معهد أمريكي يكتب عن اقتصاد اليمن المتدهور ويتساءل: هل من بارقة أمل؟ (ترجمة خاصة)

[ طفل في محافظة مأرب يحمل خمسمائة ريال يمني 3فبراير/شباط 2018 (ِِAP) ]

في الوقت الحالي أصبحت أزمة اليمن الانسانية الاكبر في العالم فيما يتعلق بأعداد الناس ذوي الحاجة، فتلك الأزمة هي نتاج للمشاكل البنيوية المضطربة منذ مدة طويلة في الاقتصاد اليمني إضافةً الى الحرب الأهلية وتسيس الاقتصاد خلال الصراع الذي مضى على نشوبه ثلاثة أعوام.
 
ومن غير الممكن ان يتم حل الأزمة من خلال المساعدات الانسانية وحدها. حيث أن أية تحسن في البيئة الانسانية سيتطلب تدخلاً في الاقتصاد الكلي لليمن خصوصاً نظامه المصرفي.
 
حالياً تتجزأ الكفاءة البشرية المطلوبة لإدارة البنك المركزي اليمني ووزارة المالية، بين المؤسسات المتصارعة الواقعة تحت سيطرة سلطات الامر الواقع في صنعاء وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي التي تتنقل بين الرياض وعدن.
 
حيث تصطف الشرعية الدولية مع حكومة هادي، غير أن الخبرة والكفاءة التكنوقراطية توجد بدرجة كبيرة في المؤسسات الواقعة في صنعاء، وإذا لم يحدث الاندماج والشراكة بينهما فهناك خطر انهيار حقيقي شامل.
 
وتواجه تلك المؤسسات مشاكل متشابهة تتمثل في نقص احتياطات الصرف الاجنبية ومقدرة ضئيلة في الوصول للنظام المصرفي الدولي وشح الايرادات التي تستخدم في دفع رواتب ما مقداره 1،25 مليون من موظفي القطاع العام، بالإضافة الى القيمة المتهاوية للريال اليمني وأزمة الدين المحلي.
 
غير أن ما يزيد الامور سوءاً هو أن الاحداث على الارض أعاقت التقدم الذي تم إحرازه باتجاه تطورٍ في البيئة الاقتصادية الكلية. حيث أنهي مقتل علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق، دفئ العلاقات بين حكومة هادي والتكنوقراطيين في صنعاء والبنوك التجارية والذي حصل في اواخر 2017.
 
كما تم تأجيل ايداع 2 مليار دولار امريكي من العملة الصعبة قدمتها السعودية للبنك المركزي اليمني والتي أعلن عنها في يناير، نتيجة الاقتتال بين الاطراف المتنافسة والمتخاصمة في عدن.
 
توصيـات
 
- يتوجب على كلاً من الامم المتحدة والولايات المتحدة بالإضافة الى الفاعلين الدوليين الاخرين في اليمن، التحرك العاجل لتنظيم تدخل حقيقي وملموس في الاقتصاد الكلي حيث سيتطلب التدخل معالجة نقص احتياطات العملة الاجنبية الصعبة وقاعدة الايرادات المنعدمة تقريباً من اجل دفع الرواتب، إضافةً الى معالجة الانقسامات العميقة بين المؤسسات المتوازية المتخاصمة، ومعالجة الازمة المتصاعدة للدين المحلي والخارجي والتي تضعف الريال اليمني بصورة سريعة.
 
-  ينبغي تشكيل هيئة تنسيق مع مسؤولين يمنيين وكفاءات من مختلف الاطياف السياسية بمساعدة واشراف هيئة دولية محايدة تتمركز في دولة ثالثة وهي الاردن على الارجح.
 
-  يتوجب على هيئة التنسيق أن تطور خطة مفصلة لمعالجة الازمة الحالية في سعر الصرف الاجنبي والايرادات والديون والتضخم بالتنسيق مع المانحين الدوليين. حيث ستشمل هكذا خطة ميزانية شاملة للعام 2018 إضافة ًالى آليات حقيقية ملموسة للإشراف على ادارة العملة وتوزيع الرواتب.
 
-  على المدى البعيد، لا يمكن للاقتصاد الكلي ان يعالج غياب حل سياسي ملموس ومستدام للصراع اليمني.
 
-  الفشل في التدخل اما بسبب الملل او الثقة العمياء بخصوص استعداد اللاعبين الاخرين للعمل والتحرك، من شأنه فقط ان يعمق الازمة.
 

*لقراءة المادة من موقعا الأصلي اضغط هنــا

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر