"انتصار الحوثيين خطر".. كيف يمكن أن تواجه واشنطن سلوك طهران في الشرق الأوسط؟

[ حوثيون في صنعاء يرفعون صور زعيم حزب الله اللبناني 3 مارس 2016 (AP) ]

مع فشل الخطوات التصالحية مع نفوذ طهران في اليمن وسوريا ولبنان، تساءل مركز أبحاث أمريكي، عن كيف ستواجه الولايات المتحدة، السياسات الإيرانية المزعزعة لاستقرار الشرق الأوسط خلال العام 2022.
 
ووفق تحليل نشره مركز «Wilson Center» - ترجمة "يمن شباب نت" - يتحدث عن آفاق التطورات في الشرق الأوسط خلال العام الجاري 2022، ودور واشنطن في جملة النزاعات والصراعات وسيناريوهات محتملة عن طريقة التعامل معها، واعتبر "إيران" في المنطقة أنها التحدي الحرج للولايات المتحدة.
 
وقال المركز "ستكون إيران هي أهم قضية تهيمن على السياسة في الشرق الأوسط في عام 2022، من غير المحتمل أن يتم التوصل إلى اتفاق نووي مقبول، من المرجح أيضًا أن يستمر سلوك إيران الخطير في جميع أنحاء المنطقة، مما يضيف إلى التهديدات التي ستركز الاهتمام الأمريكي والإقليمي على هذه الدولة المقلقة".
 
وأضاف التحليل الأمريكي "حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي، فإن انعدام الثقة بين إيران ومعظم الدول الإقليمية والغربية منتشر لدرجة أن التوتر سيظل قائما، ومن المرجح أن تجعل حالة عدم اليقين في السياسة الداخلية للولايات المتحدة أي اتفاق يبدو مؤقتًا في أحسن الأحوال".
 
وفي الوقت نفسه، هناك خطر متمثل بفشل الدولة في لبنان، وانتصار الحوثيين في اليمن، وكلاهما ناتج إلى حد كبير عن السياسات الإيرانية، مما يزيد من زعزعة استقرار المنطقة، وفقا للمركز الأمريكي.
 


وأشار: "ستسعى إدارة بايدن إلى العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) طالما كان ذلك ممكنًا، إذا لم يكن الأمر كذلك، فستحاول اتخاذ ترتيبات أخرى لمنع طهران من الاقتراب من المواد الانشطارية الكافية لإنتاج قنبلة نووية".
 
ولفت "قد تكون إدارة بايدن أقل فعالية في التعامل مع النفوذ الإيراني في جميع أنحاء المنطقة".
 
لكن المركز الأمريكي رجح أنه "إذا لم تسفر الخطوات التصالحية التي اتخذتها الإدارة بشأن اليمن وسوريا عن نتائج إيجابية، وقد تواجه قرارات صعبة، بما في ذلك الاختيار بين المساعدة الإنسانية أو الإجراءات المناهضة لإيران، بشأن لبنان إذا اقترب انهيار الدولة".

ومساء أمس الأربعاء 12 يناير/ كانون ثاني 2022، شدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، على أنه "لا يمكن للحوثيين أن ينخرطوا في هجوم عسكري ويتوقعوا أن يكسبوا نفوذا"، وقال في مؤتمر صحفي "إن هذا الأمر لا يمكن قبوله من الولايات المتحدة ولا شركائنا السعوديين ولا من مبعوث الأمم المتحدة وفريقه".
 
وأضاف "إذا كان الحوثيون يعتقدون خطأ أن الهجمات العسكرية المتواصلة ستؤدي إلى تحقيق إنجازات عدا عزلهم وإضعافهم فإنهم مخطئون"، وأشار برايس إلى أن "الانخراط الدبلوماسي الأميركي ساهم في بناء إجماع دولي وإقليمي غير مسبوق حول الحاجة إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار وحل سياسي، وهذا معاكس لما قام به الحوثيون".
 


وأوضح أن الولايات المتحدة عملت عن قرب مع المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، وشركاء دوليين آخرين للتشجيع على عملية سلام جديدة وأشمل تقودها الأمم المتحدة، وكشف أن المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، منخرط مع العديد من المجموعات اليمنية، ومنهم قادة نساء ومن المجتمع المدني في جهد للترويج لعملية سلام أشمل.
 
وعلى الصعيد الإنساني أشار برايس إلى أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من أربعة مليارات دولار لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.
 
من جانبها، شددت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد على أن تهريب الأسلحة من إيران إلى الحوثيين يضرب مثالا آخر على نشاط إيران "المزعزع للاستقرار" ما يطيل أمد الحرب في اليمن.
 
وخلال جلسة لمجلس الأمن حول اليمن الأربعاء، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن "الولايات المتحدة لا تزال قلقة من استمرار التصعيد العسكري في اليمن، لا سيما في صنعاء (شمال) ومأرب (وسط) والبحر الأحمر (غرب)".
 
وأضافت أن "هذا التصعيد في الأعمال العدائية يهدد احتمالات التوصل إلى حل سياسي سلمي وشامل ويؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل"، وأفادت بأن "الهجوم العسكري المتواصل للحوثيين في مأرب أدى لنزوح الآلاف من المدنيين ويعيشون الآن في ظروف محفوفة بالمخاطر".
 
وأبلغت مجلس الأمن بأن "البحرية الأمريكية صادرت الشهر الماضي فقط ما يزيد عن 1400 بندقية هجومية و226 ألف طلقة ذخيرة من سفينة منشؤها إيران"، واستطردت قائلة "كما يعد مثالًا آخرًا على الكيفية التي يؤدي بها نشاط إيران المزعزع للاستقرار إلى إطالة أمد الحرب في اليمن".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر