"يُسيء لليمن ويتصرف كحاكم مُطلق".. تحركات "إيرلو" في صنعاء تستفز اليمنيين (تقرير خاص)

[ اقتحام إيرلو لقسم النساء في مركز الفشل الكلوي أثارت اسياء اليمنيين ]

خلع ممثل الحرس الثوري الإيراني لدى الحوثيين في صنعاء، حسن إيرلو، عن نفسه رداء الصفة الدبلوماسية التي انتحلها لأشهر، وتقمص دور الحاكم المطلق للعاصمة العربية الرابعة التي لطالما تفاخرت طهران بالسيطرة عليها، بدى ذلك واضحا من تحركات في العاصمة المحتلة صنعاء وزيارته لمستشفى الثورة العام بصنعاء ومن بينها قسم النساء في مركز الفشل الكلوي كما أظهرت الصور التي أبرزتها وسائل إعلام الحوثيين.
 
يمنيون من كل التوجهات عبّروا عن سخطهم وتذمرهم الشديد في وسائل التواصل الإجتماعي جراء ما أقدم عليه "ايرلو"، عبر هاشتاج (#طرد_ايرلو_مطلب_شعبي)، مؤكدين أن تحركاته تلك تحمل دلائل إهانة لليمن وتأريخه المقارع للغزاة على مر العصور.
 
وأبدى المغردون اليمنيون الذي رصد "يمن شباب نت" انطباعهم، دهشتهم من حالة الخضوع والخنوع لدى قيادة مليشيا الحوثي التي ضجت مسامع اليمنيين مدى السنوات الماضية بالحديث عن السيادة الوطنية.
 
تحركات "ايرلو" اعتبرها ساسة ونخب وإعلاميون، إعلان رسمي من إيران عن تحكمها بالقرار في العاصمة المختطفة صنعاء ودليل دامغ على أن المليشيا الحوثية مجرد "أداة قذرة" تنفذ أجندة طهران.
 
غضب اليمنيون بدى أكثر حدة لانتهاك القيادي العسكري الإيراني حرمة المرأة اليمنية حين بدى وهو يتجول في قسم مرضى النساء للفشل الكلوي بمستشفى الثورة العام.
 

حاكم مطلق
 
قالت الحكومة اليمنية، إن الضابط في فيلق القدس الايراني المدعو حسن ايرلو، يتحرك كحاكم فعلي لمناطق سيطرة مليشيا الحوثي الارهابية.
 
جاء ذلك في تصريحات لوزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني، نشرها على حسابه على تويتر للتعليق على تحركات مندوب إيران لدى مليشيا الحوثي في صنعاء.
 
وأوضح الوزير أن تحركات المدعو حسن ايرلو والتي يتم إبرازها عبر وسائل الإعلام التابعة لمليشيا الحوثي، تؤكد أنه بات يتصرف كحاكم فعلي، ويفرض نفسه المسؤول الأول عن العاصمة المختطفة صنعاء وباقي المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
 
وأشار إلى أن ‏هذه التحركات تؤكد أن قيادات مليشيا الحوثي مجرد ديكورات شكلية لا تمتلك القرار الفعلي في الجانب السياسي والعسكري وحتى الإداري، وأن النظام الايراني يمارس عبر المدعو حسن ايرلو والمصنف في قوائم الإرهاب الدولية، وصايته المباشرة والمعلنة على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
 
وأضاف الارياني أن هذه الممارسات تكشف للمجتمع الدولي والرأي العالم حقيقة الأحداث منذ الانقلاب، وتؤكد محاولات النظام الايراني فرض سيطرته على اليمن ضمن مشروعها التوسعي في كامل المنطقة، وتحويل اليمن إلى منطلق لتنفيذ سياساته التدميرية، وأن مليشيا الحوثي مجرد أداة قذرة لتنفيذ هذا المشروع.
 
من جهته قال عدنان العديني رئيس الهيئة التنفيذية للتحالف الوطني للأحزاب والتنظيمات السياسية ونائب رئيس إعلامية حزب الإصلاح، "يتلخص الانجاز الحوثي في أنه جعل صنعاء تحت تصرف إيران وضمن أوراقها التفاوضية".
 

وأضاف في تعليقه على تحركات إيرلو بصنعاء: "كما في الصورة يتحرك ايرلو بشكل منسجم مع دوره كوالي لاسفير،  يقوم القائد هنا بنفسه تفقد قواته التي فشلت في احتلال محافظة مأرب".

 
وتابع: "مأرب..انها حارسة اليمن وسيادتها والعقبة في وجه طموحات فارس التوسعية".
 


سيادة مستباحة!
 
"السيادة" لافتة رفعتها مليشيا الحوثي لدغدغة عواطف الشارع واستقطبت تحت رايتها مئات من المغرر بهم للقتال في صفوفها، بدت اليوم وهي تُذبح على الملأ بتهليل واحتفاء من المليشيا وإعلامها.
 
جميل عزالدين ـ رئيس قطاع التلفزيون اليمني ـ يقول في تغريدة على تويتر: "ايرلو الحاكم الفارسي يحكم حكامهم وصاحب الأمر الأول والأخير ويأتي متزنبل ومتقندل ويقول الفرس لايحكمون صنعاء والإيرانيون طيور الجنة وفوق هذا يتهم الأخرين بالعمالة".
 
من جانبه قال ناشر صحيفة (عدن الغد) الصحفي فتحي بن لزرق"6سنوات قضاها الحوثيون في الحديث عن السيادة والكرامة وانتهى الأمر بإدخالهم حسن ايرلو على النساء في مستشفيات صنعاء".
 
وأضاف: "سمحت إيران للحوثي لسنوات أن يظهر بأنه مستقل القرار لكن مع اقتراب انتهاء الحرب في اليمن ـ في إشارة إلى الحراك الأممي والدولي لوقف الحرب ـ تعمدت إظهار حقيقة عبوديته وتبعيته.. رسالتها المختصرة نحن من يحرك الحوثي ويقوده".
 


أما الإعلامي زيد علي الشليف فقال "ظلت ميليشيات الحوثي تحشد باسم السيادة سنوات وتكذب على الشعب حتى أتى ايرلو فرش السيادة في شوارع صنعاء وانتهكها في غرف رقود النساء في المستشفيات وفضحهم وفضح كذبهم وادعائهم الكاذب".
 
وأضاف: "لن يجرؤ أحد منهم على انتقاد تصرف حسن ايرلو لأنه الحاكم الفعلي لهم".
 

إهانة تستوجب ثورة
 
وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، عاد وعبر تغريدات جديدة واستنكر اقتحام ممثل إيران في صنعاء لقسم النساء في مركز الفشل الكلوي بمستشفى الثورة العام، وقال: "حتى أقسام النساء في المستشفيات الواقعة في العاصمة المختطفة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الارهابية، لم تسلم من تدخلات ووصاية الحاكم العسكري الايراني المدعو حسن ايرلو، الذي اقتحم أحد هذه الاقسام متعمدا إهانة كل اليمنيين".
 
ودعا الإرياني الشعب اليمني بمختلف مكوناته وانتماءاته السياسية والاجتماعية في المناطق المحررة ومناطق سيطرة الحوثي إلى "إدراك حقيقة المعركة الدائرة، والالتفاف حول الحكومة الشرعية والجيش الوطني في التصدي للمشروع التوسعي الايراني واداته الحوثية، والحفاظ على هوية وعزة وكرامة كل اليمنيين".
 

أما نورا الجروي ـ رئيس تحالف نساء من أجل اليمن ـ اعتبرت ما قام به الحوثيين عبر ممثل إيران لديها "جريمة بحق كرامة وشرف وعرض كل يمني ويمنيه".
 
وقالت: "يجب أن لا يتم تمرير هذه الممارسات الهمجية التي تستهدف قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا كيمنيين".
 

وأضافت: "الحوثيين تمادوا وتطاولوا في امتهان واذلال واستهداف نساء اليمن وإذا لم يجدوا من يوقفوهم عند حدهم سيكون القادم أبشع وأفظع".
 
ويرى الإعلامي زيد الشليف اقتحام "ايرلو" لقسم النساء في المستشفى بأنه "مشهد يثير غضب كل حر ويستحق ثورة من كل يمني حر ضد حاكم صنعاء الفعلي حسن ايرلو"، مستفسراً باستغراب " ما الذي يجعل مؤيدي الحوثي يقبلوا بهذا الذل والهوان!؟".
 


نهج ايراني
 
مندوب اليمن لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الدكتور محمد جميح، أكد أن ماحدث نهج ايراني دأبت طهران ومليشياتها القيام به.
 وقال في تغريدة على تويتر: "قبل الحوثيين لم يتصور أحد في غرفة نوم خصمه، الحوثيون فعلوها، قبل الحوثيين لم يدخل رجل أجنبي على مريضات في قسم النساء، الحوثيون أدخلوا الإيراني قسم النساء".



وأضاف: "هل عرفتم العلاقة بين صورة الإيراني في قسم النساء وصورة الحوثي في غرفة النوم؟!".
 



الدكتورة وسام باسندوة رئيسة المبادرة العربية للتثقيف والتنمية، توافق جميح الرأي وتعتبر ماحدث سمة لإيران وأذنابها، وقالت في تغريدة: "انعدام النخوة سمة شيعة الشوارع أذناب طهران في كل بقعة ولدى الحوثة في أحط مراحلها"
 
من جانبه قال الصحفي حسن الفقيه: "أثبتت الأيام والوقائع بأن الحوثيين أرخص وأوضع مرتزقة حتى من نظرائهم، فمن فتح حتى المستشفيات وأقسام رقود النساء للإرهابي إريلو فلن يوقفه عرف أو عيب".
 
وتابع: "كل ما كان في عرف اليمنيين قبيحا ومستهجنا وعيبا اقترفه الحوثيون وتفاخروا به".
 

وفي منتصف أكتوبر 2020م، وصل القيادي في الحرس الثوري الإيراني "حسن إيرلو" عن طريق التهريب وعينته إيران مندوباً لها في صنعاء، ومنذ وصوله حرص "إيرلو" على التعامل وكأنه حاكم فعلي لصنعاء ويقود أنشطة المليشيا ويصدر مواقف نيابة عنها.
 
وكان القضاء العسكري اليمني قد اتهم "إيرلو" بارتكاب جرائم عسكرية وجرائم حرب في اليمن والدخول متنكراً إلى أراضي الجمهورية اليمنية والتجسس، والاشتراك في الجرائم مع العدو الحوثي وارتكاب جرائم عسكرية وجرائم حرب.

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر