مسؤول أممي يحذر: تم اتخاذ خيارات للتخلي عن اليمنيين "من قبل دول قوية وقادة نافذون" (ترجمة)

قال مسؤول أممي بارز إن الوضع "المحزن" في اليمن هو نتيجة اختيارات "دول قوية وقادة نافذون".


وتحدث السيد مارك لوكوك لـ "شبكة سكاي نيوز" الامريكية، قائلا إنه "تم اتخاذ خيارات للتخلي عن اليمنيين"، وأضاف أن قرار عدم تمويل عملية الإغاثة كان "أحد أسوأ الخيارات" التي اتخذت هذا العام.


وتفاقمت الأزمة في اليمن بسبب فيروس كورونا، حيث قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 20 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة بسبب الصراع المستمر - نصفهم تقريبًا من الأطفال.


الى ذلك، قالت حكومة المملكة المتحدة إن المجاعة في اليمن "لم يسبق لها مثيل على الإطلاق". وقال لوكوك، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ إن الوضع في اليمن "محزن للغاية ومزعج"، وهو "مهم للغاية" بحيث يتطلب اهتمام العالم. 
 

وفي السابق، ساعدت جهود الإغاثة في درء المعاناة والموت.  ومع ذلك، قال السيد لوكوك، بأنه وبدون تلك المعونة، "لن نتمكن من تقديم أي طعام بعد الآن إلى نصف اليمنيين الذين كنا نصل إليهم من قبل". كما أدى ذلك إلى إغلاق العيادات ومحطات المياه. 


وقال لوكوك إن دول الخليج عادة ما تتعهد بالكثير من الأموال لكنها "لم تتعهد بهذا المبلغ هذا العام ولم تدفع شيئًا تقريبًا"، مضيفًا أن "كل دولة تحتاج بالفعل إلى بذل المزيد من الجهد". 


وفي العام الماضي، منحت المملكة العربية السعودية 750 مليون دولار للنداء الاممي - وهذا العام تعهدت بتقديم 500 مليون دولار، قبل أن تخفض المبلغ إلى 300 مليون دولار.


كما قال لوكوك إنه حتى هذا المبلغ "لن يكون كافيًا، ولن يقلب الامور،كما لن ينقذ كل هؤلاء الملايين من الأطفال"، مضيفًا أن عملية الإغاثة يجب أن تعود إلى حيث كانت عليه في العام  2019. 


من جانبه، أكد ديفيد ميليباند، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية، أن هذه ليست مجرد مأساة، وقال لشبكة سكاي نيوز: "هذه أزمة دبلوماسية لأن هناك حربًا مستمرة، إنها أزمة سياسية لأن الأمم المتحدة عالقة وغير قادرة على اجبار الأطراف المتحاربة على الخضوع والالتزام". 


وتابع بالقول "إنها أزمة بالنسبة للنظام الإنساني أيضًا لأنه يتم تمويل 30٪ فقط من نداء الأمم المتحدة"، وأضاف: "خطر المجاعة وواقع سوء التغذية هو الحياة اليومية في اليمن اليوم، ويمكن الوقاية منه وهذا ما يجعل مما يجري فضيحة مؤكدة. لابد على حكومات العالم تحمل مسؤولياتها".
 

وتعليقًا على الأزمة، أضاف السيد لوكوك أن ما شوهد حتى الآن هو "مجرد غيض من فيض" لأن أولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات في اليمن هم في وضع أسوأ بكثير، وقال: "إنهم يعيشون في مأوى صغير مغطى بقطعة بلاستيكية بلا طعام ولا ماء ولا كهرباء". 

  

وتابع بالقول "ليس لديهم سوى الرعاية والدعم من عائلاتهم وهم يتنفسون آخر ما لديهم"، كما تحدث السيد لوكوك عن كيف أن إغلاق برامج "إنقاذ الحياة" كان "مروعًا"، لكنه أكد أن الأمم المتحدة "لا يمكنها الاستمرار إلا إذا تم دفع ثمن الاغاثة" نظرًا لاعتمادها على المساهمات الطوعية.
 

وقال وزير الخارجية، دومينيك راب، إن المملكة المتحدة ستقدم 5.8 مليون جنيه إسترليني إضافية كمساعدة بريطانية للمساعدة في تجنب المجاعة في البلاد.
 

ويقال إن دعم المملكة المتحدة قادر على مساعدة ما لا يقل عن 500000 شخص ضعيف كل شهر في شراء المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية، بما في ذلك الصابون والأدوية. 
 

وفي حديثه في نيويورك في اجتماع للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قال السيد راب: "إن الوضع الإنساني في اليمن بات هو الأسوأ على الإطلاق، وتفاقم مع تهديد فيروس كورونا، حيث لم يبدوا البلد أكثر عرضة للانزلاق في المجاعة من اليوم. 
 

وقال "ما لم يتحرك المانحون الآن بشكل عاجل وينفذون تعهداتهم، فإن مئات الآلاف من الناس معرضون لخطر الموت من الجوع". كما دعا إلى "دعم ثابت" لخطط تأمين وقف لإطلاق النار من شأنه أن ينهي المعاناة في اليمن. 


- فيديو :


مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر