الغارديان: قصف مطار أبها يأتي في لحظة حرجة من الصراع مع ايران وسيدفع السعودية للانتقام (ترجمة خاصة)

[ مطار أبها السعودي ]

رجحت صحيفة الغارديان البريطانية أن هجوم الحوثيين على مطار أبها، سيدفع السعوديين الى القيام بشن عمليات انتقامية شديدة ضد الحوثيين في اليمن، وربما ضد إيران نفسها، باعتبارها متحالفة مع الحوثيين ـ معتبرة بأن الهجوم الحوثي يشكل " جزءاً من حملة حوثية متزايدة التطور تستهدف المواقع السعودية"؟
 
وكان متمردو الحوثي أعلنوا بأنهم أطلقوا صاروخ "كروز" على مطار مدني بالمملكة العربية السعودية، في هجوم قالت الرياض إنه أصاب صالة الوصول في المطار، وتسبب بإصابة 26 شخصًا بجروح.
 
وأشارت الصحيفة في تقرير ترجمة "يمن شباب نت" الى أنه ومنذ فترة طويلة يخشى الدبلوماسيون من أن تتوسع الحرب الأهلية في اليمن، والتي تدخل حالياً عامها الخامس لتصبح ضمن الصراع الإيراني ـ السعودي الأوسع نطاقًا، في ظل اتهام الرياض لطهران بتقديم الدعم اللوجستي والتقني لهجمات الحوثيين.
 
وأضافت "بأن التصعيد بين الحوثيين اليمنيين والسعودية" يأتي في لحظة حرجة في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.  حيث تهدد طهران باستئناف تخصيب اليورانيوم إلى مستوى صناعة الأسلحة اعتبارا من 7 يوليو القادم في حال فشل الحلفاء الأوروبيون في تقديم شروط جديدة للاتفاق النووي، أو إذا لم ترفع عنها العقوبات الأمريكية".
 
ولفتت بأنه وبالرغم من أنه لم يتم الإبلاغ عن أية قتلى جراء الهجوم الحوثي على المطار، إلا أن عدد الجرحى المدنيين ' شكل الرقم الأكبر بين كل الهجمات التي شنها المتمردون الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية.
 
ويشن الحوثيون أيضًا ضربات بطائرات بدون طيار على منشآت النفط السعودية، وربما يكونون مسؤولين عن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة.
 
ولم يتمكن التحقيق الذي قادته الإمارات في الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة من تحديد الفاعل، لكنه أشار الى تورط " جهة فاعلة تدعمها دولة" في تلك الهجمات.
 
وذكرت الصحيفة بأن المدى الدقيق الذي بلغه مستوى تقديم إيران المساعدة العسكرية للحوثيين " لازال محل خلاف"، مع أن تقارير الأمم المتحدة تؤكد تزويد طهران للحوثيين بالسلاح.
 
وذهب التقرير الى القول بأن إيران "تعمل من خلال بدائل، لكنها بدت وكأنها تبحث عن طرق لتخفيف التوترات مع الولايات المتحدة."   حيث وصل رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران اليوم الأربعاء، حاملاً ما تتوقعه إيران أن يكون رسالة باسم دونالد ترامب " تحدد شروط الولايات المتحدة لإجراء محادثات مباشرة معها".
 
وهددت إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، ما لم تخفف الولايات المتحدة من العقوبات الاقتصادية التي تشل الاقتصاد الإيراني.  حيث كان ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، العام الماضي.
 
ونقلت قناة الاخبارية الحكومية عن المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية، تركي المالكي، قوله "إن ثلاث نساء وطفلان من بين المصابين وأن ثمانية أشخاص نقلوا إلى المستشفى فيما أصيب 18 بجروح طفيفة".
 
وعن اتفاق وقف النار الذي توصلت اليه أطراف الصراع في ستوكهولم في ديسمبر المنصرم، أشارت الصحيفة الى أنه يوجد وقف إطلاق نار" محدود ويتم احترامه بشكل متقطع في جميع أنحاء مدينة الحديدة الساحلية اليمنية، وسط استياء الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية بشكل متزايد مما تعتبره نهجاً أحادي الجانب للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث.
 
وكررت الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعمها لعمل غريفيث في بيان صدر برعاية بريطانية، في حين تحدثت انباء أن وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، استقال من منصبه بعد ما اعُتبر خلافاً مع الرياض بسبب موقفه المستاء من غريفيث.
 
وقبل الصعود إلى طائرته في مطار هانيدا بطوكيو، اعترف آبي بالتحديات التي تواجهه، وقال "هناك مخاوف من تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط".
 
مضيفاً بأن "اليابان تريد أن تفعل أكبر قدر ممكن نحو السلام والاستقرار في المنطقة".
 
وفي إشارة إلى أن آبي يأمل في أن يتمكن من تحقيق انفراجه في الطريق المسدود بين الولايات المتحدة وإيران، فقد تحدث إلى ترامب، وليا عهد المملكة العربية السعودية، محمد بن سلمان، وأبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالإضافة لآخرين تجمعهم معارضة طهران.
 
وتختتم الغارديان تقريرها بالإشارة الى أن الخطر "أصبح يتمثل أن النزاع قد ينمو من مجرد خلاف حول شروط الاتفاق النووي، إلى صراع أوسع حول سلوك إيران عبر الشرق الأوسط، مستشهدة بما قاله جيمس جيفري، المندوب الأمريكي الخاص بالشأن السوري، يوم الثلاثاء، إن وجود إيران في سوريا كان جزءًا من "محاولة هيمنة للسيطرة على الشرق الأوسط".

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر