دراسة أمريكية: إدارة بايدن بحاجة لإستراتيجية ضد التهديدات التي تشكلها إيران والحوثيين (ترجمة خاصة)

قالت دراسة أمريكية "إن إدارة بايدن تحتاج لإعادة ضبط استراتيجية الولايات المتحدة، ويجب أن تسلط الضوء على التهديدات التي تشكلها إيران والحوثيين على المصالح الأمريكية الحاسمة، وأهمية أن تكون الولايات المتحدة حليفًا موثوقًا يقف بجانب شركاء قدامى مثل السعوديين في احتواء الإمبريالية الإيرانية".
 

ونشرت المؤسسة الامريكية للدفاع عن الديمقراطيات (FDD)، دراسة للكاتبة فيرشا كودوفاير - ترجمها "يمن شباب نت" - وأستعرض تقدير موقف حول السياسية الأمريكية فيما يخص الحرب في اليمن أثناء رئاسة ترامب، وقدمت مجموعة توصيات فيما يجب فعلة من قبل إدارة ترامب. 
 

تعيين مبعوث أمريكي لليمن

ووفقا للدراسة "يجب على إدارة بايدن النظر في تعيين مبعوث أمريكي خاص لليمن. حيث يمكن للجهود الأمريكية المستمرة لدفع حل دبلوماسي، بتعاون ودعم سعودي كاملين، أن تساعد أيضًا في التخفيف من الإحباط المتزايد في الكونجرس، التعامل بجدية مع مخاوفه بشأن الحرب والسلوك السعودي، دون التخلي عن اليمن لإيران أو تخريب العلاقة الأمريكية_ السعودية". 
 


كما يجب على الإدارة أيضًا التأكيد على السعودية الحقيقي بإنهاء الحرب وتعزيز الدبلوماسية الأمريكية لدعم تسوية سياسية، وزيادة الجهود لتحسين الاستهداف السعودي وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. حيث أنه وعلى الرغم من أن التقدم على هذه الجبهة كان محبطا، إلا أن الجهود يجب أن تستمر.   
 

ووفقا لتوصيات الدراسة "يجب تقييم أوجه القصور في برنامج الولايات المتحدة الحالي وإجراء التغييرات اللازمة لتحسين فعاليته".
 

وأشارت "أن على البيت الأبيض والقادة العسكريين الأمريكيين إرسال رسالة قوية ومتسقة إلى القيادة السعودية مفادها أن جهودهم لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين بحاجة إلى تحسينات كبيرة، وكذا فيما يتعلق بالحفاظ على عمليات مكافحة الإرهاب مع حلفاء الخليج". 


وتابعت "حيث تلعب فرقة القوات الأمريكية في اليمن دورًا حاسمًا في إبقاء القاعدة في جزيرة العرب، وهي واحدة من أخطر الجماعات الإرهابية في العالم ولديها طموحات مستمرة لضرب الولايات المتحدة، في وضع حرج وفي موقع دفاعي، وتعد البصمة الأمريكية الصغيرة وسيلة منخفضة التكلفة نسبيًا ولكنها فعالة للغاية للدفاع عن المصالح والأرواح الحيوية بالنسبة للولايات المتحدة". 
 

ولفت التوصيات إلى "تكثيف الجهود الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية سياسية. حيث أنه ونظراً لاهتمام المملكة العربية السعودية المتزايد باستراتيجية للخروج من اليمن، فقد توجد فرص جديدة أمام القيادة الأمريكية، حيث تعمل عن كثب مع الأمم المتحدة والسعوديين والإماراتيين والدول المؤثرة الأخرى في المنطقة وأوروبا والجهات اليمنية المتحاربة، للمساعدة في إعادة عقد مفاوضات جادة". 
 


قليل من الخيارات

وقال الدراسة "إن حرب اليمن قدمت لإدارة ترامب القليل من الخيارات الجيدة فقد كان من شأن سحب الدعم الأمريكي أن يعني التخلي عن أحد أهم شركاء أمريكا في الشرق الأوسط والمخاطرة بتوطيد دولة حوثية بدائية على عتبة المملكة العربية السعودية تابعة للحرس الثوري الإسلامي الإيراني، مع ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار - وهو ما سيكون في جوهره، حزب الله اللبناني آخر".  
 

ومع ذلك، فإن دعم السعوديين يعني تواطؤ الولايات المتحدة في الملاحقة القضائية غير الفعالة للمملكة لحرب مكلفة وفوضوية أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، ومعاناة إنسانية واسعة النطاق، وتآكل متزايد لدعم الكونجرس للمملكة العربية السعودية وللشراكة الأمريكية_ السعودية.   
 

على الرغم من كل السلبيات، فإن استعداد ترامب للوقوف إلى جانب السعوديين قد بنى الثقة مع المملكة وساهم في رغبة الرياض في تعزيز سياساته في مجالات مهمة أخرى، كما يمكن للإدارة أيضًا أن تدعي بمصداقية أن دعمها ساعد المملكة على منع أسوأ نتيجة ممكنة من وجهة نظر المصالح الإستراتيجية الأمريكية: متمثلا في إنشاء موقع للحرس الثوري الإيراني في شبه الجزيرة العربية الغنية بالنفط، متداخلاً مع ممرات عبر البحر الأحمر. 
 

لسوء الحظ، أدى تعامل ترامب العلني مع القضية إلى تفاقم الأمور. وبدلاً من التركيز على التهديد الذي يشكله العدوان الإيراني والحوثي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب ومعاداة أمريكا ومعاداة السامية على المصالح والقيم الأمريكية، مال ترامب إلى شرح مقاربته بعبارات معاملات بحتة، واستشهد مرارًا بالحقيقة. أنفق السعوديون مليارات الدولارات على الأسلحة الأمريكية.  
 


تجاهل ترامب

وبالمقارنة، فنادرًا ما اعترف بالخسائر الإنسانية للحرب، أو الحاجة إلى تحسين الاستهداف السعودي، أو ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية. حيث بدلاً من معالجة مخاوف الكونجرس المشروعة، كان أسلوب ترامب يتجاهلها إلى حد كبير، وبالتالي تأجيج المعارضة والمشاعر المعادية للسعودية. 
 

في ضوء الكلفة والمخاطر الكبيرة للحرب، سواء في الأرواح البشرية أو من الناحية الجيوسياسية، يمكن تقديم حجة مقنعة مفادها أنه كان ينبغي على الولايات المتحدة أن تشارك بشكل أكبر في المساعدة في دفع تسوية دبلوماسية. وخاصة بالنظر إلى اعتراف المملكة المتزايد بأن مصالحها تتطلب انتزاع نفسها من المستنقع العسكري اليمني، فربما تكون الإدارة قد عملت بشكل أفضل من خلال تكريس أولوية أكبر لإيجاد حل سياسي. 
 

على الرغم من كل هذا، شهدت جهود مكافحة الإرهاب الأمريكية في اليمن نجاحات مهمة.  فحتى مع انخفاض الضربات الجوية الأمريكية من ذروة بلغت 131 في عام 2017، استمرت العمليات الأمريكية والإماراتية في استنزاف قيادة القاعدة في جزيرة العرب وحرمان التنظيم من المزيد من الأراضي. 
 

 وكان من بين كبار القادة الذين تم القضاء عليهم إبراهيم العسيري، زعيم صانعي القنابل في القاعدة في شبه الجزيرة العربية، في عام 2018، وجمال البدوي المتورط في تفجير المدمرة الأمريكية كول عام 2019.  وقاسم الريمي، زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر