"سيئون" حضرموت.. ازدحام واختناق مروري يضاعف أعباء السلطات المحلية (تقرير خاص)

[ شهدت مدينة سيئون بوادي حضرموت، مؤخرا، ازدحام سكاني واختناقات مرورية وضع السلطة المحلية أمام تحديدات جديدة لمواكبتها ]

 تشهد مديريات وادي وصحراء محافظة حضرموت، "شرقي اليمن"، ازدحامات مرورية لافتة وغير مسبوقة، لم تعهدها مديريات وادي وصحراء حضرموت، وخصوصاً في مدينة سيئون- عاصمة الوادي، ما رفع من وتيرة الحركة التجارية التي تشهدها المدينة، وضاعف من أعباء السلطات المحلية.
 
وتركزت هذه الازدحامات، بشكل خاص، في الشوارع الرئيسية، خلال الفترة الصباحية تحديدا. الأمر هذا فرض على السلطة المحلية، وخصوصا أدرة شرطة السير بوادي حضرموت، مضاعفة الجهود للتغلب على هذه المشكلة، التي باتت تؤرق كثير من المواطنيين، وتعيق أعمالهم المرتبطة بحياتهم اليومية- حسب شكاوى البعض.
 



أسباب المشكلة

وأكد مدير إدارة مرور الوادي والصحراء العقيد فائز عوض العامري، أن المدينة تشهد حركة كبيرة وإزدحامات مرورية خانقة، وخاصة في الفترة الصباحية، ووقت الذروة في الظهيرة عند خروج الموظفين من الدوام اليومي.
 
وأعتبر العامري، في حديثه لـ"يمن شباب نت"، أن السبب الأبرز في تلك الإزدحامات يعود بدرجة رئيسة إلى: توافد أعداد كبيرة من باقي محافظات الجمهورية، سواء كانوا نازحين أم زائرين، إلى مدينة سيئون؛ الأمر الذي بدوره زاد من حركة الحياة التجارية ومرتادي المدينة من مختلف قرى ومدن الوادي؛ وبالتالي تضاعفت أعداد المركبات باختلاف أنواعها، ما تسبب بنوع من الازدحامات والاختناقات المرورية في بعض الأوقات.
 


من جهته، أيضا، تحدث مدير عام مدينة سيئون ورئيس مجلسها المحلي، محمد عوض العامري، عن جملة أسباب لهذه المشكلة، مرجعا السبب الرئيس فيها إلى "الأزمة التي يمر بها الوطن، جراء الحرب التي تدور رحاها في بعض المحافظات"..
 
وأضاف لـ"يمن شباب نت"، أن ذلك انعكس، بلا شك، على مدينة سيئون، التي تعتبر واجهة وعاصمة الوادي والصحراء، وأختيرت العام الماضي لتكون المدينة التي يستأنف فيها البرلمان اليمني جلساته الأولى منذ بداية الحرب في 2015.
 
كما أن وجود مطار سيئون الدولي، كما يقول العامري، كان له دورا كبيرا، وعاملا هاما جداً في إحداث الازدحام، من خلال استقباله أعداداً كبيرة من الواصلين والوافدين، وقد شكل شريان حياة لكثير من المرضى من المحافظة ومختلف محافظات الجمهورية.
 
ولم يقتصر حديث رئيس المجلس المحلي، حول هذه المشكلة، على الإزدحامات المرورية فحسب، بل لفت إلى أن استقبال المدينة لأفواج من النازحين من مختلف المحافظات، انعكس بشكل سلبي على عدد من المرافق الخدمية؛ كالمدارس، ومؤسسات الكهرباء والمياه، والمرافق الصحية..
 


معالجات وحلول
 
وعن المعالجات المتخذة، أكد مدير إدارة مرور الوادي والصحراء، فائز العامري، لـ"يمن شباب نت"، أنهم في إدارة شرطة السير، يبذلون جهودا كبيرة جدا، لمحاولة التخفيف من هذه المشكلة؛ حيث يبداءون منذ الصباح الباكر بتوزيع أعداد كبيرة من أفراد شرطة السير، مع بعض الدوريات، على عدد من التقاطعات والشوارع الرئيسية لتنظيم حركة السير في مدينة سيئون ومديريات الوادي والصحراء الأخرى.
 
وأشار العامري، إلى أنهم، وضمن جهودهم تلك، نفذوا "حملات مرورية على المركبات والدراجات غير المرقمة، في مختلف مديريات وادي وصحراء حضرموت، لأهداف أمنية، ولتكوين قاعدة بيانات من خلال حصر جميع المركبات والدراجات، لمعرفة مالكيها، وترسيمها بالشكل الصحيح..".
 
من جهته، أوضح رئيس المجلس المحلي لمدينة سيئون محمد العامري، لـ"يمن شباب نت"، أن هناك ترتيبات وتوجيهات ومتابعات حثيثة من السلطة المحلية بوادي وصحراء حضرموت، لعمل توسعة للأسواق، وتوسعة أخرى لمداخل المدينة.
 
وبيّن أن هذه التوسعة، تبدأ من المدخل الشرقي والغربي للخطوط الخاصة بالمركبات، وأخرى لشارع الجزائر، وهو أهم شوارع المدينة وأكثرها ازدحاماً في معظم الأوقات؛ وكذا نقل بعض الأسواق الداخلية، وتشجيع المستثمرين بعمل أسواق مركزية.




مدينة حاضنة 

لا تقتصر أسباب ما تمر به مدينة سيئون من ازدحامات، على مدخلات سلبية دائما، كما ذكر المسئولون أعلاه، بل ثمة جوانب إيجابية جعلتها قبلة لكثير من اليمنيين. فقد أحتضنت المدينة مؤخرا عددا من الأنشطة الرياضية الهامة، محلية وعربية، جعلتها واحدة من المدن اليمنية الأكثر إقبالا من المهتمين والزوار..
 
ومن أهم تلك الأنشطة الرياضية، احتضانها مؤخرا لبطولة الملاكمة العربية. كما أنها استقبلت المنتخب اليمني الأول لكرة القدم عدة مرات لإقامة معسكرات داخلية لخوض استحقاقاته الرياضية. وحاليا يتواجد المنتخب الوطني في سيئون في معسكره التدريبي الجديد، الذي بدأه منذ 20 يناير الماضي، وسيستمر شهراً كاملاً، استعداداً لخوض التصفيات المزدوجة بقطر 2022، وكأس آسيا بالصين 2023..
 
 كل هذا جعل المدينة تشهد تلك الازدحامات الكبيرة المتسارعة، التي مع أنها انعشت الحركة التجارية بالمدينة بشكل كبير، إلا أنها وضعت السلطة المحلية أمام تحديات كبرى لمواكبة هذه الإنتعاشة من كافة الجوانب.
 
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر