منظمات خارج نطاق التغطية


محمد صالح المريسي

تبدو كثير من المنظمات العاملة في المجال الإنساني في اليمن فاقده للتغطية في مشوار العمل الذي تقدمة، حين نجدها بعيدة عن معاناة المحتاجين، ومن خلال المتابعة والملاحظة لأنشطة بعض المنظمات في محافظة الضالع والتي تعمل بعيداً عن الشعارات والأهداف التي ترفعها هذه المنظمات التي تتكاثر وتتزايد مع توالدها المعاناة، وهو ما جعل البعض يرى أن الحد من انتشارها كافي من تزايد تفاقم المعاناة.
 
قمة السذاجة وحاله من الكذب والتدليس تجدها في مشاريع بعض المنظمات التي وصلت الى استغفال العقول، حين تنفذ عشرات المشاريع الخاصة بالغذاء والإيواء، في مناطق لم تشهد طلقة رصاصة واحده في الحرب، مع أن هناك فقراء ومحتاجين في هذه المناطق، في حين تجد الآلاف من الأسر المتضررة والنازحة في مناطق الحرب والتشريد في (وحمك مريس وجبن ودمت) لم يصلها 5% من هذه المشاريع المنفذة خارج نطاق التغطية.
 
 وحتى في حملات التوعية الخاصة بالألغام والنزوح وذهاب الخوف من نفوس الأطفال- كما يدعون-   نجدها تدشن في اماكن لم تشهد نيران الحرب، بينما في مناطق الحرب والتشريد والنزوح لم يصلهم ملصق واحد عن هذه الحمالات الوهمية.
 
خفايا كثيرة وملفات - المقال غير كافي لسردها- لو بحث المتابع عن دهاليزها يجد العجاب والمدهش يجعل القائمين على هذه المنظمات في قائمة هوامير الفساد، قمة في السمسرة والإفلاس تجدها في هرم قيادات بعض هذه المنظمات التي تحولت الى منظمة عائليه يتم استيعاب جميع افراد الأسرة تحت اكذبوه اجتياز المقابلة وبيانات السيفي ورفض العشرات من اصحاب المؤهلات والخبرات، وصل بهم النصب أن تجد اسماء عاملين بالميدان في بعض المنظمات وهم مقيمين بالخارج.
 
الأمر الأكثر حقارة أن تجد عراك السياسة وثقافة المناطقية في هوس بعض المنظمات عبر المتنفذين واللوبي المتسلط على العمل الإنساني بالمحافظة، فتحرم مديريات ومناطق كونها ليست في حاسبهم ليس الرسمي ولكن الحزبي والمناطقي وتغدق اخرى بمشاريع تحمل شعارات ساذجة.
 
مهارة بالنصب والاختلاس على حساب البسطاء من نازحين وجرحى وفقراء وأرامل في الوقت الذي نحن نأمل أن نجد النماء والمواطنة من قبل لصوص وعصابات يدعون الإنسانية.
 
وحتى لا نبدو فاقدين البوصلة بالميزان صحيح ان هناك بعض المنظمات تقدم عمل مهني انساني، لكن الغالب تعمل خارج نطاق التغطية والمهيمن عليها لوبي المناطقية والسياسة المعكوسة، بكل تأكيد ان جزء كبير من هذه المهزلة تتحمله الجهات الرسمية كونها المختصة في تنفيذ ومراقبة عمل هذه المنظمات لكن مخاوف الكثير أن هناك تقاسم الفساد والعشوائية من الجهتين.
 
مع بقاء المنظمات العاملة على هذا المنوال دون الرقابة الرسمية في ظل تفاقم الوضع الإنساني نتيجة الحرب وانهيار العملة تبقى هذه المنظمات خارج نطاق التغطية.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر