تقرير أمريكي: الجنوبيون في اليمن يريدون الازدهار لا الانفصال والحوثيون يعانون من قلة المقاتلين والموارد

[ يعاني الحوثيين من قلة الموارد بسبب العقوبات على ايران واكتشاف طرق التهريب (أ ف ب) ]

قال تحليل لموقع أمريكي متخصص "أن معظم الجنوبيين في اليمن يريدون السلام وبعض الازدهار فقط، في المقابل هناك ما يكفي من الانفصاليين المخلصين في الجنوب يمكن من أجل ذلك أن يوفروا الملاذات والدعم للإرهابيين".
 
ووفق موقع «strategy page» المتخصص بالشؤون العسكرية في تحليل مطول – ترجم "يمن شباب نت" أبرز ما ورد فيه "أن معظم الجنوبين يدركون أن أي حكومة انفصالية في الجنوب (في حال افتراض حصل انفصال) ستكون فاسدة مثل تلك التي لديهم الآن ومثل الحكومات اليمنية منذ آلاف السنين".
 
وتعود الشعبية المستمرة لتقسيم البلاد إلى قسمين في جزء منها إلى كمية النفط الضئيلة التي يمتلكها اليمن، كما هو الحال في الجنوب وفي المكان الذي يوجد فيه الانفصاليون ينتشر الإرهابيون (القاعدة في جزيرة العرب بشكل أساسي) وعلى استعداد لمساعدة الانفصاليين. وفقا للتقرير الأمريكي.
 
نتيجة كل هذا وسنوات من القتال، أصبح من الصعب إدخال المساعدات الخارجية إلى الجنوب، الذي هو في أمس الحاجة إليها، لأن القاعدة في شبه الجزيرة العربية تعتقد أن هذه المساعدات، على الرغم من أن معظمها من الدول الإسلامية، ملوثة ويجب منعها.
 
الهدنة
وبالنسبة لوقف إطلاق النار الذي استمر لمدة ستة أشهر بين المتمردين الحوثيين والحكومة اليمنية وحلفائها (السعوديين بشكل أساسي)، يرى تحليل الموقع الأمريكي أنه "بدا غير معتاد مع احتمال عدم عودة القتال إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار، لأن المتمردين الحوثيين يعانون من مشاكل في الموارد والمقاتلين".
 
وأشار التقرير "أن قلق السعودية من الهجمات الصاروخية على أراضيها والشحن في البحر الأحمر، كان مفتاح وقف إطلاق النار من أجل إيقاف هجمات الحوثيين، بينما أوقف السعودية للضربات الجوية والمدفعية ضد أهداف المتمردين الحوثيين في اليمن".
 
وقال التحليل "يعد انخفاض الدعم الإيراني بسبب نقص الأموال بالإضافة إلى الاضطرابات في الداخل الإيراني، سبب رئيسي لموافقة المتمردين الحوثيين على وقف إطلاق النار"، لافتاً ان إيران تدعم الحوثيين بـ "الأسلحة الإيرانية، والمال والمستشارون، وشبكة التهريب التي تشحن ذلك الى الحوثيين، مما مكنهم من الاستمرار في قتال القوات المسلحة الأكثر عددًا والأفضل التي يتم حشدها ضدهم".
 
وتابع: "كانت إيران تدعم المتمردين الحوثيين علنًا منذ عام 2014 واعترفت لاحقًا بأن الدعم الأقل ظاهرًا قد تم تقديمه منذ عام 2011".
 
وفي العام 2021 نجحت العقوبات الاقتصادية المتزايدة على إيران بالإضافة إلى النجاح السعودي والأمريكي في اكتشاف تفاصيل عملية التهريب الإيرانية، جعلت المتمردين الحوثيون مهتمون بالتفاوض أكثر من اهتمامهم بالقتال.
 
وقال التحليل "كان متمردو الحوثي يخسرون واضطروا إلى البقاء على قيد الحياة ولم يستسلموا بعد، لكن جهودهم في الاندفاع للقتال والسيطرة على اليمن كلها عُلقت مؤخراً".
 
لا أحد يريد المخاطرة
ورغم عدم تجديد اتفاق الهدنة بشكل رسمي، إلا أن وقف إطلاق النار مستمر لأن أيًا من الجانبين لا يريد المخاطرة بخسائر فادحة في حال تم استئناف القتال على نطاق واسع، إلى ذلك إيران من الناحية النظرية في حالة حرب مع معظم دول النفط العربية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وغيرها.
 
والأسبوع الماضي اعترضت سفينة حربية أمريكية قارب تهريب آخر كان يسافر من إيران إلى ساحل البحر الأحمر في اليمن الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون، وهذا هو ثالث اعتراض من نوعه خلال ثلاثة أشهر.
 
وقال التحليل الأمريكي "أم هناك حصار بحري للساحل اليمني ويقدم الأمريكيون قوة اعتراض أقرب إلى الموانئ الإيرانية التي تغادر منها قوارب التهريب بحمولاتها المخبأة"، وأردف قائلا "يبدو أن الأمريكيين قاموا بتحسين استخباراتهم حول كيفية عمل التهريب الإيراني إلى اليمن".
 
وأشار التحليل: "وقد تأتي المعلومات أيضًا من داخل إيران حيث يسعى الكثير من الإيرانيين للإطاحة بحكومتهم ووقف العمليات الخارجية المكلفة مثل الحرب الأهلية في اليمن، ولولا الدعم الإيراني لكان المتمردين الحوثيين قد هُزموا منذ زمن بعيد".
 
ولم تعد المساعدة الإيرانية للمتمردين الحوثيين خفية، فهناك الكثير من الإيرانيين المتخصصين من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في اليمن، وحاليا المتمردون الحوثيون في موقف دفاعي لأن المساعدات الإيرانية تم تخفيضها بشكل حاد في العام الماضي بسبب الحصار وزيادة العقوبات الاقتصادية.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر