مسؤول أممي رفيع يكشف عن صفقة مقدمة للحوثيين مقابل وقف هجومهم في مأرب (ترجمة خاصة)

كشف مسؤول أممي عن ما أسماه "نقاش حاسم" بين قيادات ميلشيات الحوثي عن جدوى الاستمرار في الهجوم على محافظة مأرب، مقابل القبول بـ "صفقة متاحة لهم"، لكن لم يحدد الطرف الآخر في هذه الصفقة أو من عرضها عليهم.
 

وقال مارك لوكوك، مدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن "هناك نقاش حاسم يدور داخل حركة الحوثيين حول ما إذا كان عليهم الاستمرار في هجوم مأرب أو ما إذا كانوا سيقررون الآن أنهم سيقبلون الصفقة المتاحة لهم".

 
وأضاف في حديث لصحيفة «The Guardian» البريطانية، - ترجمها "يمن شباب نت" بالقول: "بأنه يمكن للحوثيين الحصول على الكثير الآن، حيث سيتم رفع الحصار عن الموانئ البحرية والمطارات، وسيكون هناك وقف لإطلاق النار".

 
وأشار لوكوك إلى أن هناك "اعتراف واضح" بأن الحوثيين سيكون لهم دور بارز في حكومة تقاسم السلطة".

 
وحث المسؤول الاممي جميع الأطراف على التوصل إلى تسوية دبلوماسية في اليمن، مطالبا الحوثيين بعدم المضي قدمًا في هجومهم الدموي الحالي على مأرب، أحد معاقل الحكومة اليمنية القليلة في شمال اليمن.
 

ومن المقرر أن يتقاعد "لوكوك" قريباً كرئيس لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وأن يعود إلى المملكة المتحدة لقضاء المزيد من الوقت مع أسرته، والذي أدان في حديثة للصحيفة قرارات بلادة في تخفيض مساعداتها الإنسانية لليمن.

 
ووفق الصحيفة "تحدث السكرتير الدائم السابق في وزارة التنمية الدولية، مارك لوكوك، بصراحة نادرة بعد أن خفضت المملكة المتحدة أموالها المخصصة لمساعدة اليمن إلى النصف معبرا عن صدمته إزاء القرار".

 
ووصف قرار المملكة المتحدة بأنه "عمل من أعمال إيذاء الذات على المدى المتوسط ​​والطويل، وكل ذلك من أجل توفير ما هو في الواقع - ضمن الإطار الكبير للأشياء في الوقت الحالي - مبلغ صغير نسبيًا من المال".

 
وقال: "إن قرار موازنة الأمور على حساب الشعب اليمني الجائع، له عواقب ليس فقط على اليمنيين في الوقت الحالي، ولكن على العالم على المدى الطويل".


وأعلنت المملكة المتحدة أنها ستمنح اليمن حوالي 87 مليون جنيه إسترليني كمساعدات هذا العام، ما مثل انخفاضًا من 164 مليون جنيه إسترليني في عام 2020. وقال بوريس جونسون إن القرار يرجع إلى "الظروف المضطربة الحالية" الناجمة عن الوباء وأصر على أن الرأي العام سيفكر في أن الحكومة لديها "أولوياتها الصحيحة".
 

ومن النادر أن يتم انتقاد بريطانيا من قبل مسؤول في الأمم المتحدة بهذه الطريقة، خاصة من قبل موظف حكومي بريطاني سابق، وهو آخر من أعرب عن استيائه من قرار الحكومة، الذي وصفته منظمات الإغاثة بأنه "حكم بالإعدام" ووصفه وزير التنمية الدولية السابق في حزب المحافظين أندرو ميتشل بأنه "قرار لا يمكن تصوره".
 

وقال لوكوك، محذرا من الأضرار طويلة المدى التي لحقت بالمكانة الدولية للمملكة المتحدة: "تتمتع المملكة المتحدة بسمعة قوية لكونها جهة مانحة رائدة ولاعبًا رئيسيًا في التنمية الدولية. كان لذلك فوائد سمعة أوسع للمملكة المتحدة ومن الواضح


وكانت الأمم المتحدة تأمل في جمع 3.85 مليار دولار لليمن من أكثر من 100 حكومة ومانح في مؤتمر تعهدات افتراضي يوم الاثنين الماضي، لكنها تلقت 1.7 مليار دولار. حيث قال لوكوك: "هذا يعني أن الكثير من الناس سيظلون في حالة مجاعة بطيئة، لذلك ستكون هناك خسائر كبيرة في الأرواح، كنا سنتجنب الكثير من ذلك لو تم تمويلنا بشكل أفضل بكثير".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر