"منتزة سنان" في ريف إب.. وجهة سياحية تزدحم بالزائرين بموسم الصيف

[ "منتزة سنان" وجهة سياحية بمنطقة وراف بريف مدينة إب (يمن شباب نت) ]

صباح الخميس حيث الساعة تُشير إلى التاسعة، يكاد "منتزه سنان" المطل على مدينة إب يمتلئ بالزائرين ومواكب الأعراس والباحثين عن هواء نقي بعيداً عن أدخنة المدينة وضجيجها غير المطاق.

"الراقصون" يتلاعبون على أنغام الطبول والعرسان يلتقطون الصور التذكارية مع الطبيعة الخضراء والسحب التي تدنو بالقرب منهم، والزائرون يتسابقون في أخذ صور "السيلفي" مع الخضرة والماء وكل المناظر المبهرة هناك.

يزدحم المنتزه بالزائرين أفراداً وجماعات في المكان القريب من السماء  وكلما اقتربت ساعات النهار لا يجد القادمين الجدد لهم متسع للتجول، أو موقف للسيارة، يبقى المنتزة مزدحم سنويا مع بداية الصيف وحتى نهايته حيث يتوافد إليه المواطنين  من المدينة والمحافظات الأخرى.
 
إطلالة متميزة
 

في عزلة وراف "الريفية" بمديرية جبلة، جنوب غرب إب، يتربع في أعلى جبل "الريس" منتزه الشيخ "سنان أبو لحوم"وهو منزل صيفي للشيخ تحول مع الأيام إلى مزار، محاطاً بالجبال الخضراء والأودية الممتدة في تلك المنطقة الريفية الجميلة، البيوت تقف حواليك معلقة في السماء اترسل هداياها غيثاً يتساقط .
 
المكان قلعة خضراء معلقة، هناك في المنتزه يتوفر كل شيء من جمال الطبيعة، وتنقصها بعض الملاحق المتعلقة بالإيواء والطعام والألعاب ليصبح متنزه فندقي وسياحي وفق التصنيفات السياحية، حيث لم يكتمل مشروع "ديار إن" الذي كان من الممكن أن يكون وجهة لكل السياح القادمين إلى إب.
 
"منتزه سنان " في البداية كان منزل حتى العام 1996 ولجمال المكان تحول إلى مقصد تزوره قيادات الدولة وضيوفها من الخارج، لما يتمتع به من مناظر خلابة وأفق رؤية تصل إلى ما بعد العدين غرباً والجعاشن وما بعدها جنوباً ومدينة إب من الجهة الشرقية.
 
في سجل الزيارات تجد توقيعات لغالبية المسئولين في الدولة سجلوا انطباعاتهم عن جمال المكان  بالإضافة إلى رموز دينية وسياسية خليجية وعربية سبق زاروا المنتزه خلال السنوات الماضية.
 
المنتزه عبارة عن ساحة عامه مفتوحة، إضافة إلى غرف فندقية، وصالة  للأفراح، ودواوين عامة مفتوحة للقادمين ولمناسبات أصحاب المنطقة و بقاله، ومسجد، وحمامات عامة مجانية للرجال والنساء،إضافة إلى منزل الشيخ وهو دار قديم  بالإضافة إلى فله حديثة، تقام في المنتزه العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والاجتماعية والسياسية والمسابقاتية، كما سجلت فيه العديد من المسلسلات والحلقات العامة.
 
صالة فرح مفتوحة

في زيارة مراسل "يمن شباب نت" ومنذ قدومنا وحتى انصرافنا منه بعد الظهر قصد المنتزه ثمانية مواكب أعراس بوفودهم وسياراتهم يستقبلهم رجل شهير في المكان يدعى "شعبان" بطبله ومزماره الذي يملأ المكان ضجيجاً فتهتز الأرض تحت أقدام الراقصين فرحاً.
 
العريس" عبدالعزيز صالح أحمد" سألناه عن سبب زيارته المكان في يوم فرحه قال "نزور المكان كطقس من طقوس العرس، حيث نقدم صباح يوم الفرح إلى المنتزه، نلتقط الصور ونرقص البرع ونستقبل المهنئين".
 
وأضاف في حديث لـ"يمن شباب نت" نبقى في المنتزه إلى قبيل الظهر لنعود بعدها في موكب من السيارات إلى المنزل" مشيرا "أن المكان بما يحيط به من أودية خضراء طبيعي يُضفي جمالاً على فرحه ويبقى ذكرى لا تُنسى".
 
مشروع سياحي لم يكتمل

في وقت سابق تقدمت شركة"ديار إن" الفندقية بعرض إدارة المنتزه وتشغيله وفق نظام سياحي راقي، وبدأت العمل في التجهيزات الفندقية الراقية وبناء الملاحق الإضافية واستلمت إدارة المنتزه لمدة نحو عام قبل أن تتوقف لأسباب مادية وأخرى تتعلق بالوضع العام في البلد.
 
وبحسب القائمين على المنتزه فإن النظام الذي تم بدء العمل فيه على مستوى راقي لكن اشتراط الشيخ على بقاء الساحة العامة للمنتزه والدواوين العامة والحمامات مفتوحة بالمجان لكل الزائرين عجّل برحيل المستثمرين الذين لم يسعفهم الوقت في نجاح المشروع.
 
منترة بحاجة لتأهيل

يتمتع المكان بجمال رباني وطبيعة خلابة تجعل منه متنفس جميل للزائرين والأسر الباحثة عن أماكن استجمام هادئة، يعشقه كل من ذهب إليه ويعاود المجيء له كل من غادره، يطل على الريف بنسيم هواءه وتحده تجمعات سكنية وخطوط مواصلات رابطة بينهما وجمال طبيعة لا تكاد تجد لها مثيل.
 
"صادق عايض" ـ أحد الزوارـ  يتحدث لـ "يمن شباب نت" عن انطباعه بعد زيارة المكان قائلاً "الأرياف دائما جوها ممتع، وهواها نقي غير ملوث بصخب الحياة كما في المدينة التي أصبحت ضوضاء وازدحام ".

وبشأن الملاحق التي تنقص المنتزه يرى "عايض" أن المنتزه بحاجة إلى أماكن ألعاب للأطفال ومطاعم سياحية ومساحات خاصة بالنساء والأطفال وكادر سياحي متخصص في الإدارة السياحية والإرشاد السياحي.





مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

فيديو


اختيار المحرر