آسف يا توفيق المنصوري


محمود ياسين

ترجيتهم لأجلك ولأجل أمك ولأجل كل سجين يفكر بأطفاله وكيف سيعيدون بأحذية مقطعة وهم ساهمين على البوابة ينتظرون أبا لن يعود.
 
لا يستجيبون يا توفيق لا دستور ولا عناوين لمن نراجعهم، لا أمر يا توفيق من أن يكون صديقك في قبضة أشباح لا رابط بينك وبينهم غير الوحشة والتوقعات السيئة.
 
أشباح عصية على الحوار والإحراج وحتى عقلنة الظلم، للأشباح غياهب ومخالب وغيب يمدهم بقداسة الترويع.
 
حتى أنه يبدو من العبثي ابتزازهم بغواية تحسين صورتهم في حال أطلقوا سراح المظلومين ذلك أنهم يستمدون وجودهم وقوتهم من فظاعة الصورة، أتحدث عن حالة لا عن شخص، وهذا توضيح مهم بالنسبة لصحفي يمضي ايامه في الهاوية.
 
ما أخشاه يا توفيق هو ألا تحررك دولة تسوية ولكن أشباح اخرى متعددة الولاء، والأخيرة هذه حقيقة وقناعة، لكنها شأن بقية الحقائق تتحول في ليالي الهجس لشكل من توخي الحذر الشخصي وقد تخلينا عن كل محاذيرنا الوطنية العامة، أكثر الحقائق تنغيصا هي تلك التي لا تعود صالحة لغير السلامة الشخصية، بينما هي في جوهرها تنشد سلامة وطن.
 
كررت مفردة أشباح كثيرا ذلك أن وجودنا أمسى شبحيا هو الآخر، نتجول في الظلال ونختفي بوجودنا الطيفي كأشباح مسالمة.
 
أتعرف مدى ما وصلت إليه من يأس يا توفيق؟ إنه اليأس حد الأمل في انسانيتهم.
 
أعود للصوت الذي كنا نخفف به وجعنا على بلادنا كل مقيل، من اليوتيوب الفتاة ذاتها تغني لموطنها الذي حملته النغمة موطنا لكل الذين بددتهم المنافي وقلوبهم مسكونة بعذابات ومنافي وطن، النشيد الأنين وأنا متكئ إلى جوارك وركبتك الهائلة تتمايل على وقع مناجاة وطنية تمزج الحماسة بالدمع بالرجاء: موطني
موطني
هل أراك؟
هل أراك؟
سالما منعما
وغانما مكرما.
 
 
*من صفحة الكاتب على الفيسبوك

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر