلة في انس ووصف القبائل بالمتخلفة ..وكانت المرة الاولى منذ مغادرتي للقطاع الطلابي ادس انفي غير الطويل واتصل بمن اعرف لسحب البيان و الاعتذار، وهم اليوم حوثي متحمس.

اعرف الجذور الاجتماعية والتاريخية و الثقافية لمثل هذه المواقف لمن لا يفرقون بين النضال ضد القبلية كنظام سياسي وثقافة ما قبل الدولة الوطنية وبين أبناء القبائل المتضررين كسواهم من النظام ، لكني أعرف أيضا أن كل هؤلاء سوى كانت لهم ارتباطات بأجهزة وبرامج او لا يخدمون في الأخير النظام الذي يزعمون الصراع معه - إضافة أن موقفهم في العمق هو نفسه نزعة قبلية وقبل وطنية وأن كان فهم سياقها معروفا.

أيها الثوار أيها اليساريون أيها الديمقراطيون، وظيفتكم كسب أبناء الشعب من القبائل والانغراس والتجذر بينهم لا شتمهم، بدون ذلك لا ينفك عنا طوق العبودية والذل الذي يحيطنا جميعا.

*من صفحة الكاتب على فيسبوك

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر