كيف دمرت ميليشيات الحوثي القطاع الزراعي في اليمن في سبيل الاستحواذ على إيراداته؟ (تقرير خاص)

[ صورة من مزارع العنب في مديرية بني حشيش- شرقي محافظة صنعاء ]

 اشتكى عدد من مزارعي العنب في صنعاء من انهيار عملهم، وتراجع العائد المادي لمحصولاتهم الزراعية التي يعتمدون عليها في معيشتهم، مرجعين السبب الرئيسي في ذلك لسياسات الميليشيات الحوثية والقيود الجديدة التي فرضتها على الزراعة.
 
 نهاية شهر أغسطس/ آب المنصرف، قال مزارعون في مديرية بني حشيش، التي تشتهر بكونها سلة العنب في اليمن، إن خسائر الموسم الزراعي للعنب بلغت مئات ملايين الريالات، جراء قيود حوثية تحول بينهم وبين السوق..!!
 
 وعرفت مديرية "بني حشيش"، شرقي محافظة صنعاء، بموالاتها للحوثيين. ونهاية شهر أغسطس ظهر ما يبدو أنه قيادي حوثي في مقطع فيديو مسجل، وإلى جانبه تجار عنب بالمديرية، أكد فيه أن ألف مزارع للعنب في المديرية تكبدوا خسائر بمئات ملايين الريالات، لأول مرة منذ سنوات. وأرجع ذلك إلى التلاعبات والتعسفات التي تقوم بها شركات حوثية وسيطة بين المزارع والأسواق.
 
وأنشأ الحوثي سلسلة من شركات التسويق الزراعية الوسطية التي تقوم بشراء المنتجات من المزارعين، بأسعار زهيدة، وتبيعه للسوق بالسعر الذي يناسبها..!! وبموجب تلك الإجراءات الحوثية المستحدثة باسم "الزراعة التعاقدية"، فإن المزارع لا يحق له التصرف بمنتوجاته الزراعية ونقلها إلى السوق وبيعها بنفسه مباشرة.
 
وتجبر الميليشيات الحوثية المزارعين في بني حشيش على بيع الكيلو الواحد من العنب للشركة الحوثية الوسيطة بمبلغ 300 ريال، بينما يباع للمستهلك في الأسواق بسعر يصل ما بين 1,500 إلى 2,000 ريال. وفقا لتصريح مصور رصده "يمن شباب نت" على صفحة "الإرشاد الزراعي- اليمن" في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) في 25 أغسطس/ آب الماضي.

 
 وشكا المزارعون من كساد يضرب السوق، وخسائر تفقدهم مصدر أعمالهم، بينما ارتفعت أرباح الشركات الحوثية الوسيطة بين المزارع والسوق ثلاث مرات على الأقل. واعترف القيادي بجماعة الحوثي "حزام عاصم" بضرر بالغ على مزارعي العنب في بني حشيش جراء هذه السياسات.
وأكد عاصم في منشور له على الفيسبوك أن أكثر من ألف مزارع للعنب في مديرية بني حشيش يشكون من تلاعب واستغلال الوسطاء والوكلاء والدلالين، الذين يعبثون بمنتج العنب، ويطالبون بضبط هذه العملية التي يتم فيها "استغلال المزارعين أسوأ استغلال ويبخسونهم في منتجاتهم بعد شقاء المزارع عاما كاملا" حد وصفه في منشوره الذي عاد وحذفه بعد يوم واحد فقط من نشره. (أدناه تجد صورة المنشور الذي التقطناه قبل حذفه)
 
 
 

نموذج فاشل لأكبر الشركات الوسيطة 

 في وقت سابق من العام 2021، أنشأت "شركة تلال اليمن للاستثمار الزراعي"، كإحدى أهم الشركات الوسيطة في استثمار وبيع مختلف الحبوب والبقوليات، برأس مال وصل إلى مليار ريال (طبعة قديمة)، أي ما يعادل مليوني دولار، بمساهمة 70 تاجرا من رجال الأعمال اليمنيين.
 
ولاحقا، تم الاستحواذ على الشركة من قبل قيادات واتحادات تابعة للميليشيات الحوثية، وأثير جدلا واسعا في الأوساط الزراعية حول أعمال هذه الشركة وفسادها، وإجراءاتها الغريبة للاستحواذ على أموال ومنتجات المزارعين، مستخدمين في ذلك أجهزة ومؤسسات السلطة القائمة للجماعة في تهديد كل من يرفض إجراءاتهم تلك، التي تم فرضها بالقوة، بما في ذلك حجز شحنات وبذور التجار المعترضين على إجراءاتهم في المنافذ الجمركية..!!
 
فما الذي حدث بالضبط لشركة تلال اليمن؟! ولماذا أعلن مؤسسوها إنهاءها وتصفيتها؟
 
 بعد أن برزت توجهات قيادات الشركة الاستحواذية والفاسدة تلك، تداعى المؤسسون من أعضاء مجلس إدارة الشركة إلى الغرفة التجارية بأمانة العاصمة في 23 ديسمبر/ كانون الأول من السنة الماضية، وطالبوا بحل وتصفية الشركة، التي تحولت إلى أداة بيد من اسموهم بـ "الجهات النافذة" في الشركة. وتعاملت الغرفة التجارية مع مطالبهم وأصدرت بيانا قويا أثار الكثير من اللغط والغضب وردود الفعل الحوثية.  
  
ووفقا للبيان الصادر عن الغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة بهذا الخصوص، ذلك اليوم، فإن عشرات من مساهمي الشركة تقدموا للغرفة التجارية بالأمانة للمطالبة بتصفية الشركة المذكورة، وإبلاغ الجهات المختصة بصنعاء عبر الغرفة التجارية بقرار التصفية، وطلبوا أن يسمح القائمون على الشركة بإدخال الشحنات التابعة لهم من البذور المحتجزة في جمارك الحوثي استحوذ عليها قادة حوثيين في شركة تلال اليمن.
 
وأرجع التجار سبب مطالبتهم بالتصفية إلى أن قادة الحوثيين الذين سيطروا على الشركة [باسم وزارة الزراعة، كيوسف الرباعي نائب وزير الزراعة الحوثي، والاتحاد التعاوني الزراعي (هيئة حوثية)، والمؤسسة العامة للحبوب (هيئة عامة سيطر عليها الحوثي)، والجمارك الحوثية الانفصالية..] احتكروا عملية استيراد بذور الذرة والبقوليات والتمور وغيرها، ويفرضون على التجار دفع نسبة 25% مقدما من قيمة المبالغ المخصصة لاستيراد المواد الغذائية الزراعية للشركة.. ومن يعترض على دفع تلك النسبة المقدمة، أو يرفض شراء البضاعة المستهدفة، أو يبيع المنتجات الزراعية لغير شركة تلال اليمن؛ فإن الرد يكون بإيقاف تجاراتهم في المنافذ الجمركية حتى تتلف..!!
 
وبيّن التجار أن كل من كان يرفض تلك الإجراءات من التجار، يتعرض للتهديد واقتحام مؤسساته، ومنعه من تصدير أو تسويق أو بيع منتجاته الزراعية. وبحسب البيان فقد أدت إجراءات الشركة تلك إلى ارتفاع أسعار السلع الزراعية المستوردة في السوق بنسبة 50%..!!
 
وقال البيان إن الجهات النافذة في الشركة [أي القادة الحوثيين المسيطرين على الشركة]، انتزعوا مليارات الريالات من التجار في 2021، دون أي رقابة عليها، ولا يعرف مساهمو الشركة أين ذهبت تلك الأموال؟! ولم يقدم لهم أي تقرير مالي عن أوضاع الشركة..!!
 
وعليه؛ فقد أقر أعضاء الجمعية العمومية لشركة "تلال اليمن للاستثمار الزراعي" في الاجتماع مع قيادة الغرفة التجارية بأمانة العاصمة "تصفية الشركة، والرفع للجهات العليا في الدولة بهذا الخصوص عبر الغرفة التجارية، والمطالبة بالتدخل السريع والتوجيه بالإفراج الفوري للشحنات الغذائية المحجوزة في المنافذ الجمركية".
 
وفي نهاية البيان، حذروا "من النقص الشديد في أصناف البقوليات والمواد الزراعية الأخرى المستوردة، نظرا لقيام تلك الشركة ومن يديرها بإجراءات أدت لنقص الكميات المفترض تواجدها في السوق مما سيعرض الشعب اليمني لمزيد من الجوع وسوء التغذية".


 

وقد أدت تلك الثورة على الشركة إلى إثارة غضب قيادات الجهات والمؤسسات والاتحادات الزراعية التابعة لميليشيات الحوثي، المسيطرة على الشركة..
 
وفي 26 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ردت وزارة الزراعة الحوثية، والاتحاد التعاوني الزراعي، والمؤسسة العامة لتنمية الحبوب، في مؤتمر صحفي خاص، وعبر بيانات منفصلة أيضا، على بيان الغرفة التجارية السابق، الصادر بتاريخ 23 ديسمبر.
 
في البيانات المنفصلة قال الإتحاد التعاوني لجمعيات منتجي الحبوب "إن ما قامت به الغرفة التجارية هو امتداد لمؤامرة البنك الدولي لاستعباد الشعوب"، ودعا البيان قيادة الحوثي لحل وتسريح الغرفة التجارية الصناعية ومحاكمة أعضائها..!!
 
وبنفس الطريقة والأسلوب والألفاظ، أعتبر "الاتحاد التعاوني الزراعي" الحوثي، في بيانه، إن إعلان الغرفة التجارية عن قرار مؤسسي شركة تلال اليمن تصفية الشركة "إنما هو خدمة للخارج لتسهيل السيطرة على اليمن، وسلبه السيادة".
 

 
وردت الغرفة التجارية ببيان استنكرت فيه هذا الهجوم، وما وصفته بالتشهير والتطاول والشتم والقذف الذي طالها من مسئولين (حوثيين)، على رأسهم نائب وزير الزراعة الحوثي المدعو رضوان الرباعي، الذي اتهمته بالتحريض ضد الغرفة التجارية والقطاع الخاص.. وفي نهاية البيان أكدت على احتفاظها بحقها في رفع دعوى قضائية ضده..
 
ولم تنتظر قيادات ميليشيا الحوثي كثيرا لإنهاء هذه الأزمة والقضاء عليها في بدايتها قبل أن تستفحل. فبعد أسبوع واحد فقط على بروز القضية للسطح وبدأت بالانتشار إعلاميا، سارعت قيادة الميليشيات إلى إنقاذ الموقف وحسم هذه القضية بطريقتها الخاصة، عبر إعادة الاعتبار للشركة المحسوبة عليها..
 
ففي أول شهر يناير/ كانون الثاني من العام الجديد (2022)، أشرف القيادي البارز في الجماعة محمد علي الحوثي- عضو ما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" التابع للحوثيين- على توقيع مذكرة تفاهم بين كل من "الاتحاد التعاوني الزراعي" و"الاتحاد التعاوني لجمعيات منتجي الحبوب" و"شركة تلال اليمن للاستثمار الزراعي"، لتنفيذ ما أطلق عليه "المرحلة الأولى من مشروع الزراعة التعاقدية" بتكلفة 20 مليار ريال.
 
وبتلك النزعة الاستبدادية الحاسمة، فرض الحوثي على الجميع قراره النهائي الذي لم يجرؤ أحد بعده على الكلام، بما في ذلك الغرفة التجارية نفسها. ابتلع التجار المقهورين السنتهم، في الوقت الذي عمّدَت فيه الميليشيات تبعية شركتهم لها بشكل رسمي..!!
 

 

حِيَل متنوعة لتحقيق الهدف
 
في الواقع؛ لم تقتصر تلك الإجراءات المستحدثة، على محاولة الميليشيات الاستحواذ على موارد المنتجات الزراعية فحسب؛ بل طالت أحيانا مصادر دخل المزارعين أنفسهم، من خلال الاستيلاء على مزارعهم في عدد من المحافظات التي تدين لسلطات الميليشيات الحوثية المتمردة، بموجب وسائل وطرق متعددة..!!
 
 ففي محافظة الجوف، على سبيل المثال لا الحصر؛ أبلغ مصدر قبلي محلي "يمن شباب نت" أن قادة حوثيين استولوا على مزارع واسعة لعدد من السكان بطرق متعددة. وفي هذا الصدد، أكد المصدر على أنه تم الاستيلاء كليا على أكثر من 1,500 مزرعة في مديريات: "المتون" و"الخب والشعف" و"اليتمة"، وغيرها، بطرق وحيل متعددة، بينها النهب المباشر، أو عبر ما يسمى "الحارس القضائي"، أو حتى عبر الصفقات التجارية الخادعة، مستغلين في ذلك القوة والنفوذ الذي منحتهم إياه سلطات الأمر الواقع الحوثية..!!
 
وبالحديث عن استغلال الشركات الوسطية، تشير إحدى الوثائق إلى أن جماعة الحوثي أنشأت مرة أخرى شركة وسيطة في مديرية الغيل، مركز محافظة الجوف، بهدف احتكار شراء المنتوجات الزراعية من المزارعين، وبالتالي البيع إلى تجار الجملة والأسواق.
 
وحتى محافظة صعدة، التي تشكل عمق ومنطلق ميليشيات الحوثي الإيرانية، لم تسلم هي الأخرى من التعسفات أيضا. حيث شكا عدد من المزارعين، الذين وصفوا أنفسهم بأوائل المستجيبين للحوثي ومسيرته، تعرضهم للتنكيل منذ سنة على الأقل.
 
وقال تجار البيوت الزراعية، التي كانت محمية سابقا في هذه المحافظة الأكثر شهرة بالزراعة، إن جمارك الحوثي الانفصالية (حسب وصفهم) أوقفت مبيدات واسمدة على 60 ألف بيت زراعي محمي، رغم التوجيهات التي صدرت بإدخال تلك الشحنات من قبل ما يسمى بـ "المجلس السياسي الأعلى" للحوثي في صنعاء..!!



 
وفي أواخر شهر يونيو/ حزيران الماضي، فرضت ميليشيات الحوثي قيودا جديدة، منعت- أو أعاقت بموجبها- تجار البُن في صنعاء ومحافظات أخرى من حرية تصدير شحناتهم من البن اليمني إلى الخارج، في خطوة هي الأولى من نوعها ضد هذا القطاع المهم بعد عقود من تجارتهم. الأمر الذي استنكرته بقوة الغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة.
 
وقالت الغرفة التجارية في البيان الصادر عنها بهذا الخصوص، إن فرقا حوثية احتجزت الشحنات بطريقة غير قانونية، وتعسفية ولا علاقة لها بالقانون، محذرة في الوقت ذاته من أن تلك القيود من شأنها أن تؤدي إلى هدم المنتج المحلي، وتتسبب بالضرر البالغ، ليس فقط على القطاع الخاص؛ ولكن أيضا على قطاع الإنتاج اليمني للبن، والقطاع الزراعي.
 
ولم يرد الحوثي على ذلك، كما لم تكشف الغرفة التجارية لاحقا مصير تلك الشحنات. لكن مراسل "يمن شباب نت" في العاصمة صنعاء، حصل على معلومات من معنيين في هذه التجارة ترجح أن احتجاز الحوثيون لتلك الشحنات من البن المخصصة للتصدير، لم يكن سوى مقدمة لإنشاء شركة وسيطة تابعة لهم تعمل على شراء البن من التجار وتصديره عبرها إلى الخارج، لتجني من وراء ذلك أرباحا طائلة، وفقا لتلك الطريقة المعروفة عند الحوثي: شراء المنتج بأرخص الأثمان، ويبيعونه للمستهلك بأغلى الأثمان..!!.
 
 
مساعي حثيثة للاستحواذ على الموارد الداخلية

الطريقة التي استولى بها القادة الحوثيون على سوق زراعة وإنتاج العنب والبذور والبقوليات، عبر شراكة القطاع الخاص، كانت بمثابة الوصفة السحرية للجماعة الانقلابية المدعومة من إيران، لمواصلة الاستحواذ على مختلف موارد التجارة الداخلية، استنساخا لتجربة الحرس الثوري الإيراني..!!
 
وبهذه الطريقة تضرر الكثير من تجار القطاع الخاص، لا سيما تلك القطاعات الإيرادية واسعة الانتشار، التي تندرج في إطار الإيرادات السيادية الأكثر تنوعا في البلاد، مثل قطاع الأسماك الذي لم يسلم هو الأخر من محاولات الاستحواذ على تجارته، عبر فرض واستحداث إجراءات تعسفية جديدة مشابهة..
 
ففي يونيو/ حزيران 2021، أصدرت حكومة الحوثيين قرارا بتكليف ما أطلق عليها "الشركة الوطنية للتنمية والتصنيع السمكي المحدودة" لتنظيم عملية بيع وشراء الأسماك، بما في ذلك انشاء أسواق مركزية.  
وبهذا الخصوص، أنشأت الميليشيات مؤخرا سوقا جديدا لاستقبال الأسماك وبيعها بالجملة، في منطقة "حِزّيَز، كبديل عن سوق "البُليلي" الشهير منذ عقود طويلة في قلب أمانة العاصمة، والذي بموجب هذا الاستحداث مُنع تجار الأسماك من الوصول إليه وسط رفض الموردين وتجار الأسماك ذلك.
 
وفرضت الميليشيات جبايات جديدة تصل إلى 4 % من قيمة كل شحنة اسماك تصل صنعاء..!! في حين أكدت مصادر خاصة لـ "يمن شباب نت"، أن الصراع من أجل إغلاق سوق البليلي لم ينته بعد، حيث ما زال الكثير من موردي الأسماك يتمسكون بقوة بسوقهم القديم.
 



في طريق الاستحواذ الكلي على الاقتصاد الوطني

الخلاصة؛ منذ انقلابها على السلطات الشرعية في سبتمبر/ أيلول 2014، سعت الميليشيات الحوثية إلى وضع يدها على المؤسسات الإيرادية للدولة بشكل سريع وحاسم خلال العام الأول من الانقلاب. ثم تلتها بالسيطرة على القطاع الإيرادي المختلط (جزء منه حكومي وجزء منه يتبع القطاع الخاص). ثم ذهبت لتفرض يدها على شركات القطاع الخاص الإيرادية الكبرى، مثل شركات الاتصالات والجامعات والمستشفيات الخاصة الأكثر شهرة والأكبر إيراد.

وها هي اليوم، تسعى لفرض سيطرتها على القطاعات الإيرادية الأخرى واسعة الانتشار؛ وأهمها: الزراعة والثروة السمكية. ولكون هذه القطاعات يعمل فيها عشرات الألاف من التجار، الأمر الذي يصعب معه فرض السيطرة الكلية عليها، فقد استخدمت هذه الطريقة التأميمية غير المباشرة، عبر انشاء مثل هذه الشركات الوسيطة التابعة لها، لفرض سيطرتها عليها، والاستحواذ على الجزء الأكبر من إيراداتها لصالح الجماعة.
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر