الازمات الدولية: هناك أمل للوصول لتسوية سياسية في اليمن رغم الصعوبات والعراقيل (ترجمة خاصة)

قالت مجموعة الازمات الدولية "إن هنالك بوادر تبعث امالا جديدة بخصوص تسوية سياسية للحرب الاهلية في اليمن المستمرة للعام الرابع على التوالي، وبالتالي تخفيف الازمة الانسانية الحادة التي تعيشها البلاد".
 
وأضاف التقرير الذي ترجمه "يمن شباب نت" الى أن العام 2019 شهد تحول صوب الاتجاه السياسي في اليمن أعقب عاما من الضغط العسكري المتواصل على طول ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر، مع بروز بعض المؤشرات التي تدل على أن التحالف بقيادة السعودية قد يتجه نحو اعتراف أوسع بضرورة التسوية السياسية لإنهاء الحرب في الوقت الذي نجح فيه الضغط العسكري في احضار الحوثيين إلى الطاولة.
 
وقال التقرير "داخل التحالف لا تبدوا الأراء متجانسة ولا تصب كافة المؤشرات في هذا الاتجاه، حيث يعرب المسؤولون الإماراتيون عن قلقهم من أن انتهاكات الحوثيين لوقف إطلاق النار تضعف الثقة وتغضب القوى التي تدعمها الامارات على الأرض".
 
وبرغم ذلك - يستدرك التقريرـ يبدو تحول الموقف موثوقا بشكل جزئي على الأقل، كما يبدو بأن كل من الرياض وأبو ظبي قد خلصتا الى استنتاج مفاده أن اتفاق ستوكهولم يخدم مصالحهما بشكل أفضل من العمل العسكري في الحديدة - حتى الآن.
 
ويعزوا التقرير ذلك التحول باعتباره جاء نتيجة لمجموعة من العوامل التي كان أبرزها تحذيرات المنظمات الانسانية من خطر المجاعة، أواخر عام 2018 اضافة لزيادة الولايات المتحدة وحلفاء التحالف الآخرين من تدقيقهم في السلوك السعودي بعد مقتل الصحافي خاشقجي في قنصلية البلاد في اسطنبول في أوائل أكتوبر.
 
من جانت آخر يقول التقرير "لا يزال الحوثيون يشككون في نوايا التحالف، معتقدين بأن الرياض وأبو ظبي تهتمان أكثر بتغير التصورات والرأي العام حول مسار الصراع".
 
واتهم التقرير جماعة الحوثيين بأنها شكلت العقبة الرئيسية أمام تنفيذ الاتفاق، وبالتالي منعت المساعدة في فتح ممر إنساني.
 
وأوضح بأنه في حال كان من الممكن التمسك باتفاقية ستوكهولم وتجريد مدينة الحديدة من السلاح، فستكون هناك مناطق صغيرة على نحو متزايد يقاتل من أجلها التحالف بحيث تكون نتائجها قادرة على تغيير اللعبة، مشيرا الى انه ينبغي على السعودية والإمارات، بالإضافة إلى حكومة اليمن والحوثيين، أن يؤكدوا دعمهم لعملية الأمم المتحدة والعمل على تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل صحيح إذا كانوا لا يرغبون في إطالة أمد الصراع إلى أجل غير مسمى وبكلفة متزايدة يدفعها الشعب اليمني.
 
وحول تنفيذ اتفاقية ستوكهولم، أكد التقرير بأنه "يجب أن تظل الأمم المتحدة في حالة تأهب لخطر المخربين مع ضمان معالجة اية تساؤلات سياسية ناشئة حديثًا من خلال الدبلوماسية، بدلاً من التجاذبات خلف الكواليس".
 
بعيدا عن الحديدة يتسارع التنافس الذي يجري تجاهله في كثير من الأحيان، بهدف السيطرة على مؤسسات الدولة - والشرعية التي تمنحها - بين الحوثيين وحكومة هادي، خلال هذا الأسبوع، وذلك عبر سلسلة من التحركات المتبادلة التي تهدف إلى إظهار السيطرة على مجلس النواب اليمني. ففي 1 فبراير/ شباط، أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء المعين حديثاً في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون عن خطط لإجراء انتخابات لملء "المقاعد الشاغرة" في مجلس النواب."
 
وقد جاء التحرك الحوثي كرد فعل جلي على محاولات هادي التي طال انتظارها لعقد مجلس النواب في عدن - وفقا للتقرير

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر